31 - 128 تفسير الآية (وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثاناً...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال إنما اتخذتم من دون الله أو ثانا يعني إن الذي اتخذتموه أو ثانا لا يجمعكم عليه إلا المودة ولهذا قال المؤلف المعنى توادتم على عبادتها لأنه العيد بالله أهل الشر يتوادون على فعل الشر كما أن أهل الخير يتناصرون أيضا على فعل الخير فكذلك أهل الشر وقوله مودة بينكم هنا يجوز في كلمة بين أن نضاف إليها ما قبلها ويجوز أن يقطع عن الإضافة فيجوز مثلا في غير القرآن مودة بينكم ويجوز مودة بينكم وهي هنا على هذا الوجه وقوله في الحياة الدنيا متعلقة بما قبلها يعني أنها مودة في الحياة الدنيا فقط فهؤلاء المشركون يتوادون الشرك في الدنيا فقط تجدهم متناصرين متعاونين لكن ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا يكفر بعضكم ببعض يعني ينكر كقوله تعالى إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا وهذا لشك أنه انتاف وكفر ببعضهم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً كقوله تعالى وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلون السبيلة ربنا آفهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيراً ومجادلة الأسفاع المدفوعين في عدة ثلاث من القرآن ليست في عدة البقرة فقط فهو قال الذين استكفر اتكبروا وقال الذين استضعفوا وما أشكل هذا وكلما دخلت الأمة لعنفها فالحاصل أن هذه المودة بين مشركين في الدنيا فقط أما يوم القيامة فإن كل واحد منهم يتبرأ من الآخر وينكره ويلعنه أيضاً وهذا لا شك أنه من أشد ما يكون من العقوبات لكن المتقون كلتهم باقية إلى يوم القيامة الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين وأما هؤلاء فإن العداوة فيما بينهم تزون في الموت قال يتع. . . موت الموجه يتعني الموجه قال يكفر بعضكم ببعض يتبرأ بتبرأ القادة من الأسباب ويلعن بعضكم بعضاً بلعن الأسباب للقادة والآية عامة الآية عامة أنه يتبرأ القادة من الأسباب والأسباب من القادة وكذلك أيضاً يلعن بعضهم بعضاً قال وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ مَأْوَاكُمْ مَصِيرُكُمْ جَمِيعاً فالمأوى بمعنى المصير لأنه من أوى يأوي إذا سار إلى الشيء واتجه إليه وَمَأْوَاكُمْ نَارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ وهذه النار قد أعدها الله سبحانه وتعالى للكافرين وهي الآن موجودة ورآها النبي صلى الله عليه وسلم بيلة أسر يبين وهي نار لا يستطيع الإنسان أن يدرك في الدنيا ما فيها من العذار فإنها فضلت على نار الدنيا بتسع وستين جزءاً ترى من عادتنا أنه إذا تمت الحلقة ما أحد يتوسع لأحد لأنه لو بقينا في الواحد يتوسع للثاني كان بسر حلقة واسعة وكلهم يصرون من تقاربين أحسن قوله أقول أن هذه النار فضلت على نار الدنيا بتسع وستين جزءاً قضيت إليها الجزء المثمن للسبعين والرسول عليه الصلاة والعام يقول على ناركم هذه أو على نار الدنيا ونار الدنيا كما تعرفون فيها نار شديدة الحرارة وفيها نار متوسطة وفيها نار باردة بالنسبة لغيرها وما ذلك فإنها تقاص بأعلى نار في الدنيا فتفضل عليها بسعة وستين جزءاً وما لكم من ناصرين مانعين عنها ما لكم من ناصرين هذه فيها من الزائدة للتوكيد لأن ناصرين أصلها مبتدع وخبره قوله لكم يعني لا أحد ينصركم فيمنعكم من دخول النار هذا كلام من؟ لا هذا كلام إبراهيم لأنه قال ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً ومعواكم النار وما لكم من ناصرين هذا من كلام إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقال إبراهيم إنما اتخذتم من دون الله أوثاناً تعبدونها وما مصدرية مودة بينكم خبر إن وعلى قراءة النصر مفعول له وما كافة هل معنى تواددتم على عبادتها المؤلف رحمه الله بيّن لنا الآن أن قوله مودة فيها قراءة سبعيتان ولا لا سبعيتان قراءة الرف الآن نبي نعرف الآية قبل نتكلم عن معناه قراءة الرف إنما اتخذتم من دون الله أوثاناً مودة بينكم على قراءة الرف المؤلف أعرب ماء مصدرية لا كارثة ولا موصولة مصدرية والتقديل على رأيه إن اتخاذكم من دون الله أوثاناً مودة بينكم فيكون المصدر المنسبك من ماء اسم إن يكون مودة خبر إن واتخذتم أوثاناً ما هنم عربين أثاناً نكمل إعراب إن وما يتعلق به وعلى قراءة النص يقول إنها مفعول له مفعول له يعني نسمونه مفعول لأجله يعني إنما اتخذتم من دون الله أوثاناً لأجل المودة بينكم نسمونه مفعول له ولكن على هذه القراءة ما كافة ما كافة فتكون داخلة على إن وما الكافة إذا دخلت على إن تفيد الحصر يعني ما اتخذتم الأوثان إلا لأجل المودة بينكم تصورتم الآن المعنى على الرأي الأول نقول ما على رأي المؤلف ما مصدرية واتخذتم فعل مؤول إلى مصدر والتقدير إن اتخاذكم من دون الله أوثاناً مودة بينكم خبر إن على قراءة النص نقول إنما أداة حصر ومودة مفعول لأجله يعني اتخذتموه لأجل المودة هذا ما قاله المؤلف وقيل إنما اسم موصور على قراءة الرحمن إنما اسم موصور وأن العائد محذوب العائد محذوب والتقدير إن الذي اتخذتموه من دون الله أوثاناً نعم مودة بينكم مودة بينكم وعلى هذا التقدير يكون مفعول اتخذ محذوب مفعولها الأول مفعولها الثاني أو ثاناً تضالبها وعلى هذا فنقول إن أداة توكيد ينصب الاسم أرغى الخلق وما اسمها بمعنى الذي واتخذتم صلة الموصول والعائد محذوب والتقدير اتخذتموه أو ثاناً مفعول ثاني لاتخذ لأن اتخذ تنصب مفعولي كما بقوله تعالى واتخذ الله إبراهيم خليلاً مواضح نعم مواضح نعم مواضح ان الذي اتخذتموه أو ثاناً هو المودة بينهم نعم وهذا أيضاً التقدير الذي ذكرنا عنه اسمه وصول تصلح حتى على قرارة النصر ان الذي اتخذتموه أو ثاناً بأجل المودة بينكم لا ينفعكم يكون الخبر على قرارة النصر محذوب التقدير لا ينفعكم طيب قوله نرجع الآن إلى اتخذ تنصب مفعولي على تقدير ما موصوله أين المفعول الأول نعم محذوب واتموه اللي هو عائد العائد على ما أو ثاناً مفعول ثاني وعلى القول بأن ما مصدرية أو كافة نقول إن المفعول الثاني أيضاً محذوب والتقدير آلهة آلهة كقوله تعالى قربان آلهة نعم المعنى اتخذوا هذه الأوثان آلهة مودة بينكم نعم تصلح مفعولاً ثانياً لا الظاهر إنها حال من أوثان لأنها قدمت عليها لا لأنها واضحة للتعليق انتخذوه للمودة لأنهم اجتمعوا على هذا لأجل أن لا يتفرق فقالوا إننا لن تصل للآلهة بطلب المودة بيننا حتى تجمعنا هذه الآلهة على المودة أظن انتهى الوقت