38 - 128 تفسير الآية (ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال ولوطا إذ قال لقومه إن أئنكم لوطا قال المؤلف واذكر لوطا فعليه يكونوا مفعولا لفعل محدود والأمر بذكر هؤلاء الفضلاء من الأنبياء ليس لمجرد الثناء عليهم وإعلاء رتبتهم بين الناس ولكن لهذا الغرض ولغرض آخر وهو الاقتداء بهم وابتباعهم والصبر كما صبروا ولوطا إذ قال لقومه أئنكم بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين في الموضعين وقال لقومه أئنكم قول في تحقيق الآخر هذه قراءات تحقيق الهمزتين تقول أئنكم هذا التحقيق ثاني يقول تسهيل الثانية أئنكم سهلة خليه بين اليا والهمزة إدخال ألف بينهما على الوجهين أئنكم هذا على التحقيق وعلى التسهيل أئنكم وقوله في الموضعين أئنكم لتأتون رجال في قوله أئنكم لتأتون رجال إذ قال لقومه أئنكم هذه القصة كغيرها من القصص ترد في القرآن الكريم على وجوه متنوعة فكيف نجمع بينها وهي قصة واحدة نقول في الجامع إن كان مما يمكن أن يتكرر فإنها تكون قد تكررت على الوجهين وإن كان مما لا يمكن فإن الله تعالى يحكيها في المعنى تارة كذا وتارة كذا لوط عليه الصلاة والسلام قال في هذه الآية يقول الله عز وجل إنه قال أئنكم لتأتون الفاحشة اللي عندي قال لقومه أئنكم المصحف أئنكم لكن المفسر أنا بح همزة ما ذكر الله إيش عندي أنا بح همزتين اجرى أجرى التفتيت ولوطا إذ قال لقومه أئنكم بتحقيق الهمزتين لكن بينما المصحف المصحف الآثم طابعين وعلى القراءة إنما تفتيت يقول لقومه إنكم ثم ذلك بتحقيق الهمزتين إيه غرق لأن التفسير اللي بالهامش منقول من الأصل والأصل على قراءة واحدة ما عاش أرعى ما مفسر القراءة حادث ما عاش أرعى يعني قصلك المفسر صحيح المفسر ما عاش أرعى إليها وكان ينبغي أن يشير إليها أقول مثلا تجدون هنا في قصة لوط قال أئنكم لا تأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد العالمين في طفل آلة أخرى أتأتون الفاحشة وأنتم تبصروه أو أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد العالمين هذا اختلاء ليس كذلك كيف نجمع بينهما نجمع بينهما بالوجه الأول البسيط وهو تعدد القوم تعدد القوم فمرة نقول لهم كذا ومرة نقول كذا وهذا لا إشكال فيه في قصة فرعون قال للملأ حوله إن هذا لساحر عديد وفي سورة العراف قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عديد كيف نجمع كلهم قالوا نقول كلهم قالوا هذا وهذا فإذا أمكن التعدد سواء من القائل أو بالقول إذا أمكن التعدد بالقائل أو بالقول حمل عليه إذا لم يمكن فإنه يكون من باب نقله بالمعنى والله سبحانه وتعالى يتكلم به في كل موضع بما يناسب وبما تقتضيه البلاء أئنكم نعم إذا دعنا من الاستفهام الكلام على اختلف اللفظ هنا قال أئنكم لتأتون وهنا قال أتأتون والاستفهام في كل موضع للتوبيق والتقدير قال أئنكم لتأتون الفاح نعم أئنكم لتأتون الفاحشة اللام في قوله لتأتون لام التوكيد وتأتون بمعنى تجيئون وقول الفاحشة ال هنا هل هي لاستغراط الجنس أو للعهد يعني الفاحشة المعلومة لديكم نعم طيب ودخلت عليها لعظمها وقبحها ولهذا جاءت في هذا المكان الفاحشة وفي باب الزنا قال الله سبحانه وتعالى ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وفي نكاح المحارم إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا فهذي ثلاثة تعبيرات في اللواط وصفه الله بالفاحشة بما نقله عن لوح وفي باب الزنا قال إنه كان فاحشة وفي نكاح المحارم فاحشة ومقتا إذن نكاح المحارم أعظم من الزنا قوله لأنه وصفه بوصفين سيئين الفاحشة والمقتا واللواط أقبحوا منهما من حيث الوصف فإنه الفاحشة التي تستفحش عند جميع الناس قال الفاحشة أي أدبار الرجال أعوذ بالله أدبار الرجال هذا لا شك أنه فاحشة كل يستفحشه كل ذي عقل سليم فإنه يستفحشه نعم أما من نكس قلبه فلا تستغرب إذا قال إنه ليس بفاحشة كما أن الذين يعبدون الأصنام يرون أن ذلك منقبه وحسنه هذا أيضا نفس الشيء هم العاذ بالله يستحسنون هذا الأمر ومن عجب أن الواحد منهم يأتي الذكر في حال شبابه وهذا المأتي إذا كبر أتى غيره فيكون فاعلا مفعولا به قال ما سبقكم بها من أسفهام في قوله أتأتون أإنكم لتأتون للإنكار نعم للإنكار والتوبيح وأكد هذا الإنكار بالله ما سبقكم بها من أحد من العالمين ما نافية ومن أحد فائل سبق لكنه بزيادة بزيادة حرف الجر للتوكيد أي ما سبقكم بها أحد وقوله بها هل نقول إن ألباهنا بمعنى على ما سبقكم عليها لا نقول ألبى على معناه أي أنكم لم تسبقوا بها بخلاف لم تسبقوا عليها لو قال عليها لكنا هذا في من أدرك زمنهم وكانهم أسبق إلى هذا منهم أما إذا قال من سبقكم بها فهذا يقتضي السبق في الزمن وقوله من أحد من العالمين قال المؤلف الإنس والجن نعم الإنس لا شك فيه أولا والجن نعم طاهروا العالمين الحمد لله رب العالمين عام لا مشكلة أخذنا بالعموم وقلنا بعد والملائكة لا مشكلة في الصومالية ليسوا محلا طابع على كل حال يجوز أن تكون العالمين عاما أولد به الخاص أي من بني آدم ويجوز أن تكون عامة إلا فيما يخصصه العقل كما ذكرتم عن الملائكة ونقول يشمل الجن والإنس والبهائم مهم من العالمين ثم البهائم ما تأتي الله على كل حال نعم نعم كيف ما تأتي الله الزكر ما تذكر إلا نعاد الحمد لا ما نأتي الله على كل حال ما نأتي الله على البهائم ولكن الجعوب مثل ما أقول أنها غير مكلفة غير مكلفة كلام مع المكلفين طيب هذا قوله ما سبقكم بها من أحد من العالمين يريد زيادة التشنيع عليهم يعني أنتم الذين سننتم هذه الطريقة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها كأنه يقول لهم لو كنتم قد سبقتم بهذه الفاحشة لكان لكم نوع من العذر لكنكم ما سبقتم بها فأنتم القدوة فيها والعياذ بالله