13 من 73- تفسير سورة القصص /ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين / #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَهُوَ ثَلَاثُونَ سَنَةٌ أَوْ ثَلَاثُونَ أَوْ ثَلَاثُونَ كيف عندكم؟ الأشد قيل إنه ثلاث ثلاث سنة وقيل ثلاثون سنة وقيل قريباً من أربعين وذلك أن الله يقول حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة ودل هذا على أن بلوغ الأشد غير الأرضية لأنه قال بلغ أشده وبلغ أربعين سنتين على أنه يحتمل أن بلوغ الأشد معناه كمال العقل ولا ينافي أن يكون كمال العقل عند تمام الأربعين ويقول واستوى أي بلغ أربعين سنة لا استوى بمعنى كمال والاستوى في اللغة العربية بمعنى الكمال ومنه قولهم استوىك الثمرة أي كملة وهو رفيف لموضع بحصنه ولكنه إذا عدي بإلى فهو بمعنى القصد وإذا عدي بعلى فهو بمعنى العلو والاستقرار لأن ذلك هو الكمال واستوى آتيناه حكما حكمة وعلما فقها في الدين قبل أن يبعث نبيا أعطيناه بمعنى أعطيناه وهذا الإتاء كوني ولا سرعي كوني للمرض وحير الإتاء يكون كونيا ويكون سرعي فإن كان متعلقا بالقراء والقدر فهو كوني وإن كان متعلقا بالسرع فهو سرعي وَلَوْا أَنْهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُمْ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْنُهُمْ اللَّهُمْ هذا الاتيان شرع لأنه يتعلق بالشرع والقصر وهنا آتنا الحكم وعلنا هذا الكون لأنه يتعلق بالخرائي والقدر وآتوهم مما لله الذي آتاتكم شرعين لا آتوهم شرعا لكن الذي آتاتكم قدرا الذي قدره لكم فالتعامل إذا أن يكون شرعيا ويكون فونيا بحسب متعلقه وقلنا الحكما فسره بحكمه وقال علما أي فقه لماذا فسر الحكم بالحكمة لأن العلم هو علم الأحكاء فإذا فسرنا الحكم بأنه الحكم الذي مقترفه بالشرع صار فيه نوع من التقرار لأنه العلم ولكنه يجوز أن نقول آتيناه حكما أي علما بالأحكام الشرعية وعلما بالأخبار والأسرار نعم وحين عدم ما يكون في هذا التكرار ولا نلجأ إلى تفسير الحكم بالحكم لأنه معروف أن الحكم غير الحكم أقول لأ فالحكم هو مقتضى خطاب الشرع المتعلق ويقالهم كالذين والحكم هي علة ذلك الحكم وقوله لما بلغ آتينا لما مش عرابة شرطية شرطية لا شرطية هنا لأنها بدليل أنه جعلها فعل وجوع ولما بلغ عشده يستوى آتينا وهي إذن شرطية وهي تريد في العربية شرطية كما هنا وتريد بمعنى إلا تريد بمعنى إلا مثل قوله تعالى من كل نفس لما عليها حافظ أي إلا عليها حافظ وترد ضرفا نعم جئتك لما عرفت أنك مستيق مثلا أي حين عرفت والذي يعين هذه المعاني هو السياق نعم ولما بلاش الدور آتيناه حكما وعلما قال الله تعالى وَكَذَلِكَ كَمَا جَزَيْنَاهُ نَجْزِ الْمُحْسِنِينَ لِأَنْفُسِهُمْ قوله كَمَا جَزَيْنَاهُ يفيد أن الإشارة هنا إلى هذا الإعطاء الذي أعطاه الله يعني ومثل ذلك والكاف هنا وهي كثيرة من الفضران نعرضها بأنها مفعول مطلق بمعنى مثل أي مثل ذلك الجزاء نجز المحسنين إذا كانت مرحولا مطلقا بمعنى مثل فهي أسلم قال أبو مالك شد الضكاة وبهالتعليد قد يُعنى وزائدا لتوكيد الورد وستُعني لسمن وكذا من وعلا من أجل ذا عليهم من دخل وكذا عن وعلا من أجل ذا عليهم من دخل فالكاف تأتي بمعنى مثل وتعرب على أنها اسم لا حرف جر وقوله تعالى نجزي أي نكافر وقوله المحسنين يقول لأونفسهم سلاح أم صح أم مقيم أيه المحسنين في الواقع يشمل الإحسان في عبادة الله والإحسان إلى عباد الله الدليل على هذا أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم أخفرني عن الإحسان فقال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك هذا الإحسان هذا إحسان في إيش في عبادة الله تعبد الله كأنك تراه وهذه عبادة الطلب فإن لم تكن تراه فإنه يراك وهذه العبادة والحرب والخوف ولا شك أن العابد بالمعنى الأول أكمل من العابد بالمعنى الثاني لأن العابد الأول من قدده عليا يعبد الله كأنه يراه فهو يقصد الله عز وجل وله شوخ كبير إلى ربك أما الثاني فإنه يعبد الله كأن الله يراه هو خائق من ربك فعبادته وعبادته هرب والأول عبادة طلب طيب الإحسان بالنسبة إلى الحلق ومش نفسره به إرادة ماتك إرادة ماتك لو أرادة ماتك فعلم نقال إنها بذل الندى وكف الأدى هذا الإحسان للناس الندى بمعنى العطاء وكف الأدى واضح فالإحسان إذن له شطان بذل الندى سواء كان ذلك يتعلق بالمال أو بالجاه أو بالبدل يكفه الأذى القولي والفعل وقد يتخلف أحدهما ويكون إنسان محسن من وجه غير محسن من وجه ويكون مسيئا إذا تخلف كفه الأذى يكون مسيئا إذا تخلف كفه الأذى نعم يشمل المال والبدن والجأة وتعليم العلم من الإحسان البدني هو النصير تدخل لأنه ينصح أفضل طيب على كل حال إذن الإحسان هو عبارة عن أحسن ما يكون يبدل الندى وكف الأدى ما تؤذي الناس فتكون مسيئك لا تؤذيهم فتكون مسيئك ولا تحرمهم خيرك فلا كن فيك أحسن ما فيه إحسن إذا لم تبدل الندى طيب أولوها المحسنين إذن المحسنين في عبادة الله وإلى عباد الله يشمن هذا وهذا فأما الإحسان في عبادة الله فقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله أن تعبد الله كأني فتراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وأما الإحسان إلى عباد الله فهو بذن النداء وكف الأذى