43 - 128 فوائد من الآية (ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا...) سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين في هذه الآية دليل على أن الله أجاب دعاء الوقت من قول الرسل إنا مهلكوا أهل هذه القرية ومن
فوائدها إثفات أن الملائكة رسل وقوله ولما جاءت رسلنا وفي القرآن في سورة فاطر جاء للملائكة رسلا وهل المراد أن كل ملك فهو رسول أو أن منهم رسلا الظاهر هذا لأن من الملائكة من هو قائم
رافع لا ساجر ومنهم من يرسلهم الله ومن فوائد الآية أن الرسول يطلق على البشر والملك بخلاف النبي فإنه لا يطلق إلا على البشر فيكون الرسول أعم من حيث متعلق يعني يكون للبشر وللملك وفي
القرآن الكريم قال الله عز وجل عنه إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكي وفي الثانية الثانية إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون فالرسول الأول في سورة التكوير
جبريل والثاني محمد صلى الله عليه وسلم ومن فوائد الآية أن من طبيعة البشر الفرح بالولد من أين تؤخذ بالبشر ومن فوائدها أن الفرح بالولد لا ينافي كمال المرتبة أليس كذلك فإبراهيم عليه
الصلاة والسلام من الكمل من الرسل ومع ذلك استفشر بالأولاد وفرح بهم فلا يقال إن الفرح بالأولاد ينافي كمال ومن فوائد الآية إثبات أن الملائكة أجسام وليسوا أرواحا أو عقولا كما ادعاه
بعضهم فكيف نقول إنهم أرواح وعقول وهم لهم أجنحة ويأتون ويذهبون ويقولون نعم جبريل لأه النبي عليه الصلاة والسلام وله ست مائة جناح قد سد الأفر ولكن نعم هذه الأجسام ليست كأجسام بني آدم
فإن فيها من الخفة والقوة ما ليس لبني آدم والله سبحانه وتعالى قد يجعلهم على صور غير الصورة الأصلية مثل ما جاء جبريل بصورة دحية الكلب وبصورة رجل شديد بيض الثياب شديد سوى الشعر إلى
آخره كذلك الجن قال بعض الناس إنهم الذين يقرون بهم ذا لأن من الناس من أنكر الجن وإنكار الجن كفر بلا ري ومن الناس من أقر بالجن لكن قال إنهم أرواح وليسوا أجساما وهذا أيضا خطأ والصحيح
أنهم أجسام متعين لأنهم يأكلون يأكلون كما ثبت في الحديث لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه تجدونه أوفر ما يكون لحما طيب إذن من هذه الآية نستفيد أن الملائكة السام وليسوا مجرد أرواح ومعاني
وعقول نعم ما نقول نورانية لا ولا الجنة نيرانية لا نيرانية ما نقولها صحيح أنهم خلقوا من النار وخلقوا من الملائكة ما نقول هكذا ما ندري قد يخلق الإنسان من النور ولا يكون مشعة ما يكون
مشعة فالإنسان خلق من طين ومع ذلك نقعد بل ما وراء نربص قال لي لا ما أرزم نعم سجود إيش ماهي معنى طيب ومن فوائد الآية أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أعظم منزلة من له ولذات ولهذا جاءت
الملائكة إليه أولا وأخبروه بأنهم مهركوا أهل هذه القرية ومن فوائد الآية أيضا أن الهلاك في الأصل إذا جاء يشمل الصالح وغير الصالح لقوله قال إن فيها لوطا فلولا أنه يشمل الجميع ما نبههم
على هذا بل إن الله تعالى ذكر ما يدل على ذلك صريحا قل ربي إما تريني ما يوعدون ربي فلا تجعلني في القوم الظالمين ها إلا من عندكم ها طيب نعم إذن من فوائد الآية أن الملائكة عليه الصلاة
والسلام لما أخبروا بأنهم سيهركوا هذه القرية بيّنوا السبب من أجل أن يطمئن إبراهيم في قولهم إن أهلها كانوا ظالمين ومن فوائدها جوازوا إضافة الحكم إلى سببه لقوله إنا مهلقوا أهل هذه
القرية لأن الذي يفرقكم حقيقة الله كما قال تعالى وكم من قرية أهلكناها وهي ظالمة لكن إضافة الشيء إلى سببه إذا كان معلوما شرعا أو حسا لا بيّنوا