382 - 4600 هل شرع من قبلنا شرع لنا؟ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هذه مسألة مهمة وهي مبكوثة في وصول الفقه ولكنها مسألة مهمة لا بد أن نبينها يقول الله عز وجل أولئك الذين هدى الله لما ذكر الأنبياء وهم الرسل في القرآن قال أولئك الذين هدى الله فبهدىهم افتده وقال الله تبارك وتعالى لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب الآيات كثيرة في هذا هذا من ناحية السمعية أما من ناحية العقلية فلولا أننا نأخذ من أفعالهم وأقوالهم وأحوالهم عبرة لكان قص ذلك من باب العبث واللغو ولا فائدة منه فلذلك القول الراجح بل المتعين أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه وأكبر دميع على ذلك حديث أنس في قصة الربيع حينما كسرت ثنية جارية من الأنصار فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تكسر ثنيتها فقال أنس النظر أتكسر ثنية الربيع والله ما تكسر وقد عرضوا على أهل الجارية أديه ولكن أبوا قال لابد أن يكسر السن فقال يا أنس كتاب الله القصاص والذي بكتاب الله القصاص ما هم التورات وكتبنا عليهم فيها النفس بالنفس نحن كتب علينا القصاص في القتل يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتل عما في الأعضاء والجوارح والجروح فهذه ما كتبت علينا مكتوبة على بني إسرائيل ومع ذلك قال كتاب الله القصاص وهذا دليل واضح أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يريد شرعنا بخلافه هذا لأنهم أهل الكتاب يأتوني إلى النبي عليه الصلاة والسلام ويقول نحن عندنا شرعنا كذا وكذا فيحسن الرسول لهذا فقال الله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجنا ومن منهاجنا نحن أنه إذا لم يريد منهاجنا مخالفا لمنهاج الأمة السابقة فهو لنا اشتركوا في القناة