34 - 128 تكملة تفسير الآية (فآمن له لوط...) إلى (...العزيز الحكيم) سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال إنه هو العزيز في ملكه الحكيم في صنعه هكذا يجري المؤلف رحمه الله في تفسير هذين الاسمين يقول العزيز في ملكه الحكيم في صنعه وهذا فيه شيء من القصور فهو سبحانه وتعالى عزيز بذاته وبصفاته وعزته ثلاثة أنواع عزة القدر وعزة القهر وعزة الامتناع أما عزة الامتناء فمعناها أنه يمتنع أن يناله سبحانه وتعالى نقص في جميع صفاته وأفعاله وأما عزة القدر فهو المنزلة والجلال والعظمة وأما عزة القهر فهو القوة والسلطان إذن لا أحد يغلبه فهو الغالب ولهذا فسره كثير من العلماء بأنه الغالب وكذلك لا أحد يناله بسوء نعم وكذلك لا يناله نقص في صفاته لذلك تكون العزة ثلاثة أنواع وهي قد الله فهر إيش فهر وفجر وفجر خدر خدر طيب وأصل هذه المادة تدل على القوة أصل عين زاي تدل على القوة ومنهم قولهم للأرض الصلبة أرض عزاز عزاز يعني قوية صلبة وقولها الحكيم في صنعه في قصور لأن حكمة الله عز وجل لا تختص بصنعه أو خلقه بل هي في صنعه وشرعه فهو حكيم فيما صنع حكيم فيما شرع والحكيم ليست أيضا من الحكمة فقط لأن الحكيم من الحكمة بمعنى المتقن لكنها من الحكمة ومن الحكم أيضا وفعيل كما عرفتم في اسم الفاعل تأتي بمعنى الفاعل للمبالغة أولا ألسى كذلك مهم من أمثلة المبالغة فعال أو مفعال أو فعول ثم قال بعدها فعيل وفعل خمسة فهي إذن فعيل من حكم فهو حاكم لكن صارت بمعنى حكيم للمبالغة أو لكونه صفة مشبهة فهي إذن من الحكم وحكم الله عز وجل ينقسم إلى وهم الكون والشرع كون والشرع فحكم الله تعالى نوعا كون وشرع مثال الكون قوله أخي يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأثن لي أبي أو يحكم الله لي هذا إيش؟ هذا الكون ولهذا ما قال يحكم علي قال يحكم لي يعني يقدر لي والحكم الشرعي مثل قوله تعالى في سورة المتحنة ذلكم حكم الله يحكم بينكم وعما يحكم ما يريد فتتناول الأمري أين وجدت يحكم ما يريد في أول سورة المائدة طيب إذن نقول يا أخوان الحكيم مأخوذة من الحكم والحكمة والحكم هو القضاء وهو نوعان كوني وشرعي مثال الكوني فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي ومثال الشرعي ذلك حكم الله يحكم بينكم ومثال ما جمع بين الأمرأين ولكن الله يحكم ما يريد طي الحكمة تكون في الشرع وتكون في القدر وهي مستقف من الإحكام بمعنى الإتقان تكون في الشرع بمعنى أن جميع ما شرعه الله عز وجل فهو موافق للحكمة وتكون في القدر بمعنى أن كل ما قدره الله فهو لحكمة ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس الفساد من حيث هو فساد وجوده حكمة هل لا لا من حيث هو فساد لا ليس بحكمة لأن الله تعالى لا يحب الفساد وليس بحكمة لكن للغاية التي يكون هو حكمة ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجون هذا الحكمة فإذن كون الأمور أو كون الأمور الخير حكمة ظاهر جدا للجميع يعني وجود ما فيه الخير للعباد حكمته ظاهرة وجود ما فيه الشر للعباد هذا لا بد ما يمكن يقع من الله عز وجل إلا لحكمه ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام والشر ليس إليك ما قال ليس منك فهو لا ينسب إلى الله لكن كل ما وقع فهو من الله من خير ومن شر هو الذي قدره لكن الشر لا يقدره الله عز وجل إلا لمصلحة أعظم منه أعظم منه وإذا كان لمصلحة أعظم منه صار حكمه إلا لا يكون حكمه تجد الإنسان الذي هو أرحم الخلق بابنه يأتي به إلى الطبيب ليشق جلده فيسيل دمه أو فيسيل دمه هذا شر لأنه يؤلم الصبي لكنه نعم لمسرحته فالعاقبة حميدة ويأتي به إلى الطبيب ويقول احمي هذه الحديدة على النار واكوهي بها والكي شر في حد ذاته لكن غايته حميدة وكذلك في الختاء يأتي به إلى الخاتن يقول خذ اقطع جلدة من ذكر ولدي نعم موضع حساس ويقطع من جلدة لكن العاقبة حميدة المهم أن يقول الشر قد يكون خيرا باعتبار ما يقول إليه وإن كان هو في حد ذاته شر طيب المهم يا أخوان الحكيم صار معناه مش تقف منين من الحكم والحكمة أو الإحكام والإحكام بمعنى الحكمة والحكمة تكون في الشرق وتكون في القدر نعم القدر كل ما قدره الله فهو الحكمة الله كان خيرا أم شرا أيضا الشرق كل ما شرعه الله فهو الحكمة شرع الله عز وجل في الزان المحصن أن يرجع في إيش بالحجارة لو قتل بالسيف أهواً ولا لا؟ أهواً لكن كونه يرجم بالحجارة ويشخر به ويعلن هذا لحكمة عظيمة وهي ردع غيره عن مواقعة هذا المحظور ثم من أجل أن هذا البدن الذي تلذد كله بالشيء المحرم ينبغي أن يناله ألم من العقوبة