49 - 128 Tafsir of the Verse (And We have left thereof a clear sign for a people who understand) ...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال تعالى نبدأ درس الجديد ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون الجملة في قوله ولقد تركنا مؤكدة بثلاثة مؤكدات وهي القسم واللام وقد تركنا منها أي أبقينا منها الترك هنا بمعنى الإبقى وهو ظاهر في اللغة العربية تقول أخذت هذا وتركت هذا يعني أبقينا منها آية بينة يعني أبقينا من هذه القضية آية بينة آية بمعنى علامة مبينة بمعنى ظاهر أهوار قال المؤلف ظاهر يآثار فراد وإنكم لتمرون عليهم نعم شذر الصفات وإنكم لتمرون عليهم مصفحين وبالليل أفلا تعقلون فكان العرب يمرون على هذه القرى ذاهبين وجائين إلى الشام فيرون من آثار العذاب ما هو ظاهر لكنهم لا يستبصرون ولهذا قال لقوم يعقلون قال المؤلف يتدبرون هذه لقوم متعلقة بتركنا ولا بينا نعم يجوز الوجهان يجوز أن يكون المعنى بينة للعاقلين ويوجد المعنى تركناها للعاقلين وقول لقوم يعقلون العقل سبق لنا أنه ينقسم إلى قسمين عقل يراد به الإدراك وعقل يراد به الرشد العقل الذي يراد به الإدراك هو مناط التكليف الذي يقول الفقهاء من شروط هذه العبادة مثلا التمييز والعقل وعقل الرشد هو مناط المدح والذنب يعني الذي يمدح عليه الإنسان ويذنب والذي يوجده في القرآن غالبا هذا ولا الأول هذا لكن في كلام الأهل العلم يراد بالعقل المعنى الأول الذي هو الإدراك نعم أقول إن الإدراك هو أن العقل الثاني الرشد وهو مناط المدح والذنب ومعنى ذلك أن يكون الإنسان حسن التصر بحيث يعقله ما معه من الإدراك عما يضره إلى ما ينفعه هذا هو الذي يراد هنا في هذه الآية لقوم يعقلون المراد به عقل الرشد الذي يحجزك عما يضرك إلى ما ينفعك وقول المؤلف يتدبرون هذا في حقيقة ليس تفسيرا مطابقا لللف لأن التدبر هو سابق على العقل فالإنسان يتدبر أولا ويعرف النافع والضار ثم يعقل فيتبع ما ينفعه ويدع ويدع ما يضره فركنا منها آية بينة لقوم يعقلون يعني وأما من لا يعقلون فإنهم لا ينتفعون بالآيات ولا يبتعظون بها نعم يعقلون المراد به عقل الرشد مهم عنها لأن العاقل إذا مر بها وهو غير مجنون رأىها لكن ما ينتفع ما تكون عنده آية تنبين نعم لا لا يعقلون يعني يحسنون التصرح ويرفدون بذلك لأن المراد لأن الآية إذا لم تنفع فليست بآية هذا من مبني على ما سبق في تكسير لا يقول هذا المراد من شاهدها أو من بلغ علمها ها أن سبق أن ذكرنا في تفسير كلمة في القرآن ما يدل على هذا ها ها البقرة وش السير في الأرض الذي أمر الله به هل هو سير بالقدم أو سير بالقلب أو بهما يعني بهما على انفراد وعلى اجتمام واضح فهنا نقول تركنا منها آية بينها لقوم يعقلون يشمل من رأها وشهادها ومن سمع بها وبلغتهم قال الله تعالى ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون من فوائد هذه الآية حكمة الله سبحانه وتعالى بإبقاء آثار الآيات حكمة الله بإبقاء آثار الآيات ولقد تركنا منها لأن أمراد إبقاء ومن فوائدها أنه لا ينتفع بالآيات إلا ذو العقول لقوله لقوم يعقلون ومنها فائدة العقل وكلما أوتي الإنسان عقلا فإنه من نعمة الله عليه كلما كان أعقل فهو من نعمة الله من إينا فائدة العقل من كون صاحبه ينتفع به في الآيات التي تركها الله عز وجل طيب