4 - 128 تفسير الآية (من كان يرجوا لقآء الله فإن...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال تعالى من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت فليستعد له وهو السميع لأقوال العباد العليم بأفعالهم قال من كان يرجو من هذه شرطية وجواب الشرط على رأي المؤلف محذوه تقديره فليستعد له
وسننقشه في هذا الأمر قال المؤلف من كان يرجو قال الله تعالى من كان يرجو وقال المؤلف في تفسير يرجو يخاف وهذا صرف للفض عن ظاهره والرجاء غير الخوف الرجاء أي الأمل أي الأمل وهذا هو
الصور من يرجو لقاء الله أن يأمل أن يلقى الله عز وجل راضيا عنه فإن أجل الله لآت كما في قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشك في عبادة ربه أحد وليس هناك ما يوجب
صرف اللفض عن ظاهره فلإن المعنى أي إنسان يرجو لقاء الله وأنه يلقاه وهو راضيا عنه فإن الأمر ليس بداعي فإن أجل الله أي المدة التي جعلها الله سبحانه وتعالى حائلا بينك وبين اللقائه سوف
تأتي يعني سوف يأتي ذلك ويحتمل أن قوله فإن أجل الله أي المدة التي قدرها للقاء وهذا أحسن المدة التي قدرها للقائه لا بد أن تأتي فإن أجل الله به أي باللقاء يعني اللقاء مؤجل كل شيء مؤجل
بأجل مالوه لآتن اللام مش أرابة ها؟
لا هل من رفعين بالألفية؟
لا اللام للتوكيد اللام للتوكيد لأنها واقعة في خبر إنه فإن أجل الله لآتن فهر التوكيد وقد ذكرنا لكم ونحن نشرحها في الآلفية أن محلها أن تكون في أول الجمدة ولكنهم أخروها لأن إن للتوكيد
فكره أن يجتمع مؤكدان متواليين وزحل قلّام إلى مكانها في الخبر فإن أجل الله لآتن وآتن قلت إنها خبر إن ومع ذلك فهي مكسورة والمعروف أن خبر إنه مرفوعا فكيف صح ذلك؟
نقول إن آتن إنها اسم ناقص قلنا لا أو منقوص ها؟
منقوص لأن الاسم إما منقوص أو مقصور أو ممجود أو صحيح لآخر فهنا نقول لأنها موخوص أصلح لآتي بالليا فحذفت اللياء وعوض عنها التنويه لآتن وعلى هذا فنقول آتن خبر إن مرفوع بها وعلى مطرفه
ضمة مقدرة على آخره على اللياء المحذوفة لتقاء الساكنين وهو أي الله سبحانه وتعالى السميع لأخوال العباد العليم بأفعاله نعم السميع يعني ذو السمع الذي لا يخفى عليه شيء كل شيء من
المسموعات فإن الله تعالى مدركه كما أن السمع كما مرض علينا ينقسم إلى قسمين سمع إدراك وسمع إجابة فالأول مثل قوله تعالى قد سمع الله قولا التي تجادله والثاني مثل قوله تعالى إن ربي
لسميع الدعاء ومثل قول المصلي سمع الله لمن حميه فإن المعنى أنه استجاب وذكرنا فيما سبق أن سمع الإدراك ينقسم إلى أقسام منها ما يقتضي التهديد ومنها ما يقتضي النصر والتعيد ومنها ما يقصد
به مجرد الإدراك فمثال الأول ساحنان الذي للتهديد لا لا نفي شيء واضح ما يحتاج بالنسبة لك لا وبالنسبة لك فقير هذا المراد به التهديد ومثال المراد به النصر والتعيد هذا يا سامي مثال يا
أحمد إنني معكم أسمعه ومثال المقصود به مجرد ذاك يا غانم الذي يراد به مجرد بيان أن الله تعالى محيط بالشيء سمع الله فسمع الله وقوال الله وكونه تعالى سميعا هل يلزم منه يثبات الأذن
الجواب لا يلزم لا يلزم كما أن كونه بصيرا لا يلزم منه يثبات العين ولكن العين ثبتت بدليل آخر لو لا أن الله أثبتها لنفس بدليل آخر ما أثبتناه فالسميع ما نقول يلزم من كونه سميعا أن يكون
له أذن كما لا يلزم من كونه متكلما أن يكون له لسان وشفتين وما أشبه ذاته فإننا نعلم أن الأرض تحدث أخبارها ولا تحدث إلا بعد سماء وهل لها أذن ما لها أذن فيما نعلم ليس لها أذن وهل لها
لسان ما نعلم أن لها لسان فعلى هذا نقول لا يلزم من إثبات السمع إثبات الأذن طيب فإذا قال قائل إنه ثبت في الحديث الصحيح ما أذن الله لشيء إذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن فالجواب أنه
ما أذن له أي ما استمع له ولا يلزم من هذا أيضا إثبات الأذن لأنه ما صريح والصفات ما يمكن أن يثبتها بالاحتمال لا بد من أن تكون المسألة واضحة أو صريحة لا ما أذن بمعنى يعني قدر لا معنى
السمع لا مهم معنى معنى السمع لأنه معلق بصوت لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يقول لا الله أذن أذن لناس من جهة الإذن الشرعي مثلا إنه رخص لهم أو وباح لهم إنه أعظم من هذا فإن التوحيد
وغيره مما هو أكبر من ثلاث القرآن أشك أنه يعلم به أكبر وقوله العليم العليم يقول مؤلف بأفعاله والحقيقة أن العلم يتعلق بالأفعال والأقوال أيضا فتخصيصه بالأفعال هذا فيه نظر لأن الذي يخص
بالأفعال إنما هو الرؤية أما العلم فإنه أعم يتعلق بالأفعال ويتعلق بالأقوال ويتعلق بحديث النفس ويتعلق بالجهر كل شيء ثم قال تعالى من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لعاكم وهو السميع
العليم من فوائد هذه الآية تطمين أولئك الذين يرجون لقاء الله لأنما رجوه تسعر ثانيا من فوائدها إثبات الجزء وثالثا إثبات يوم القيامة لقوله فإن أجل الله لعاكم ومن فوائدها إثبات السميع
العليم لله ومن فوائدها إثبات ما تضمناه من صفة فالأول تضمن صفة السم والثاني تضمن صفة العلم وقوله تعالى ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين من فوائد هذه الآية أن
الإنسان لا بد أن يقابل لا بد أن يحصل له مشقة في القيام بما يجب عليه لأن الجهاد معناه بذل الجه لإدراك أمن الشق ومن فوائدها أن من جاهد فإن من جاهد في العمل الصالح فإن جهاده لنفسه لا
ينتبع الله به ومن فوائدها إثباتوا غين الله سبحانه وتعالى عن خلقه لقوله فإن الله غني عن العالمين ومن فوائدها أن من لم يجاهد فإن ضرره على نفسه لأن إذا كان مفعد بهذاك فنضرق فقده عليك