13 - 128 تفسير الآية (ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله...) سورة العنكبوت - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمِنَ الْنَّاسِ من هذه التدعوية وهي خبر مقدم ومن مؤخد مؤخد من يقول وقوله من يقول آمَنَّا يعني معناه أنه يقوله بلسانه ولكنه لم يرتق
الإيمان في قلبه ولهذا فإذا أوضيت الله جعل فتنة الناس فعذاب الله فهو يقول بلسانه آمَنَّا بِاللَّهِ فإذا أوضيت الله أي لحقته أذية في الله أي في دين الله في الدين الذي كان يعتنقه
ويعتمل أن تكون فيه للسببية أي بسبب بسبب الله أي بسبب قيامه في دين الله والمعنى واحد فأمقلنا للضرفية أو للسببية فإذا أوضي في الله هذا الشرط الجواب جعل فتنة الناس أي أداهم له فعذاب
الله في الخوف منه فيطيعهم فينافع يجعل فتنة الناس يعني إيذاءهم له لأن الإيذاء إيذاء المؤمن من غير الفتنة يحتبر به المرأة فإن بعض الناس من سعب الله العافية إذا أولي ما يفتر إذا أولي
في الله ما يفتر سعب الله العافية بعض الناس إذا كان مؤمنا وحصر له علية ما صبر ما صبر وارتد وبعض الناس الذي في منه قوة لو أولي يفتر ويزداد قوة في إيمان لكن هذا الذي قال إذا أولي في
الله جعل فتنة الناس كعذاب الله في الخوف منه فيجعل هذا عذابه ماذا يكون له يرتد بسبب هذا الإذا ويقول هذه عقوبة فأنا أرجع عما أنا عليه وحينئذ ينافق ولكنه مع هذا يجعل أنه مؤمن ما تجعل
أنه مؤمن ولا إن جاء نصر من رب سليقولن إنا كنا معكم لاحظ أنه ولئن جاء يقول المؤلف إنها لا مؤلف وإن سرطي وجاء فعل السرط وجملة لا يقولن جواب لا ما هي جواب القسم هذا انتيبت بالله لا
يقولن فإذا اجتمع قسم وسرط فابن مالك يقول وحده لذا اجتمع سرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزم واحدث لذا اجتمع سرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزم وهنا الذي أخر الشرط ولا القسم الشرط فاخذف
جوابه لدلالة جواب القسم عليه وَلَنْ جَاءَ نَصْرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ رَبِّكَ فَغَنِمُوا لَيَقُلُنْ لَيَقُولُنَّ هَذِهِ هُو مِنْ لَيَقُولُونَ جماعة فعاد الضمير على من في قوله تعالى
من يقول آمن بالله باعتبار المعنى وعاد إليه بالأول من يقولون ولم يقل من يقولون باعتبار اللغة وقد مرف علينا هذه القائدة غير مر وقلنا إنه إذا جاء اسم الموصول أو اسم الشرط العام للواحد
والجماعة فإنه يجوذ في غميره أن يكون مجموعا وأن يكون مفردا فإن كان مجموعا يعني أن يراء فيه اللغة والمعنى فيروع اللغة صار مفردا وإروع المعنى صار بحسب ما يراد به المعنى وسواء كان ذلك
في أثماء الشرط أو في الأثماء الموصولة اللي عندنا الآن في الأثماء الموصولة في أثماء الشرط قال الله تعالى في سورة الصلاة وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَأْمَلْ صَالِحًا يُدخِنْهُ
تَجْرِي مِنْ تَجْرِي مِنْ تَحْتَانَهُ هذا رعى اللغة خالدين فيها رعى المعنى أبداً قد أحسن الله له رعى اللغة وفي هذه الآية مراعاة اللغة ثم مراعاة المعنى ثم مراعاة اللغة مرة ثانية قال
لَا يَقُولُنَّا ثُذِفَ مِنْهُ نُونُ الرَّفْعِ لِتَوَالِ النُّنَاتِ والواو رمير الجمعي لإلتقاء الساكنين وبقت الضم لا يقولون نا سالةً على الواو المحسوط إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ فِي
الْإِيمَانِ فَأَشْرِقُونَ بِالْغَنِينَةِ سعادوا في الله هؤلاء إذا أولوا في الله ارتدوا على أدباره ووافقوا من آداء ولكنهم إذا أصاب المؤمن ناصر قالوا إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ يعني
فنريد أن يحصل لنا ما خصب لكم من الغنيم قال الله تعالى ربنا عليهم أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ مش جواب بلى وقولها ليس الله بأعلم قال المؤلف أي بعاد
وسبق لنا أن قوله هذا لا يعتبر كثيرا ولكنه شحيف لأن أعلم أبلغ من عالم وكيف يردها إلى عالم وهو أنقص وقول بما في صدور العالمين المراد بما في صدوره أي قلوبه يعني أعلم بقلوب الناس لأن
