22 - 128 تفسير الآية (أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى أولم يروا بالياء والتاء ينظروا بالياء والتاء يعني يروا والثانية تروا فهما قراءتان سبعيتان الرؤية هنا تسرها المؤلف بمعنى النظر فهي رؤية عين أولم يروا ويحتمل أن
تكون رؤية قلبية أي علمية بمعنى أولم يعلموا وننظر أيهما أولى من سياق الآية كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده يبدئ يقول هو بضم أوله وقرئ بفتحه من بدأ وأبدأ بمعنى أي يخلقهم ابتداء عندنا
يبدئ الآن فيها قراءة السبعية وقراءة الشاذة وقراءة صغية يبدئ نين؟
الماضي من يبدئ أبدأ رباعد قراءة الشاذة يقول بفتح أوله يبدأ نين؟
من بدأ كيف عرفنا أن هذه القراءة الشاذة؟
لأن استلاح المؤلف رحمه الله أنه إذا قال قرئة فهي شاذة طيب المؤلف يقول من بدأ وأبدأ هذا الترتيب هذا اللفت والنشر مرتب أو مشوش مشوش يعني له شوشة أو مشوش يعني غير مرتب شيف الآن من بدأ
هذا على أي قراءة عين؟
الشاذة الشاذة الذي يبدأ وأبدأ على القراءة الصغية التي هي يبدئ والحقيقة أن المؤلف ليته ما فعل هذا لأنه قد لا يفهم الإنسان إنهار من باب الترتيب من باب اللفت والنشر المشوش ولا داعي
إليه لو قال المؤلف من أبدأ وبدأ لكن أوضح للإنسان الطالب وقوله بمعنى اسم أنه يعني بمعنى واحد يعني بدأ وأبدأ منهما واحد أي يخلقهم ابتداء يعني كيف يخلقهم سبحانه وتعالى ابتداء وقوله
كيف يبدئ الخلق الخلق هنا مصدر بمعنى اسم المفروق أي المخلوق كيف يبدئه ثم يعيده والمصدر يأتي بمعنى اسم المفروق كثيرا في اللغة العربية ومنه قوله تعالى وإن كنا أولاة حمل حمل لي في
البطن بمعنى محمول وقوله صلى الله عليه وسلم من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد بمعنى مردود هنا خلق بمعنى مخلوق ومثلها قوله تعالى هذا خلق الله أي مخلوقه طيب قوله كيف يبدئ الخلق ثم هو
يعيده أي الخلق كما بدأهم شفى المؤلف يقول أي الخلق كما بدأهم إشارة إلى أن الخلق هنا بمعنى المخلوق اللي يعهم كل الناس وقوله ثم هو يعيده قدر هو لتكون الجملة استئنافية لماذا؟
لأن إعادة الخلق لا يمكن أن ينظروا إليها متى تكون إعادة الخلق؟
يوم القيامة في المستقبل لكن ابتداء الخلق يمكن أن ينظروا إليه هذا مثل ننظر إلى مخلوقات الله عز وجل كيف تتوالد وكيف تتنام وكيف تكبر إلى آخر نعرفه لكن إعادة الخلق ما يمكن فلهذا قدر
المؤلف رحمه الله قوله ثم هو يعيده لألا يتوهم إنسان أنها معطوفة على يبدئ ألا يبدئ فلا يصح عطفها على يبدئ لأنه لو كانت معطوفة عليها لكان المعنى كيف يبدئ الخلق ثم كيف يعيده وهنا النظر
لكيفية الإعادة متعذرة نعم قوله سبحانه وتعالى أولم يروا أنا ذكرت لكم أنها يحتمل أن تكون علمية والمؤلف ما شاء على أنها عينية عينية بالبصر أيهما أشمل العلمية أشمل أيهما أشمل الظاهر إن
القلبية أشمل لأنها تشمل ما رآه الإنسان بعينه وما علم به من غيره أليس كذلك فهي إذن أشمل وعلم أن الآية إذا احتملت معنيين أحدهما أشمل فالأولى حملها على الأشمل لأن الأخص داخل فيه بخلاف
ما إذا كملت على الأخص فمعنى أننا أخرجنا بعض دلالته بعض دلالته فعليه نقول لنا الأولى أن نحملها على الرؤية العلمية التي تحصل بالبصر وبالسمع أيضا نعم كما قال الله تعالى جعل لكم السمع
والأبصار والأفئدة السمع والأبصار طريق العلم والأفئة محل الوعي نعم وقوله إن ذلك على الله يسير يقول المؤلف إن ذلك المذكور من الخلق الأول والثاني على الله يسير أي سهل إن ذلك ابتداء
الخلق سهل على الله وقرأ قول الله تعالى إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون أمر سهل على الله إعادة الخلق أيضا سهلة سهلة لقوله فإنما هي زجرة واحدة زجرة
واحدة فقط فإذا هم بالساهرة وأعم من ذلك قوله تعالى وما أمرنا إلا واحدة نعم كلمح بالبصر بدون تأخر واحدة يعمر الله الشيء فيكون مثل لمح البصر وهذا دين على كمال قدرته جل وعلا نعم وقول
الله يسير في آية ثانية وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه فإننا نقول لهؤلاء المنكرين للبعث هل تقررون بأن الله خلقكم ابتداءا ماذا يقولون هم يقولون نعم المنكرين المقررين
بابتداء الخلق ولأن سألتهم من خلقهم لا يقولون الله مقررين بهذا الشيء نقول لهم أيما أهون الابتداء أو الإعادة الجواب الإعادة أهون الإعادة أهون فكيف تقرون بالأصعب ثم تنكرون الأهون
وأقول بالأصعب لا باعتبار ذلك منصوباً الله عز وجل لا باعتبار كونه منصوباً الله ولكن لأن كل يسلون عليه لكن نقول لهؤلاء مدام الابتداء أشد وأشق فالإعادة من باب أولى أن تقرروا بها لكن
هم يقرون بالابتداء لأنهم ما استطعون إنكاره ما استطعونه والله ما خلقنا الله نحن الذين خلقنا أنفسنا الزوج هو الذي خلق الولاد في رحم الأم هذا ما يمكن يقولونه فلهذا احتج الله عليهم
بالابتداء ليقروا بالإعادة وقول إن ذلك على الله يسير فكيف ينكرون الثاني