721 - 4600 مانصيحتك لمن اشتغل بالعمل الخيري وترك طلب العلم؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نصيحة أن الإنسان على حسب الحال التي تناسبه فبعض الناس قد يكون وعاء للعلم في الحفظ والذكاء والجلب والصبر فهذا لا يعجل طلب العلم شيء من أي عمل نكون إلا فرائض الله هذا نقول اشتغل بطلب
العلم فهو أفضل لك من توزيع الطعام على الفقراء أو اللباس أو ما أشبه ذلك ومن الناس من ليس وعاء للعلم إما لسوء حفظه وإما لبلادة فهمه وإما لعدم صبره وجلده لكنه نشيط في وجهات أخرى
كالإغاثة وشبهها فنقول له الأفضل الإغاثة فهذه الأمور في غير الواجبات يختلف الناس ويمكن أن ننزل كل إنسان منزلته ونأمره بما يليق بحاله ولهذا قال رجل للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أوصني قال لا تغضب قال أوصني قال لا تغضب ولم يُصِه النبي صلى الله عليه وسلم بالتقوى التي وصَّى بها الله عز وجل هذه الأمة ومن قبلها وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أَوْتُوا الْكَتَابَ
مِنْ قَبْلُكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهِ ولم يُصِّه النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة التوحيد التي وصَّى بها برهم وبنيه ويعقوب ولم يُصِّه النبي صلى الله عليه وسلم بوالديه
الذين قال الله فيهما وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانِ بوالديه فلقال لا تغضب لأن حال السائل هذه تقتضي أن يُصَى بهذه الكلمة فيقال ما عدى الواجبات الشرعية فكل إنسان الأفضل في حقه ما كان
يناسبه فالإخوة الذين يوزعون الإغاثات إذا كان هذا ينهيهم عن طلب العلم وهم أوعيه للعلم نقول أتركوا هذا لغيركم واشتغلوا بطلب العلم والإخوة الذين ليسوا أوعية للعلم على ما وصفنا أولا
نقول اشتغلوا بالإغاثة ولكل مقام المقال