119 568 تفسير الآية 109 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا ود بمعنى أحب بل إن الود خالص المحبة خالص المحبة يسمى ودا والمعنى أن كثيرا من أهل الكتاب يودون بكل قلوبهم أن يردوكم كفارا ويردوا بمعنى يرجعوا وعلى هذا فهي تنصبوا مفهولين الأول الكاف في يردونكم والثاني كفارا أي يرجعونكم كفارا وقوله لو هذه مصرية ولا شرطية هذه مصرية يعني ودوا ردكم كفارا فهي مصرية وهي كلما أتت بعدما يجل على المودة والمحبة فإنها مصرية وحبوا لو تفعلوا كذا وكذا أودوا لو تفعلوا كذا وكذا وودوا لو تكفروا فتكون مصرية كلما جاءت بعد فعل يدل على المحبة وقوله لا يردونكم من بعد إيمانكم وهذا أشد إن الإنسان والعياد بالله بعد أن يؤمن يرتد ولهذا الكافر الأصلي اللي ما آمن من قبل يقر على كفره نعم وأما الذي آمن ثم كفر فإنه لا يقر بل يقال إن أن ترجع إلى الإسلام الذي اخرجت منه وإما أن تضرب عنه وقوله كفاراً حسداً من عند أنفسه حسداً حسداً هذه مفهول من أجله أي لأجل الحسد وعامله قوله ودأ يعني هذا الود لا لشيء ولكن حسداً ثم قال تعالى ودّ كثير من أهل الكتاب ودّ كثير أردنا القرآن هذا ودّ كثير ودّ المودّة خالص الحب يعني أحب نعم وقوله كثير من أهل الكتاب أهل الكتاب هم اليهود والنصارى والمراد بالكتاب الجنس أو نقول أل للعهد والمراد بالكتاب التوراة والإنجيل وقوله كثير من أهل الكتاب يعني لا كلهم فإن بعض أهل الكتاب لا يودون أن ترتدوا كفاراً بل يحبون أن تبقوا مسلمين ويسلمون أيضاً ولكن أكثر كثير منهم يودون هذا وقوله كثير من أهل الكتاب لو يردونكم لو هذه شرطية كلها مسترية مسترية والغالب أن لو التي تأتي بعد ودّ تكون مسدرية ودّوا لو تدهنوا نعم ودّوا لو تكفرون كما كفروا وغير ذلك فالغالب أن لو إذا جاءت بعد ودّ فهي مسدرية وقوله لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً الكاف مفعول الأول ليردونه وكفاراً مفعول ثاني يعني لو يرجعونكم كفاراً وهذان المفعولان أصلهما المبتدى والخبر نعم أصلهما المبتدى والخبر لأنه لو حلفت الفعل وقلت أنتم كفار استقامل مع الكلام بعد هذا يكون أصلهما المبتدى والخبر وقوله من بعد إيمانكم لو يردونكم من بعد إيمانكم لأن على ارتداد ما يكون إلا بعد إيمان أما الكافر كافر لكن بعد أن صح إيمانكم وخلص وتبين هم يودون أن يغيروكم ويحبلوكم إلى الكفر كفاراً وقوله حسداً من عند أنفسكم حسداً مفعول لأجله عامله قوله يردوها ود ود كثير أي ودوا حسداً أي من أجل حسد نعم لأن ما أنتم عليه نعمة عظيمة فهو هؤلاء الكفار أعداء والعدو يحسد عدوه على ما أصابه من نعمة الله وقوله حسداً ما معنى الحسد؟ الحسد هو تمني زوال نعمة الغير سواء تمنى أن تكون له أو لغيره أو لا لأحد المهم الإنسان أن يتمنى أن تزول نعمة غيره يعني نعمة الله على غيره هذا هو الحسد والواجب على المرء إذا رأى أن الله أنعم على غيره نعمة أن يسأل الله من فضله الذي أعطاه يعطيه قال الله تعالى وَلَا تَتَمَنَّ وَمَا فَضَّى اللَّهُ بِهِ بَعْرَكُمْ عَرَبَعْضٍ للرجال نصيب من مكتسب وللنساء نصيب من مكتسبنا واسأل الله من فضله خل نعمة الله على أخيك له ولكن الذي أعطاه قادر على أن يعطيك وأكثر وَلَا تَحْسِدْ لأنك مهما حسد فلن ترد نعمة الله على غيره مهما حسد ما يمكن ترده الحاسد في الحقيقة ما يزداد بحسده إلا ناراً تتلضى في جونه وكلما ازدادت نعمة الله على عباده ازداد حسرة ازداد حسرة فهو بالحقيقة مع أنه كاره للنعمة على هذا الغير هو مضاد لله في