113 568 تفسير الآية 104 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أَامَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا نُظُرْنَا تصدير الحكم بالنداء دليل على الاهتمام به لأن النداء يوجد انتباه المنادر فأنا لو أقول لك افعل كذا أو أقول
يا فلان افعل كذا أين نفلق الانتباه يا فلان أبلغ فتصدير الحكم بالنداء دليل على الاهتمام به ثم النداء في وصف الإيمان دليل على أن هذا الحكم تنفيذه من مقتضيات الإيمان وعلى أن فواته نقص
في الإيمان لأنه ما يمكن تخاطب أحد تقول يا مؤمن افعل كذا وكذا إلا لأن إيمانه يقتضي أن يفعل كذا وكذا ولا يمكن تقول يا مؤمن افعل كذا إلا لأنه إذا لم يفعل نقص إيمانه وعلى هذا فنقول
تصدير الحكم في وصف الإيمان في النداء بوصف الإيمان يدل على أن التزامه من مقتضيات الإيمان وأن من مخالفته أو فواته من نقص الإيمان قال ابن مسعود رضي الله عنه إذا سمعت الله يقول يا أيها
الذين آمنوا فأرعها سمعك يعني استمع لها يعني ندى من الله لك يا أيها الذين آمنوا ندى من الله لك أرعها سمعك يعني استمع إليها فإنها إما خير فتؤمر به وإما شرط فتنهى عنه الذي معنا من
النهي يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا يعني لا تقولوا عند منادات النبي عليه الصلاة والسلام راعنا راعنا من المراعات من المراعات وهي العناية بالشيء والمحافظة عليه وكان الصحابة
يقولون راعنا إذا أرادوا يكلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله راعنا وكان الليهود يقولون يا محمد راعنا لكن الليهود يريدون بها معنا سيئا يريدون راعنا اسم فاعل من الرعونة
يعني راعنا نعم والرعونة معناه معنى الرعونة إن الإنسان يكون ليس بذي مرورة فاليهود يريدون بهذا اللفظ معنا سيئة المسلمون لا يريدون معنا سيئة بلا شك يريدون من المراعات لكن لما كان
اللفظ واحدا وهو محتمل لهذا وهذا نهو أي المؤمنون أن يقولوه تأدباً وابتعاداً عن سوء الظنء ولأن من الناس من يتظاهر بالإيمان مثل المنافقين فربما يقول راعنا وهو يريد ما أرادت ما اليهود
فاليهذا نهي المؤمنون عن ذلك لا تقولوا راعنا ها؟
نعنى راعنا راعنا راعنا قلنا لك من المراعات راعنا فعل طلع المقصود المقصود اسمع وقولوا انظرنا وقولوا انظرنا يعني مثل إذا أردتم من الرسول أنه ينتظركم لا تقول راعنا ولكن قلوا انظرنا من
النظر بمعنى الانتظار يعني ما تقولوا انظر يعني راعنا لأن اللفظة هذه تقولها اليهود وتريد بها معنا سيئاً ولكن قلوا وقول انظرنا وقول انظرنا فعل أمر من من النظر بمعنى الانتظار والنظر
يأتي بمعنى الانتظار كما في قوله تعالى هل ينظرون إلا سنة الأول هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من غمام فأنتم إذا أردتم من النبي عليه الصلاة والسلام أن ينتظركم وفي حقوق أو قعوة
أو أي حال من الأقوال لا تقولوا رائعاً قلوا انظرنا قلوا انظرنا ولما نهى عن الشيء ذكر بدل حتى لا يقع الإنسان في حيرة إذا نهى عن الشيء ماذا يقول إذن فأبين الله البدل الذي ما فيه
