23-128 Interpretation of the verse (Say, "Travel through the land and observe how...") from Surah...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقِ هذه الآية مع التي قبلها ربما يظهر منها الإشكام لأن الأولى أولم يروا تقرير لهم بأنهم يرون كيف يوجد الله رفضهم معين
وهنا يقول قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقِ ويقتضي أنهم حتى الآن لم يعلموا كيف بدأ الله الخلق نقول الجواب على ذلك أنهم وإن كانوا يرون كيف بدأ الله
الخلق لكنهم قد ينكرونه فأمر الله تعالى نبيه أن يعمرهم بالسير بالأرض ونسيروا بالأرض فانظروا كيف بدأ الله امشوا بالأرض انظروا مثل إلى الوحوش انظروا إلى الحشرات انظروا إلى مخلوقات
الله سبحانه وتعالى كيف تنشأ هذه الأشياء بدون أن نرى لها خالقا سوى الله عز وجل فهذا من باب إلزامهم ولا سيما إذا قلنا أن الرؤية الأولى علمية من باب إلزامهم بما يشاهدونه في الأرض بعد
أن يسيروا فيها وقوله قل سيروا في الأرض هل المراد السير بالبدن أو السير بالقلب أو هما هما هما جميعا يعني إنسان قد يسير ببدنه ويطلع على مخلوقات الله وقد يسير بقلبه فيقرأ ما كتب عن
مخلوقات الله كذلك ربما تقرأ كتاب عن حيوانات أو غيرها وأنت في مكانك في حجرتك وتكون قد اطلعت على ما في مشارق الأرض ومغاربها ويكون السير حينئذ بالقلب فهو شامل للعمرين جميعا ثم أعلم
أيضا أن السير بالقدم لا ينفع إذا لم يكن هناك سير بالقلب واعتبار لو أن الإنسان ماجى فجاج الأرض كلها وهو غافل ما السفاد من ذلك السير شيئا بل لابد أن يكون هناك تيقف واعتبار لماذا؟
لا يعتبر سائرا في الأرض بعلمه لأن الآن لو نظرنا إلى السير في الأرض إلى واقعه أي ما أكثر بالقلب أو بالقدم بالقلب لا فيها شكرا بل إن السير بالقدم إذا لم يقصد به الاعتبار فإنه لا
فائدة منه إذا لم يقصد به الاعتبار فإذا قصد به الاعتبار عاد إلى كونه سيرا بالقلب إلا أنه سمع السير بالقلب والقدم فانظروا كيف بدأ الخلق عندنا انظروا كيف وبالأول أولم يروا كيف ومعلوم
أنه انظروا ويروا أنها متعدة أنها أفعال متعدية فأين مفعولها؟
أين أبناء سيبويه؟
أين؟
كيف بدأ الخلق وكيف يبدأ الله الخلق؟
الفعل الذي قبله يحتاج إلى المفروض؟
يا أخوانه معلق بالاستفهام إذا جاء الاستفهام هو يعلق الفعل معلق بالاستفهام أولم يروا كيف يبدأ الله الخلق ويريده؟
يصيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق كلمة كيف هنا في موضع نصف على الحال وهي معلقة الفعل عن العمل وقد مر علينا هذا في ألفية بن مالك في أي باب من أباب النحو؟
في باب ظنة وأخواتنا والتزم التعليق قبل نفي ماء وإن إلى آخره نعم نعم فانظروا كيف بدأ الخلق يصيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق لمن كان قبلكم ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على
كل شيء قدير ثم الله ينشئ الأول أتى بالصيغة الفعلية وهنا أتى بالجملة الاسمية ليفيد تقرر هذا الأمر وتأكده وقال ثم الله الله هنا علم على الباري جل وعلا وأصلها الإله وخذفت الهمزة
تخفيفا لكثة السماء كما حذبت من الناس والإله معناه المعبود بحق أو بغير حق قوله الإله معناه المعبود سواء بحق أو بغير حق وعلى هذا فيكون الله هنا هو المعبود بحق بدليل قوله لا إله إلا
الله يعني لا معبود حق إلا الله سبحانه وتعالى واضح الجماعة فعلى هذا نقول الله عالم على الباري جل وعلا وأصله الإله بمعنى المأذوه أي المعبود أي المعبود والأصل أن الإله بمعنى المعبود
بحق أو الزاطل ولكنها إذا قلت لا إله إلا الله فالمعنى لا إله حق يعني لا إله هو حق إلا الله عز وجل ينشئ النشأة الآخرة يقول مدا وقصرا مع سكون الشين مدا كيف أنطق بها النشأة ثم الله
ينشئ النشأة الآخرة وقصرا مع سكون الشين النشأة النشأة ثم الله ينشئ النشأة الآخرة وقوله ينشئ النشأة يحتمل أن تكون مصدرا كما تقول يضرب الضربة ويحتمل أن تكون بمعنى اسم المفعول أي ينشئ
المنشأ الآخر والمعنى واحد أن الله سبحانه وتعالى ينشئ الخلق مرة ثانية فإذا قال قائل كيف نسميه نشأة وهو إعادة نجواب على ذلك أن هذه الإعادة تختلف عن سابقتها اختلافا كثيرا فهي بالنسبة
إليها نشأة لأن حياة الآخرة ميمة هذا الدنيا حياة الآخرة حياة أبدية حياة الدنيا حياة فناء ولذلك تجدها ناقصة يخلق الإنسان من ضعف إلى قوة إلى ضعف أما الإعادة فإنه يخلق للأبد نعم فلذلك
سميت نشأة وإن كانت هي إعادة باختلاف الحالين انظروا إلى الجنين في بطن أمه قال الله تعالى فيه بعد أن ذكر أطواره ثم أنشأناه خلقا آخر وهل هو إن شاء أو إلا تطوير تطوير لكنه لما كان
التطوير الأخير اللي فيه نفس الروح يختلف عن الأول بالأول هو في بطن أمه جماد ثم تنفق في الروح فيكون نشأة جديدة غير الأولى تسمي نشأة وإن كان تطويرا من حال إلى حال