حكمه وقدره لأنه يكره أن ينعم الله على هذا الشخص والله تعالى أقد أنعم وقدر عليه النعمة فيكون مضاداً لله في حكمه ثم إن الحاسد الحسود أو الحاسد مهما أعطاه الله من نعمة ما يرى لله فضلاً فيها لأنه يرى أنه غيره أفضل منها أفضل يعني حتى لو فرضنا أنه تميز بأموال كثيرة بأموال كثيرة وجاء إنسان تاجر وربح كسب مكسب في سلعة معينة مكسب كبير في سلعة معينة تجد هذا الحاسد يحسده على هذا المكسب لكن بينما إن عنده ملايين عظيمة وكذلك أيضاً بالنسبة للعلم بعض الحاسدين مثلاً إذا برز أحد في مسألة من مسائل العلم تجد لو أن هذا الرجل أعلم منه وأنفع للناس منه مثلاً تجده يحسده على هذه المسألة التي برز بها أو صارت حديث الناس من أجل أنه كتب فيها مثلاً أو ما أشبه ذلك أو قاله هذا أيضاً ومعناه أنه ما رأى نعمة الله عليه بهذا الذي أعطاه فالحسد يا إخواننا أمره عظيم وعاقبته وخيمه والناس في خير والحسود في شر الناس مطمئنون مسترحون لكن هذا الحسود والعيادة بالله يتتبع النعم نعم الله على العباد وكلما رأى نعمة صارت جمرة في قلبه فلهذا يجب أن الإنسان يقول هذا من فضل الله على هذا الرجل أسأل الله أن يعطيه أنه ما أعطاه فيسأل الله من فضله والله أرشدنا إلى هذا ولا تتمنوا ما أفضل الله وبيضاكم على بعض للرجال نصيبهم ما اكتسبوا والإنساء نصيبهم ما اكتسبنا واسألوا الله من فضله ولو لم يكن من خلق الحسد إلا أنه من صفات اللهود لكان كافيا في التنفير منه هم الذين يحسدون الناس على ما أعطاهم الله من فضله نعم فالحاصل إن هؤلاء اللهود والنصارى يودون أن يرد المؤمنين بعد إيمانهم كفارا واعلم أن من أحب شيئا سعى في تحصيله ولا لا هم إذن هؤلاء اللهود والنصارى يسعون بكل ما يستطيعون من قوة مادية أو أخلاقية أو غيرهما وشوه ليرد المسلمين بعد الإيمان كفارا شف ولم يقول الله يردوكم يهودا أو نصارى كفارا لأنهم النصارى الآن واللهود يعرفون إن المسلم بعيد إنه يتهول أو يتنصر لكن يقولون زعماءهم يقول لك فيكم أن ترد المسلم عن الإيمان بس أخرجوه من الإيمان بس ويرح للياب نعم أخرجوه من الإيمان فقط أو شككوه في الدين لأجيكم مرحلة ثم بعد ذلك ينكرون فعلينا أن نحفر لأنهم يقول ود والود خالص المحبة والمحب للشيء لابد أن يسعى إلى إيش؟ إلى تحصيله وقوله تعالى من عند أنفسهم يعني هذا الحسد الذي يود أو هذه المودة التي يودونها ليست لله ولا من الله ولكن من عند أنفسهم وهو إشارة إلى أن هذا خبث في أنفسهم خبث أنفسهم خبيثة ما تريد الحق ولا تريد الخير لهذه الأمة بل إنهم يريدون أن يرتد هؤلاء أن ترتد الأمة حسدا من عند أنفسهم وقوله من بعد ما تبين لهم الحق من بعد ما تبين أي ظهر لهم لمن لهؤلاء الكثيرين هم بعد ما تبين لهم الحق وعرفوا أنكم على حق أحبوا أن ترتدوا كفارا نعم لو كانوا جاهلين أنكم على حق قالوا ما أود أن يكونوا على دين مشكوك فيه لكان لهم بعض العذر لكن هم قد تبين لهم الحق وعلموا أن فصول عليه الصلاة والسلام حق وأن دينه حق وأن المؤمنين على حق ومع ذلك يودون هذه المودة ويسعون في كل وكل سبيل إلى أن يصلوا إلى غايتهم من بعد ما تبين لهم الحق والحق ذكرنا فيما سبق أنه الشيء نخبر عن ذلك أو شيء ثابت شيء ثابت نعم وأنه إن وصف به الحكم فالمراج به العجل وإن وصف به الخبر فالمراج به الصدق فالحق الصدق في الأخبار والعدل في الأحكام ودين الإسلام على هذا وما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام على هذا فإن أخباره صدق وأحكامه عدل اشتركوا في القناة