42 - 128 تفسير الآية (ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القبيعة لما هذه من أدوات الشرط الجازمة هل غير الجازمة لما من أدوات الشرط الجازمة أو غير الجازمة تجزم الفعل من أدوات الشرط
غير الجازمة هي تجزم الفعل إذا كانت للنفي مهل الشرط كما في قوله تعالى بل لما يذوقوا عذابي أي لم يذوقوا لكنهم العذاب قريب منه لأنه تنفي الفعل لكن تدل على توقعه وهذا من الفروق بينها
وبين لم المهم أنه ما تجزم إلا إذا كانت للنفي أما إذا كانت شرطية فإنها لا تجزم مثل إذا ولو وغيره أين جواب الشرط في قوله ولما جاءت؟
قالوا إن مهلك أهل هذه القرية وقوله ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرة البهنة للمصاحبة أي مستحبين للبشرة والبشرة بمعنى البشرة والبشرة هي الإخبار بما يسر وقد تطلق على الإخبار الإخبار
بما يسوء مثل قوله تعالى فبشرهم بعذاب أليم واستعمالها فيما يسوء قيل إنه من باب التهكم بالمبشر ولكنه ضعيح ولكن وجه كونه بشرة هو أنه يؤثر على من؟
على بشرة المخاطب به كما يؤثر الخبر الصار قال بالبشرة قال المؤلف بإسحاق ويعقوب بعده ما هو الدليل على أن المراد بالبشرة خصوص هذه المسألة بشرنا بإسحاق المورا يستعمالها نعم ولهذا لا
نقول إن المراد بالبشرة هنا البشرة بالولدين وبالعقاب لأن ظاهر الآله ينافي أن يكون العقاب مما بشر به إبراهيم لما ذهب عن الله مراده وجاءت البشرة نعم البشرة معمودة نعم قال قالوا إنا
مهلكوا أهل هذه القرية هذه الجملة مؤكدة إنا مهلكوا أهل هذه القرية ومهلكوا خبر وحذفت النون من أجل الإضافة أهل هذه القرية أي قرية لوك وقوله هذه الإشارة للتعيين وكأن القرية قريبة من
إبراهيم عليه الصلاة والسلام ولهذا أشاروا إليها باسم الإشارة والقرية تطلق على مكان القوم ومساكنهم وتطلق على نفس القوم الساكنين يعني تطلق على هذه وهذه كما جاء في القرآن العظيم مرادا
به ذلك هذا وهذا والذي يعين أحد أحد المعنائين السياق السياق فمثل قوله تعالى أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروش ما المراد بالقرية حسين مكان القوم ومثل قوله تعالى وكم من قرية
أهلكناها وهي ظالمة المراد أهلها المراد أهلها وعلى هذا فيكون قوله تعالى واسأل القرية ليس فيه مجاز بل المراد أهلها لأن السؤال لا يتوجه إلا إلى عاقل يدرك ويجيب هنا يقول إن مهلك أهل
هذه القرية ما المراد بالقرية هنا المكان المكان لأنه قال أهل أهل هذه القرية والقرية ليست كالمفهوم العرفي هنا في عرفنا أنها اسم للبلد الصغي فالقرية في الأغة العربية تشمل حتى أكبر
المدن فمكة سمها الله قرية وما هو أعظم من مكة سمها الله قرية وكأي من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر الله نعم فعلى هذا إذا سميت بلدك بالقرية تجزع وتصيح ولا لا
نعم تصيح الأمرين حسب العرف نعم أجزع حسب العرف أجزع أما لو كان لبخاطبنا الناس أهل اللغة العربية يفهمون ما هم نعم ولذلك عندنا الآن يقال المدن بعد والقرى المدن والقرى ويقال المدينة
وما يتبعها من القرى طيب نقول أهل هذه القرية أي قرية لوط إن أهلها كانوا ظالمين أخبروا وعللوا فقالوا إنا مهلقوا أهل هذه القرية وعللوا هذا الإثاك بقولهم إن أهلها كانوا ظالمين قال
المؤلف كافرين فالظلم هنا ظلم كفر مع أن الظلم قد يكون كفرا وقد يكون غير كفر أفهمتم من كون الظلم كفرا قوله تعالى إن الشرك لظلم عظيم وقوله والكافرون هم الظالمون طيب ومن كون الظلم غير
كفر والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستاخروا لذنبه هذه في سياق صفة من المتقين نعم فإذن الظلم تارث يراد به الكفر وتارث يراد به ما دونه والذي يعين المراد هو السياق
ولهذا في الحقيقة قد يشكل على بعض الناس إنكاروا شيخ الإسلام وابن القيم أن يكون في اللغة العربية مجاس وقالوا هذا غير معقول لأن اللغة العربية مملوئة بالمجاس لكن من تدبر أن الألفاظ ما
يتحدد معناها إلا بالسياق وأن السياق هو الذي يحدد المعنى عرف وجه كلام شخص الإسلام رحمه الله وابن القيم وغيرهم والناس في هذه المسألة كما ذكرنا لكم سابقا على ثلاثة أقوى قلوا أنه ما
فيه مجاز في اللغة العربية أبدا والقول الثاني فيه مجاز في اللغة العربية لكن لا مجازة في القرآن خاصة والقول الثالث فيه مجاز في القرآن وفي اللغات العربية حتى إن بعض العلماء من علماء
اللغة نسيت اسمه قال إن كل اللغة كله مجاز كل اللغة مجاز نعم فإنك إذا قلت قلت قولا فإن قولا نعربها على أنه مفعول به والمفعول به لابد أن يكون شيئا يرى حتى يقع عليه الفعل والقول ما هو
بيرى فيكن قلت قولا مجاز نعم ويصرفون كل الكلام يقولون كله مجاز ما في اللغة شيئا حقيقة أعوذ بالله هذا مبالغة اي نعم فالصواف في هذه المسألة ما اختاره الشيخ الإسلام وأن الكلمات ليس لها
معنى ذاتي خلقت له فالما يتحدد معناها إلا بالسيار