احتمال ولكن قلوا انظرنا واسمعوا إسمعوا سمع إدراك إدراك كل قبول إدراك وقبول لكن إدراك قد يكون الأمر معلوم إسمعوا يعني سماعة فهم وقبول لا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون يعني
اسمعوا ما تؤمرون به وما تنهون عنه فما تؤمرون به فافعلوا وما تنهون عنه فاترقوه ثم توعد فقال وللكافرين عذاب أليم لحظة وللكافرين عذاب أليم أليم بمعنى مؤلم والعذاب بمعنى العقوبة
والمراد بالكافرين هنا اليهود وكذلك من خالف الأمر من المسلمين فله عذاب أليم فإن مخالفة أمر الله إذا كانت على سبيل الإطلاق فهي ردة والعياذ في الله وصاحبهم سحق للعذاب الأليم واسمعوا
وللكافرين عذاب أليم وأما المؤمنون فلهم نعيم مقيم قل يا ماذا طالية راعة أو صاحب الدكان لا ما فيها شيء لا ولا بعد البصل ما فيها شيء هذا خاص بمخاطبة البصل الصلاة والصلاة ما سمعت فيه
ناسين هولين هولين ما يجيون نعم ايه ما يدرون هولين ضرم هولين ما يدرون ما يدرون هذا ما يدرون يعني ما يخالي تقول راعة يعني إذا بغت تشم الدكان ايه يعني نازل ما فيها بس ثم قالت آرة نعم
جهود ما هو اللغة الحبرانية نعم جهود ما هي اللغة من اللغة الحبرانية ايه لكن اللغة الحبرية قريبة جدا من اللغة العربية قريبة من أقرب اللغة العربية هي وأيضاً اللغة في المدينة تعلم من
العرب تعلم من رغة العرب وصاروا يقرؤون يعني تخاطمون في اللغة العربية قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا أرنا واسمعوا والكافرين عذاب عليم بالسفار من هذه الآية
أنه ينبغي استعمال الأدب في الألفاظ لقوله لا تقولوا راعنا وقولوا ظلم وأصل هذا أن راع أن أصل راعنا منين؟
أصلها من المراعات راعاه يراعيه وراعنا فعل أمر من راعى يراعيه لكن اليهود يقولونها ويرجون أن تكون من رعون سب وشتن وهي الحمق فالصحابة يقول للرسول عليه الصلاة والسلام إذا طلبوا منه
المهلح في الشيء يقولوا له راعنا فاليهود فرقوا بذلك أن أصحاب محمد يسبونه فنهاهم الله عنها فيستفادوا منه استعمال الأدب في الألفاظ وصاروا بمعنى تجنب الألفاظ التي توهم سبا وشتما لو منه
تسب شتما في لغة القوم لكن توهم السب والشتما فإن من الأدب أن يتجنبها المرأة ومنها أن الإيمان مقتضن لكل الأخلاق الفاضلة لأن مراعاة الأدب في اللغة من الأخلاق الفاضلة ووجه هذا الأمر
لمن؟
للمؤمنين فهو دليل على أن الإيمان مقتضن لهذا فالإيمان إذن مقتضن لكل الأخلاق الفاضلة وعليه تتفرع الفائدة الثالثة أن مراعاة الأخلاق الفاضلة من الإيمان أنها من الإيمان كما أن الأخلاق
الفاضلة أيضا إن شراح صدر وسعة والإنسان الذي عنده أخلاق فاضلة يكون محبوبا عند الناس وموقرا بينهم فهو أيضا من الإيمان الذي ينفعك عند من؟
عند الله ومنها من فوائد الآية أنه ينبغي لمن نهى عن شيء أن يعطي الناس بدلا ما ينهىهم ويحلهم في حيرة إذا واسمعوا والمراد بالسمع هنا سمع الإجابة ولا سمع الإدراك ما السمع الإدراك أو
هذا وهذا هذا وهذا ولكن إذا قلت سمع الإجابة ما يمكن سبع إجابة إلا بعد سمع الإدراك ليس المراد أنك تسمع وتعصي تسمع وتطيع واسمعوا ومنها التحذير من مخالفة أمر الله وأنه من أعمال
الكافرين لقوله والكافرين عذاب أليم طيب