105 568 تفسير الآية 100 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أو كلما الهمزة هنا من الشتاء والواو للعطف ومثل هذه الصيغة متكررة في القرآن كثيرا وقد احتلف النحيون فيها على قولين فمنهم من يقول إن الهمزة داخلة على مقدر هذا وراك الأخ أقول له توازن
صاحب تأخر شوية منهم من يرى أن المعطوف عليه محذو مقدر بما يناسب المقام فيقول مثلا أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَدَهُمْ فَرِيخٌ مِّنْهُمْ إلى آخره أَيَنْقُضُونَ الْعَهْدَ
وَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَدَهُمْ هذا وجه والوجه الثاني يقول إن الهمزة للاستفهام وأن الواو للعطف وأصل الواو قبل الهمزة وهذا الرأي لا يحتاج قائله إلى تقديل ويقول إن الأصل
وَأَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا وَأَكُلَّمَا فلا يحتاج إلى تقديل وهذا لا شك أنه أيصر والأول أقعد يعني من جهة القواعد العامة في النحو الأول أقعد لكن هذا أيصر لماذا؟
لأنه لا يحتاج إلى تكلف المقدر وأحيانا يصعب على المرء أن يقدر شيء أن يناسب المقام ومادم هذا أسهل فإنه ينبغي أن يكون هو المعتمد يصدر التقدير أن الهمزة مؤخرة بعد حرف العطف ونقول
أَوَكُلَّمَا أَيْ وَأَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا طيب أما كلما فإنها أداة شرط تفيد التكرار يعني تكرار الشرط جوابها بتكرر شرطها ولهذا دو قال القائل لزوجته كلما كلمت زيدا فأنت ضالا
مثلا وقلنا بصحة هذا التعليق فإنها كلما كلمتهم فضلق إذا كلمتهم مرة طلق إذا كلمتهم الثانية طلق إذا كلمتهم الثالثة طلق بخلاف إن إذا قال إن كلمت زيدا فأنت طالق فيما تطلق إلا مرة واحدة
هنا يقول كلما عاهدوا عهدا والعهد الميثاق الذي يكون بين الطوائف سواء كان ذلك بين أمة مسلمة وأمة كافرة أو بين أمتين مسلمتين أو بين أمتين كافرة والضمير في عاهد يعود على اليهود كلما
عاهدوا عهدا نبذه والنبذ بمعنى الطرح والطرق أي نبدوا هذا العهد فطرحوه ولم يفو به وهذا هو حال بني إسرائيل لا مع الله ولا مع عباد الله والله تعالى أخذ عليهم العهد والميثاق ومع ذلك
نبدوا العهد والميثاق والنبي عليه الصلاة والسلام عاهدهم ومع ذلك نبدوا عهدهم عهدهم في لما قدم المدينة وإذا فيها ثلاث طوائف بن النظير وبن قريضة وبن قينقاع فعاهدهم النبي عليه الصلاة
والسلام كلهم نقضوا عهد كلهم نقضوا العهد ولكن كانت الدائرة عليهم فهنا يقول أَوَا كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَدَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ فَرِيقٌ جَمَاعًا منهم أي من هؤلاء اللهم وإنما
قال فريق منهم لأن من اليهود من لم ينقض العهد بل وفى به فالأسلم ودخل في الإسلام ولكن غالبهم نبَدَه ولهذا قال بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وهذا الإضراب ليس للإضراب ولكنه
للانتقال من وصف إلى وصف من وصف نقض العهد ونبذه إلى وصف عدم الإيمان فعليه يكون هذا الإضراب إثباتاً لما قبله وببل وزيادة وصف وهو أن أكثرهم لا يؤمنون وقوله لا يؤمنون لأن المؤمن حقيقة
لا بد أن يغني بالعهد كما قال الله تعالى وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن آت المنافق ثلاث منها إذا وعد أخلى وإذا عاهد غدر بل أكثرهم لا يؤمنون
ولو أنهم آمنوا ما نقض العهد الذي بينهم وبين الله أو الذي بينهم وبين عباد الله وهذا من الأوصاف الزميمة التي من اتصف بها من هذه الأمة كان فيه شبه من اليهود فالذي كلما عاهد غدر هو من
المنافقين في هذا العمل وهو أيضاً مشابه لليهود حيث إن هذا جأبهم جأبهم نعم فيه ناس يعني ورد الخفار يجيبوا يعني يقول يقول هذول اللي قالهم بل أمانه أحسن يعني يقول أهل أمانه ولا يخبنون
أي هذا من تزين الشيطان لهم وهؤلاء وإن كانوا مؤتمنين من حيث العمل الفردي الخاص لكنهم غير مؤتمنين من حيث الأمة الإسلامية عموماً لعن ذول جواسيس للنصار ثم إن كل درهم نبذل لهؤلاء
فبالحقيقة أننا نبذله ليقيموا به رصاصة لتكونوا في نحور المسلمين خصوصاً الشرطيين مثل الفلبيين فإنهم الآن الحرب بينهم وبين المسلمين قائمة وما ذلك نأتي بهم ثم إنه مهما كان الأمر لو فضع
إن هؤلاء يريدون أن يحسنوا المعاملة بينهم وبين الناس لأجل أن يسلقوا لأنهم لو ساءت معاملتهم بينهم وبين الخلق ما حد باع يكون حشق سوكي له لكن هم يقولون نحن نحسن المعاملة لأجل أن نرغب
فهذه سياسة وخيانة مكر الواجب على المسلم أن يكون حذرا ولا ينبغي المسلم أن يعرف كراهة النبي عليه الصلاة والسلام بوجود اللهود والنصارى في هذه الجزيرة ثم يذهب يجلبه وهو الذي يقول صلى
الله عليه وسلم فيما صح عنه أخرج المشركين من جزيرة العرب ويقول فيما ثبت في صحيح المسلم لأخرجن اللهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلم نعم وفي السنن أنه قال أخرجوا اللهود
والنصارى من جزيرة العرب كيف رسل يقول خجوم نجيبهم ولذلك حصل من النفاس العظيم الآن وهم إذا كثروا يبيطالبون بحقوق يبيطالبون مدارس كنائس ويطالبون كل ما يكون لهم في البلاد الأخرى
المسيحية من المسيحية من المسيحية من المسيحيين من العرب قد يكون أخبث من المسيحيين من غيرهم ثم قال وَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيْقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا
يُؤْمِنُونَ من فوائد هذه العلية الكريمة أن هؤلاء أن بني إسرائيل أو الليهود الليهود الخاصة لأن السياق فيه أن الليهود لا يوثق منهم بوعد بعهد لا يوثق منهم بعهد لأنه كلما عهدوا عهدا
نبذه فريق منه من فوائدها أيضا أن نبذ فريق من الأمة يعتبر نبذا من الأمة كلها ما لم يتبرأوا منه فإن تبرأوا منه فإنه لا يلحقهم عارف لكن إذا سكتوا فإن نبذا الفريق نبذ من الأمة كلها
ويستفاد من هذه الآية الكريمة من قوله بلأكثرهم لا يؤمنون أن من اليهود وهم الأقل من يكونوا مؤمنا وهذا هو الواقع فإن منهم من آمن بعيسى ثم آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم نعم موسى هم من
أصل تباع موسى لكن فيهم من دخل في دين النصارى الحواريون دخلوا في دين النصارى وهم من بني إسرائيل