15 - 128 Tafsir of the Verse (And those who disbelieved said...) to (...that they used to fabrica...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مُنْفِدَى الدَّرْسِ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا دِينَنا يعني طريقنا السبيل بمعنى الطريق وهذه من الدعايا والدعوة إلى الباطل هذه دعوة إلى الباطل يقول الكفار للمؤمنين الذين آمنوا بالرسول الله عليه وسلم اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا أي طريقنا وهو الشرك وَلْنَحْمِلْ خَطَاياكُمْ اللام لام الأمر والمراج به الخبر يعني وَنَحْمُ نَحْمِلُ خَطَاياكُمْ وَإِنَّمَا جَعَلُوا الْخَبَرَ بِالْتِصْيقَةِ الْأَمَرِ لِإِظْهَارِ الْإِلْتِزَامِ لَهُمْ بِذَاكِ إِظْهَارِ الْتِزَامِ من الكافرين للمؤمنين بِذَاكِمْ يعني بدل ما يقول وَنَحْمُ نَحْمِلْ فأنا يقولون وَنَنَلْزِمُ أَنْصُسْنَا بِذَاكِمْ نَلْزِمُها فَنُوجِّفُ الْأَمْرَ إِلَيْهَا وَلْنَحْمِلْ خَطَاياكُمْ الخطايا جمع خطيئة وهي ارتكاب الإثن يعني أن ارتكابكم الإثن نحن نتحمله في اتباعنا إن كانت والأمر بنعنا الخبر وقول إن كانت إنما قدرها المؤلف لأن هؤلاء المشركين الذين دعوا إلى متابعتهم لا يعتقدون أنهم على خطر فهم يقولون للمؤمنين اتبعوا سبيلنا وإن كان لكم خطايا بهذا الاتباع فإننا نتحمله فإننا نتحمله فالتقدير الذي ذكره المؤلف واضح من الآية لأنه لو كانوا يعتقدون أنهما إذا رجعوا إلى الشرك أو إذا دخلوا في الشرك كانوا مخطيين لكانوا ما دعوا إلى ذلك ما دعوا إلى الشرك فقولهم ولنحمل خطاياكم يعني إن كان لكم خطايا بدخولكم في الشرك فإننا نتحمله تضمن هذا الكلام دعوة ودعاية الدعوة استفعوا سبيلنا والدعاية لتزين هذا الأمر لهم قولهم ولنحمل خطاياكم يعني ما عليكم شيء قال الله تعالى مكذبا لما دعوا وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء وما هم بحاملين ما نافية وهي هنا حجازية ودخلت الباء في خبرها على حد قول ابن مالك وبعد ما وليس ترغلب الخبر فهنا بعد ما قال وما هم بحاملين وإنما أتى بالباء الزائدة إعرابا لتأكيد النفي أي أن هذا أمر مؤكد ما هم بحاملين من خطاياهم من شيء وقوله من شيء من حرف جرزائل أيضا وفائد زيادتها ها تأكيد العمول سواء كان هذا الشيء قليلا أو كثيرا وأما قوله من خطاياهم فإنها في موضع نصب على الحال من شيء لأن الوصف إذا سبق النكرة صار حالا منها وإن تأخر صار ناعة يقول ما هم بحاملين من خطاياهم من شيء أي ما هم حاملين شيئا من خطاياهم وهل هذا خبر عن حكم شرعي أو عن حكم شرعي قدري أما كونه عن حكم شرعي فنح ما يمكن يحمل هؤلاء من خطايا هؤلاء شيء لقوله تعالى ولا فزر وازرة وزر أخر وأما كونه عن حكم قدري أيضا فلأن هؤلاء لو قالوا لهم فهم كاذبون لو قالوا نحن خطاياكم فإنهم كاذبون في ذلك لقوله تعالى إذ تبرع الذين اتبعوا من الذين اتبعوا فهم لو قالوا ما هم بحاملين فكأن الله تعالى يكذبهم يقول وما هم بحاملين أي أنهم ما يستقون فيما قالوا فصارت الآية الآن وهذه الآية متضمنة للنفي حكما شرعيا وللنفي حكما واقعيا فهم في الشرع لا يحملون وزارهم وهم في الواقع لا يحملون وزارهم لو قالوا ما صدقوا ما هم بحاملين خطاياهم ولكن يريدون أن يخدعوهم ويغروا وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء ولها لقال إنهم لكاذبون إنهم لكاذبون في في قولهم كم ولنحمل فضيار كاذبون في هذا لو قالوا ما يستقون كما أنه بالنسبة يا الله عز وجل ما يمكن أن يحمل أوزار هؤلاء لهؤلاء قال تعالى وَلَا تَزِرُوا وَازِرَةٌ وَزْرَأُهُمْ وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ قَوْلُهُ إنهم لكاذبون فَادْ يُوْهِمْ أنهم لن يحملوا شيئا من أوزارهم أي لن يحمل الدعاة شيئا من أوزار المدعوين قال وَلَيَحْمِلُنَّ أَوْزَارَهُمْ وَأَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ يستفان من هذه الآية الكريمة حرص الكافرين على إغواء المؤمنين بقولهم استبعوا سبيلنا ومن فوائد الآية أن أولئك الضالين يستعملون أساليب الدعاية الباطلة من قولهم وَلْنَحْمِلْ خَطَاياكُمْ فإن هذا من الدعاية الباطلة ومن فوائد الآية أن هؤلاء الدعاة للضلال كاذبون فيما ارتزموا به من حمل الخطايا لقوله تعالى إنهم لكاذبون ومنها من فوائد الآية أن من كفر هان عليه ما دون الكفر هؤلاء كفروا فهان عليهم الكذب أن يقولوا وَلْنَحْمِلْ خَطَاياكُمْ ومن فوائد الآية الحذر من دعوة أهل الضلال ودعايتهم من دعوتهم ودعايتهم وأقصد بالدعاية تزين ما دعوا إليه وتسهيله في نفوث المدعوين فيجب علينا أن نحذر من هؤلاء ومن فوائد الآية أيضا تقرير قوله تعالى وَلَا تَزِرُوا وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى بقوله وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