القلب محله الصدر والقلب محل الإرادة وفي هذا يصر دليل على أن محل التصريف والتصريف هو القلب وقوله بما في قلوبه من الإيمان والنفاق الجواب بلى وعلى هذا فنقول لهذا الذي قال إني معكم
نقول لست معهم في الحقيقة وذلك لأنك سافر بالله عز وجل حينما ارتدت لما أذيه وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين ليعلمن الله في المستقبل ولا في الماضي في المستقبل لأن المضارع
إذا دخلت عليها نوني التوكيد جعلت للمستقبل والجملة هذه مؤكدة بثلاث مؤكدات وهي القسم واللام والنون التوكيد والمراد بالعلم هنا الذي أكده الله وجعله متقبلا الله أقول لي وراث إيش المراد
بالعلم ولا أعلمنا الله نعم مسؤولا اللي بينكم نعم أي نعم علم المشاهدة المشاهدة هو المجازات لأن الله تعالى عالم بالمنافق وبالمؤمن من قبل هذا لكن علمه السابق علم بأن هذا سيقع وعلمه
اللاحق علم بأنه واقع وثانيا علمه السابق لا يتركب عليه مجازات لا مجازات إلا بعد الاختبار وعلمه اللاحق يترتب عليه المجازات إذن فكلما رأينا أن الله تعالى عبرت القرآن عن علمه بالمستقبل
فإننا نحمله عليه على علم المشاهدة والمجازات ولسا على العلم السابق في الأذل لأن العلم السابق في الأذل هذا ثابت قبل أن يفلق الناس قضلا عن كونهم قبل أن يعملوا ولكن العلم الذي يترتب
عليه المجازات والمشاهدة ما كان بعد ذلك ووقع وليعلم أن الله الذين آمنوا في قلوبهم قال المؤلف في قلوبهم يعني لا بألسنة فيهم والذي سبق ذكره ومن الناس من يقول آمن بالله هذا إيمان
باللسان ولكن هذا الإيمان باللسان لا ينفعهم عند الله صحيح أنه ينفع في الدنيا ولهذا لم يقتل النبي صلى الله عليه وسلم المنافقين ما علمه بهم لكنه امتنع من ذلك لأن ظاهرهم الأسلام ولو
أنه قتلهم لكان في ذلك وسيلة إلى أن يقتل المسلم بحجة أنه منافق مع أن قلبه لا يعلمه إلا الله ولهذا قال رسول عليه الصلاة والسلام لا يحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه والحمد لله والحمد
لله أن هذا هو الشرع لأنه لو كان الأمر كذلك لكان كل واحد من الولاة الظلمة في أصلنا هذا يرى شخصا متدينا يقول إنه منافق مرائي وهو كافر في الباطن ثم يقتلوا ولكن من نعمة الله سبحانه
وتعالى أن الشرع جعل الحكمة في هذه الدنيا على الضوافق أما في الآخرة فعلى السرائر وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ فَيُجَازِ الْفَرِيقَيْكَ
المؤمن يجازيه جزاء المؤمن والمنافق يجازيه جزاء المنافق وجزاء المنافق أنه في الدرك الأسفل من النار وليار بالله إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصير قال وَلَّا مُكِ
الْفِعْلَيْنِ لَا مُقَسَمٍ أَيْنَ الْفَلَامِ وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمِنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ الثَّانِيَةً فهي لَا مُقَسَمٍ فالجملة على هذا
مؤكدة بخلاثة مؤكدة ثم قال تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوْذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِي إِسْنَةِ الْنَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ أظن هذا ما ما كملنا
الآية كملنا طيب من فوائدها أن الإيمان باللسان لا ينفع ومنها حكمة الله تعالى في افتلاء المرء بأذية الناس له بإيمانه حكمة الله تعالى في افتلاء المرء بإذا الناس له نعم بإيمانه ومنها
من فوائد الآية أن الاجتلاء هو المحق الذي يتبين به الصادق من غيره وإلا لا كان كل الناس يقول عن مؤمن ومنها أن من لم يرسخ الإيمان في قلبه رجع عنه إذا أوذي فيه ومنها أن المؤمنين قصد أن
المنافقين ومنها أن المنافقين يدعون مشاركة المؤمنين عند الرخاء ويفارقونه في الشدائد عند الرخاء عند الرخاء عام الغلبة من ذات أولى ويفارقونهم عند الشدائد إذا أولوا في الله يتد طيب ومن
فوائد الآية أيضا أن النصر من عند الله ومنها التحذير من النفاق في قوله أولس الله بأعلم بما في صدور العالمين