26 - 128 تفسير الآية (وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلَيِّ وَلَا نَصِيبٍ وما أنتم الحطاب إما أن يكون للكافرين وإما أن يكون لعموم الناس فكونه لعموم الناس أولى يعني وما أنتم أيها الناس وكونه للمكذبين المعاندين أبلغ لأنهم يظنون أنهم أعجزوا الله وقول وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ أَظُنُّنَا نَعْرِكُ وَأَنَّ مَا هُنَا حِجَازِيَّةِ قلنا نجدية حجازية نعم لأن القرآن بلغة العرب بلغة الحجاز بل بلغة القريش اسمها أنتم الضمين وخبرها بمعجزين والباء هنا زائدة للتوكيد قال ابن مالك وبعدما وليس جرّل بل خبر كيف نعرم معجزين أذى زائدة للتوكيد معجزين اسم خبر ما تنصوب علامة نخبه وعلامة نخبه مقدرة عالية منع منظورية اشتغال النحل بحركة حرف الجرّل الزائد بعلامة العرب الحرف الجرّل الزائد مين حركة دي؟ نعم بعلامة العرب الجرّل الزائد نعم حرف الجرّل الزائد نعم هذا في الحقيقة من التكلّف المعروف حسب القواعد يعني لابد نعرب على هذا العراب حسب القواعد المعروف في النحو فالياء الموجودة الآن بمعجزين مشلّجة لبها الباء لبتها الباء وليس الخبر مع أنها في الحقيقة هي نفسها علامة النصر قوله تعالى وما أنتم بمعجزين وهذه من أعجزة فهو متعدّ لأن عجزة لازم وأعجز متعدّ إذا كانت متعدّية وهي اسم فاعل فتحتاج إلى مفرول أين المفرول؟ قال المؤلف بمعجزين ربّكم عن إدراككم فهيكون المفعول محذوق تقديره بمعجزين ربّكم أو بمعجزين الله مثل ما في ماما نعم والمعجز هو من فعل ما يعجز به غيره ولهذا قال بعض أهل العلم عن آيات الرسل إنها معجزات لأنها تعجز أعداء الرسل عن معارضتها ورهج ما طيب وقوله في الأرض ولا في السماء هذا الجار المجرور حال من معجزين يعني حال كونكم في الأرض أو في السماء ما تعجزني الله سواء كنتم في الأرض أو في السماء ولهذا قال المؤلف لو كنتم فيها فيكون قوله ولا في السماء على سبيل التقدير وليس على سبيل الحقيقة لأن الناس في الأرض وليسوا في السماء وقيل إن هذا على سبيل ماذا قلت في الأول في الأرض واضح ولا في السماء لو كنتم فيها لو كنتم على تقدير أنكم فيها ما تعجزون الله وقيل إن المعنى على سبيل المبالغة يعني لا تعجزون الله سواء كنتم في أعماق الأرض أو في أجواء السماء فإنكم لا تعجزون الله يقول المعنى لا تعجزونه في أي مكان كنتم وقيل إن قوله ولا في السماء يعني به أهل السماء يعني أن الله لا يعجزه شيء في السموات ولا في الأرض فأهل السماء لا يعجزونه وأهل الأرض لا يعجزونه في أكونوا على هذا الوجه وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا من في السماء معجزون الله نعم على حد قول الشاعر حسن بن ثابت أمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء أظننا نعرف جميعا أن الأول خير الثامن لأن الذي يهجوه ما يمكن يمدحه وينصره فيكون على تقدير ومن يمدحه وينصره سواء فهذه مثلها على كل حال المعنى أنكم لا تعجزون الله في أي مكان كنتم سواء كنتم في السماء أو في الأرض وهذا وقت نزول القرآن لا يمكن أن يكون السماء حقيقة إلا أن يراد بالسماء ما على ولو على قمم الجبال في وقتنا الآن يمكن أن يكون الإنسان في السماء أي في العلو هي السماء الدنيا السماء الدنيا ما حد يصل إليها وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم آية المعرضون حتى النبي عليه الصلاة والسلام وجبريل ما استطاع أن يدخل هذه السماء إلا بعد الاستفتاح والاستئذان ماذا؟