680 - 4600 كيف نرد على من نفى صفة الرؤية لله تعالى؟ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما استداله بقوله لن تراني فلا دليل له لأن معناها لن تتمكن من رؤية الآن ولهذا قال انظر للجبل فأعطاه آية وسؤال موسى للرؤية يدل على أنه ممكن لأنها لو كانت مستحيلة لكانت غير لائقة بالله فهل هؤلاء أعلم بما يليق بالله أو لا يليق من موسى لا يمكن وعما قوله لتدك الأبصار ففيها دليل على ثبوت الرؤية لا على نفيع وذلك أن الإتراك أخص من مطلق الرؤية ونفع الأخص يدل على ثبوت الأعم إذ لو لم يثبت الأعم لكان الواجب أن ينفع الأعم فإذا نفع الأعم دخل فيه الأخص دخل في الأخص لو قلنا لا يرى دخل فيه أنه لا يدرك لا تدرك الأبصار فلو كان هذا هو المراد لقال لا يرى لا تراه الأبصار لما قال لا تدركه علم أن الأبصار تراه ولكن لا تدركه ففي الآيتين رد عليهم عليهم على أهل الباطل وهذا مما يؤيد كلامه للشيخ الإسلام رأيته جيدا في أول درع تعرض العقل والنقل قال ما من إنسان صاحب بدعة أو باطل يستدل بآية أو حديث صحيح إلا كان هذا الدليل دليلا عليه وليس له نعم لأنه إذا استدل به لباطله صار فيه رائحة رائحة من هذه المسألة ومعلوم أنه لا يمكن يدل على باطل