40 - 128 تفسير الآية (أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ هذه الجملة كالتقرير لما سبق للجملة السابقة والتفصيل لها قال أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وظاهر الآية الكريمة أنه حتى الكبير والعهاد بالله
يأتون والرجل إذا بلغ سمي الذكر إذا بلغ سمي رجلا أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وهذا فيه كناية عن الجماع لأن القرآن يُكَنَّ بل هو حتى في اللغة العربية يُكَنَّ عَمَّا يُستَقْبَحُ
ذِكْرُهُ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَفْأَنتُمْ فيقال مثلا قال الله تعالى فَأْتُوْ حَرْثَكُمْ النَّشِئِ فَعَبَّرَ عَنِ الْجِمَاعِ بِالْإِتْيَالِ وهنا عَبَّرَ عَنْهُ أيضاً
بِالْإِتْيَالِ هَانٍ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيل السبيل الطريق وقطعهم الطريق له صفتان الصفة الأولى قطع الطريق المعروف وهو أن يتعرضوا للناس بالسلب والنهب والقتل ويسمى عندنا في اللغة
العامية الحنشلة هذه واحدة الثاني قطع الطريق أنكم تسببون لعدم سلوك الطرق بما تفعلون بأهلها ولهذا قال بطريق المارة بفعلكم الفاحشة بمن يمر بكم فترك الناس السيرة الممر بكم هذا أيضاً قط
طريق إذا مر أحد والعدم من الطريق تعرضونه بالفاحشة ما هو بأخذ المال والقتل والسلب والنهب لكن يفعلون فاحشة به إذن تنقطع السبل أليس كذلك تنقطع السبل هذه واحدة بل هذه خصلتان الثالثة
وتأتون في ناديكم المنكر ناديكم أي متحدثكم فالنادي والمنتدى والندي كلها أسماء لما كان الحديث والاجتماع بين الناس تأتون في ناديكم المنكر فعل الفاحشة بعضكم ببعض بعضكم ببعض قولها
المنكر المؤلف فسره بفعل فاحشة وعلى هذا يكون فيه تكرار والأصح أن المنكر أعم من فعل فاحشة وهو كل ما ينكر عرفا أو شرعا ذكروا من ذلك أنهم يتلاكزون يتلاكزون يعني بعضهم يلكز بعض مع عجزته
وذكروا من ذلك أنهم يتضارطون الضرطة المعروفة وذكروا من ذلك أيضا أنهم يحلون أزرتهم يعني دلعون لكن هذه منكرة هذه منهم منكرة ولبعضهم ذكر هذا قالوا منها أنهم يحلون أزرة القبع فالمهم أن
نبقي الآية على ما هي عليه المنكر كل ما ينكر عرفا أو شرعا نعم وكذلك الغمي بالحذف بالحصى وما أشبه ذلك نعم وأنا عندي نحام في كل شيء حتى أيضا في الكلام اللي يتضمن السفرية والسهزة وما
أشبه ذلك هذا منكر هل وجد في هذه الأمة ما يشبه ذلك نقول نعم وجد فإن في هذه الأمة من عمل عمل قوم الوط وفي هذه الأمة من إذا سألت عن مجتمعاتهم وجدتهم يفعلون مثل فعله مناء السخرية
والسهزة واللغط واللهو وغير ذلك والنبي عليه السلام يقول لا تركبوا من سننا من كان قبلكم يا شيء أفضل يا شيء ها تبقعت الأصابع والمهارشة بين الكلاب يعني هذا من تعلم هم ذكروا المهارشة
بين الكلاب وبين الديكة نعم فرق عثى الأصاب وفرق عثى الأصاب لا يمكن فرق عثى الأصاب على غير معروف يمكن تجمعون يجدوا وعدهم يلا تد تد وفرق عثى الأصابع المهارشة بين الكلاب وفرق عثى
الأصابعي ثم قال تعالى إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالِ وَتَأْتُونَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرِ إلى آخرين في هذا دليل على أن الداعية ينبغي أن يذكر جميع الأوصاب السيئة
التي عليها المدعو ليكون ذلك أبلغ في توبيخه وردعه لأنه ذلك عدة أوصاب ومنها من فوائد الآية ما كان عليه قوم ملوط من الشر والفساد غير الفاحشة التي هي فعله اللواء وهي قطع السبيل وإتيان
المنكر في ناديه ونبدأ درس الجديد الآن شير نعم فمسك الفائدة الداعية ينبغي جميع الأوصاب نعم ما نقول بدل الداعية الآمر المعروف منها لأنه اللي يدعو شخص نعم يتقرب إليه يعني ينفره عند
أدام يقول لهم تهيل لا هو هو يدعو لأجل أن ينفره من هذا الشيء ويمكن نقول له هذه تراعى بعد أحوال الشخص المدعو تراعى أحوال الشخص المدعو لأن الرسل عليهم الصلاة والسلام دعاة وهم أيضا
آمرون بالمعروف ونهون عنهم نعم نعم كيفية قتله الذي نرى أنه يرجع إلى رأي الإمام فيما يراه أنكى وأبله إذا رأى مدامه كله ورده عن الصحابة الإحراق وإلقاه منه على شاهر والرجم ينظر ما هو
أنكى وأبلع في الردع فيفعل نعم نعم هذا ما مهم مشكل لأنه التعذيب بالنار إذا قصد به مجرد الإله أما إذا قصد به مصلحة أخرى فهذا الله عز وجل قال الذي أحرق قرية النمل وقد قرست نملة قال هل
لا نملة واحدة فالمقصود بالتعذيب هو أن الإنسان يجعل هذا بس لمجرد إلامه بالإحراق لا لمصلحة أخرى ملاحظة والذي هذا أبو بكر رضي الله عنه هو من جملة ما طبيع عنه أنه أحرق أنكر علي أنكر
علي لأنه ربما أنه يمكن القضاء عليهم بغير هذه الطريقة لكن ذكره الرسول مقر الله ثم فعله ببكر والصحابة ما أنكروا أبو ثم قال أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالِ فَمَا كَانَ جَوَابَ
قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اُغْتِنَى بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ شبوا العياذ بالله بعد هذا التوجيه والإرشاد والإنكار عليهم كان هذا الجواب جواب المستكبر
المتحدي فما كان جواب بالنص على أنها خبر كان مقدما وإلا أن قالوا أن قالوا اسمها مؤخر يعني إلا قولهم إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله لأنه توعدهم بالعذاب فقالوا ائتنا بعذاب الله ائت فعل
الأمر والمراد به هنا التعجيز والتحدي يعني نتحدى كأن تأتي بالعذاب الذي وعدتنا به بعذاب الله إن كنت من الصادقين في استقباح ذلك وأن العذاب نازل بفاعليه نعم وهذه الجملة الشرطية أين
جوابها؟
جوابها قيل إنها لا تحتاج في مثل هذا التركيب إلى جوابه للعلم به وقيل إنه محثوف دل عليه ما سبق هو الأصح الأول وهو الذي اختاره ابن القيم رحمه الله وقال إنه إذا كان في الكلام ما يدل
على المحثوف فلا حاجة إلى تقديره لأن تقديره نوع من العبث وقولهم له إن كنت من الصادقين أبلغ من قوله إن كنت صادقا لأن كل إنسان يحب أن يكون من الصادقين لكن لو قال إن كنت صادقا لكان
المعنى صادقا في هذه المسألة بخصوصها أما من الصادقين أي الموصوفين بالصدق وهذا أشد في التحدي فكأنهم يقولون إنك من عداد الكاذبين ولست من عداد الصادقين فإن كنت من عدادهم فأتنا بما
تعدون