47 - 128 فوائد من الآية (ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق...) سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن جاءت رسلنا لوطا من فوائدها إطلاق الرسل على الملائك قوله رسولنا وقد ذكرنا فيما سبق الدليل على أن الملك يسمى رسولا ومن فوائدها تشريف هؤلاء الرسل بإضافتهم إلى من إلى الله سبحانه
وتعالى فإن الشيء يشرف بشرف ما يضاف إليه ومنها أن الأنبياء كغيرهم من البشر يلحقهم المساء والأحزان والسرور والفرح لقوله صيئة بهم فالعوارض البشرية لا تنافي كمال الرسالات ولهذا قال
النبي عليه الصلاة والسلام في لما نسي قال إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسوا وهو أيضا يبرد ويحتر ويجوع ويعتش ومنها شدة احتراز لوط عليه الصلاة والسلام من قومه لأنه إنما سيئ بهم وضاق
بهم ذرعا خوفا عليهم خوفا عليهم من قومه لأنهم جاءوا بصورة بصورة مغرية حيث ذكروا أنهم جاءوا على صورة شباب ذوي جمال وحسن فتنة من الله عز وجل ومن فوائد الله أيضا أنه ينبغي نعم
الاستدلال الاستدلال على الأحوال بالملامح الظاهرة من الناخ أنه تستدل على حال الرجل بملامحه الظاهرة قولهم لا تخف ولا تحسن لأنهم رأوا من العلامات ولهذا قوله لا تخف ولا تحسن فيمكن أن
نأخذ من هذا فائدة تنبني عليها وهي العمل بالقرائم العمل بالقرائم والعمل بالقرائم ثابت العمل بالقرائم ثابت قوله لا في قصة يوسف شاهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من
الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبل فكذبته وهو من الصادقين هذه بينه لقرينة قرينة وكذلك أيضا في قصة سليمان في المرأتين في غلامهم لأنه تنازعت المرأتان الصغر والكبرى وقالت وقال عليه
الصلاة والسلام سآت بالسكين أو دعا بالسكين ليشقه نصفين فأما الكبيرة أبت وافقت وافقت لأن ولدها قد أكله الذئب وتبقى لها لا يرحمه وأما الصغيرة فقالت لها يا نبي الله هو لها لأنه أدركها
الحنان فعلم بهذه القرينة أنه للصغرى فحكم به لها وهذه من القراءة كذلك أيضا في هذه الشريعة النبي عليه الصلاة والسلام في قصة ذهب هوي بن أخطر لما أنه قال سأل عن ماله أين هو فقالوا يا
محمد إنها أذهبت الحروب والسنون كان ما يمكن المال كثير والعهد قريب قريب ثم دفع الرجل إلى زبير بن عوام وقال مستهو بعذاب فلما أحس بالعذاب قال انتظر أنا أراحوي بن أخطب يحوم أو يدور حول
هذه الخريبة مكان خراب فلا أدري لعله دفنه بهذا فوجدوه هذا من العمل بالقراء ولها أمثلة كثيرة المهم إن هذا يدل يعني كوننا نستدل على حال المرء بملامحه هو من العمل بالقرينة ومنها أيضا
من فوائد الآية إنه ينبغي طمأنة الخائف ليزول عنه الخوف في قوله لا تخف ولا تحزن ومنه ما يستعمل الآن في الطب فإن الطبيب يقول المريض هذا عمر سهل وهي ويطمئنه لأجل أن ينشرح صدوره ومنها
أنه ينبغي إزالة المؤذي قبل حصول السار إن منجوه فبدأوا بنفي الخوف والحزن ثم أعقبوه بالبشارة ولهذا من الكلمات المشهورة عند أهل العلم يقولون التخلية قبل التحلية يعني جرد الشيء مما
يشوبه من النقص ثم بعد ذلك كمله بالتحلية نعم ومنه كلمة الإخلاص أيهما الأسباب النفي أولى الإثبات النفي لا إله إلا الله ومن فوائد الآية أنه أن الاتصال بالصالح لا يلزم منه الصلاح من
أين يؤخذ إن من الجوك إلا مرأتك فإن مرأتك متصلة بهم أذلك لم تصل لكن هل هل الاتصال بالصالح سبب للصلاح نعم سبب للصلاح ولهذا حث النبي عليه الصلاة والسلام على الجليس فأرسلنا عليهم حاصبا
إلا والمهم أنه إن صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أن جبريل حمل هذه القرى وقلبها فلا كلام وإن لم يصح فإننا لا لا نقول به لأن هذا خلاف ظاهر الآيات نعم نعم ما قال مؤتفكة توفانت باسم
المفعول مؤتفكة المقلوبة لا المؤتفكة التي هي صنعت الإفك والكذب وقوله أهوى ما يدل علىها لأنه إذا هوت من فوق المنازل فقد أهوى ما هي مشكلة المهم أن هذه مسألة إذا صحت ما بقي الكلام وإن
لم تصح فليست هي ظاهر القرآن ومن فوائد الآية من فوائد الآية الكريمة إثبات الأسباب إثبات الأسباب لقوله بما كانوا يفسقون فإن البل السببية ومن فوائدها أن الفسق سبب للعقوبات والدمار
ولهذا جعل الله المعاصي من الفساد في الأرض لقوله بما كانوا يفسقون في إثبات الأسباب رد على طائفة من المفتدع من الشاعر وغيرها والجبرية وهما الجهمية لأن الجهمية فيهم ثلاث جيمات الله
يعيدنا من الجيمات من جيماتهم ومن كل جيم ومن الشيطان الرجيم وش الجيمات اللي لهم جبرون وإرجاء وجيم وتجيم جبرون بن طيّم يقول جبرون وإرجاء وجيم وتجهم ثلاث جيمات لنا هم يقولون ما فيه
شيء ما فيه أسباب مؤثرة حتى أنك إذا رميت بالحجر على الزجاجة وانكسرت قالوا الحجر ما كسر ما كسر الحجر انكسرت عنده لا به عندما تضع ورقة في النار وتحترق يقول النار ما أحرقتها ما فيه
أسباب تؤثر ولكن هذا حصل عند النار لا به لو عندها تسأل لو حطيتها عند الضوء قبل تقع في النار احترقت وكان لو كان عندها كان نقول يصلح على هذا أننا نجيب الحجر ونحطه عند الزجاجة ثم تنكسر
هل كل حال هذا قول تصوره كاف في رده تصور هذا قول كاف في رده لكن هم يريدون أن يتوصلوا إلى شيء وراء ذلك وهو أن الإنسان مجبر على العمل فإذا عذبه الله تعالى وهو عاصل لله فإن تعذيبه إياه
ليس حجه لأن الله تعالى قد يعذب بدون سبب والأسباب عندهم غير فاعلة ونحن نوافضهم على أنها غير فاعلة بنفسهم ليس كذلك بدليل أن النار المحرقة صارت على إبراهيم بردا وسلاما لكننا نقول إنها
فاعلة بتقدير الله عز وجل الله الذي جعلها تحرق فأحرق طيب في شيء بعد