52 - 128 تفسير الآية (فكذبوه فأختهم الرجفة...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولا تعثوا في الأرض المفسدين الرد فكذبوه هنا قال فكذبوه مع أن التكذيب إنما يكون في الخبر وهو قال اعبدوا الله وارجوا ولا تعثوا وكل هذه الجمل الثلاث إنشائية وليست خبرية وكان مقتض
الظاهر أن يقول فعصوه وهنا قال فكذبوه الجواب أن يقال إنه قال لهم هذه الأوامر أو هذين العمرين والنهي باعتباره رسولا من عند الله فكذبوه أي لدعوة رسالة وهذا أبلغ من العسية لأنهم أنكروا
رسالته رأسا ما أقروا بالرسالة ثم قالوا إن أعصيك في هذا الشيء فالكذبوا بالرسالة رأسا فكان هذا أبلغ من قوله فعصوه فهمتم هذا أو إلا لا طيب قال فكذبوه فأخذتهم الرجل والفاءات هذه الفاء
في قوله فكذبوه للتعقيد تعقيد هذا الجملة لما سبقه وفي قوله فأخذتهم يحتمل أن تكون الفاء للتعقيد وأن تكون للسببية فإن قلنا للتعقيد فهو دليل على أنه بمجرد تكذيبهم عوقبوا وإن قلنا إنها
للسببية فإنه لا يلزم من ذلك أن تكون عقوبتهم قريبة من تكذيبه لأنه يجوز أن الله أمهلهم بعد التكذيب ثم أخذتهم على أننا إذا جعلناها للسببية لا تنافي أو لا تمنع أن تكون العقوبة مباشرة
وعلى هذا فنقول إن الأولى أن تكون للسببية فتكون للسببية أولى من وجوه ثلاثة الوجه الأول دلالتها على حكمة العقوبة وهي التكذيب وهي التكذيب وثانيا أنها أوسع من أوسع دلالة من أن تكون
الفاء للترتيب لأنها تشمل ما أعقب التكذيب وما تأخر عنه وثالثا أننا نسلم من دعوة أن الله سبحانه وتعالى لم يمهلهم وليس عندنا علم بذلك فيكن اختيار أن تكون الفاء هنا للسببية أو لا وقول
فأخذتهم الرجفة أخذتهم أبلغ من قوله أصابتهم لأن الأخ دليل على أنه لا هوادة فيه وأنه مدمر والرجفة يقول الزلزلة الشديدة ما فيه آية ثانية يتدل على أنها أخذتهم الصيحة؟
لا لا همود ورد فيهم الصيحة والرجفة أما هنا شعيب نسل الشهود أخذتهم فأصبحوا في ديارهم جاتين كأن لم يعرفوا فيها ألا بعدا لمدين طيب إذن أخذتهم الرجفة وأخذتهم الصيحة لا تنافية بينهم
لإمكان اجتماعهما إذ يكونوا العذاب صيحة بهم فسمعوا ورجفت فيهم الأرض فيكون عقبوا بالصوت وعقبوا بالفعل نعم الأمرين جميعا قال فأصبحوا نعم إذا قلنا للفعل السوري نعم يكون السبب بعد أخذها
أو يقول السبب يعني سبب السوري المحلي يعني تكذبوا ومسلمة مثل الأخذ لا لا فما هو معناه أن السبب هو ما بعدها إذا قيل للسببية فقد يكون السبب ما بعدها وقد يكون ما بعدها مسببا يعني فبسبب
تكذبهم أخذتهم فيكون السبب سابقا إذا قلنا للسببية ممعنى أنها تدخل على السبب فقط قد تدخل على السبب وقد تدخل على المسبب قال فأصبحوا في دارهم فأخذتهم الرجفة وأصبحوا ولف هنا نقول إنها
عاطفة نعم أو سببية تصلح هذا وهذا أصبحوا في دارهم جاثمين جاثمين في النصب خبرا لأصبح وقول في دارهم جاثمين وفي آية أخرى في ديارهم ولا منافات وذلك لأن دار مفرد مضاف والمفرد المضاف تسين
وخب دول ماذا رائعين ما هضر أقول ديار ودار لا تنافية بينهم لأن دار مفرد والمفرد المضاف يعم ونطلب من الأخ مثال ندل على أن المفرد المضاف يعم من القرآن ما حد منكم استحذر قوله تعالى وإن
تعدوا نعمة الله لا تحصوها نعمة مفرد لكن يقينا المرد هنا الجم بدل قوله لا تحصوها لأن الواحد يحصوها طيب إذن دار وديار لا فرق بينهم من حيث المعنى وقول الجاثمين قال المؤلف باركين على
الركب ميتين أعوذ بالله هذا الجاثم لشدة ما نزل بهم بركوا على ركبهم ثم همدوا وصاروا جاثمين