78 - 78 ما وجه كون ناقة صالح آية ومعجزة ؟ سورة الشعراء - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أجابهم بقوله هذه ناقة لها شرب هذه الآية وهذه الناقة أعظم مما يصنعونه من الحجارة وما يزعونه من الزروع ويغلسونه من الأشجار لأنها خرجت عن النوق الأخرى لم تكن مثل النوق المعروفة المعلوفة وما وجه كونها آية لها شرب ولكم شرب يوم معلوم هذا وجه الآية في هذه الناقة وأما ما جاء في الإسرائيليات من أنها خرجت من صخرة فهذا لا أصل لك ولو كانت كذلك لذكرت في القرآن لأن خروجها من صخرة وهي من الحيوان أشد وأظهر وأجلى في الآية من كونها لها شرب ولهؤلاء شرب صوابا يقال إن هذه الناقة ناقة ولدت من نوق ولكن لها مزية على غيرها وهي هذه المزية العظيمة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم كيف لها شرب ولكم شرب يعني أنها هي تشرب من هذا البئر تأتي وتشرب واليوم الثاني تذهب وترع لكن في اليوم الذي تشرب قال أهل العلم إن كل من أعطاها دلوا من الماء أعطته دلوا من اللبن فصارهم يشربون يوما لبنا ويوما ماء هذا اللبن يأخذونه من هذه الناقة وهذا بلا شك من آيات الله إذ لا يوجد ناقة في هذه المتابة وقوله ولكم شرب يوم معلوم كأن هذا الشرب موقع بوقت جعلوه لأنفسهم بحيث لا يرتبس على من ليس في البلد حتى لو كان إنسان في خارج البلد يعرف أن اليوم يوم الناقة أو أن اليوم يوم الناس فيأتي ويرد هذا البئر ويشرب منه أو يريد في يوم الناقة فيشرب من لبنها وهذا هو الفائد من قوله ولكم شرب يوم معلوم