72 - 78 تفسير الآية (أولم يكن لهم آية...) إلى (...هل نحن منظرون) من سورة الشعراء - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أولم يكن لهم لكفار مكة آية على ذلك يعني علامة على أنه حق أن يعلمه علماء بني إسرائيل آية هذه الخبر يكون مقدما وأن يعلمه اسمها مؤخر يعني أولم يكن لهم آية علمه يعني أن يعلمه أي علمه
من علماء بني إسرائيل وبنوا إسرائيل هم بنوا يعفوب بن إسحاق الذين تفرهوا منه وهذا من الآيات البينة على أنه مذكور في الكتب السابقة أن علماء بني إسرائيل يعلمونه لأنه لو لم يكن مذكورا
في الكتبهم ما علموه وإنما يعلمونه لأنه مذكور في الكتبهم وفي هذه الآية تليل على أن المرجع في مثل هذه الأمور إلى العلماء إلى العلماء أهل العلم وقولك عبد الله بن السلام وأصحابه أصحابه
ممن آمنوك فإنهم يخبرون بذلك هذا ما هو بلازم لأن كونهم يعلمون به هم عالموه سواء أخبروا أم لم يخبروا ولذلك القرآن ما قال أول ما كلهم آية أن يخبر به فالقال أن يعلمه فمجرد علم هؤلاء به
هو آية وإن لم يخبروا به ونقول إن عبد الله بن السلام رضي الله عنه ومن آمن هم من علماء بني إسرائيل فعالموا وأخبر وغيرهم من العلماء الذين لم يؤمنوا عالموا لكن لم يخبروا ويكون
بالتحتانية ونصف آية وبالفوقانية ورح آية نعم أولم تكن لهم آية فعليه يكون أن يعلمه خبر تكون وعلى الأول يكون لا يكون آية منصوبة ألا أن خبر مقدم وأن يعلمه تسمم مؤخرا لا لأنه لم تكن لهم
آية طيب أولم تكن لهم آية هل تم الكلام ما تم إذن فهي ناقص أولم تكن لهم آية أن يعلمه إنما الفرق بين الضراءتين أن آية من رأس اسم تكن وخبرها أن يعلمه قال ولو نزلناه أي القرآن على بعض
الأعجمين جمع أعجم فقرأه عليهم أي كفار مكة ما كانوا به مؤمنين أنفة من اتباعهم نعم لو نزلناه على بعض الأعجمين هذا اللسان العربي سواء بلسان العرب أو بغيره فقرأه عليهم ما آمنوا به
فالمعنى أنهم لن يؤمنوا سواء جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو من صميم العرب ويعركونه أو جاء من رجل آجمي ذلك لأنهم معاندون والمعاند والعياذ بالله لو جاء بكل آية ما آمن يعني فرض بين
الإنسان الذي يتحرى الحق والإنسان الذي يعاند الحق فالمعاند المكابر يسعب عليه أن يرجع عن الحق والمعنى أنه لو نزل الله هذا القرآن على بعض الأعجمين إن كان بلغتهم فإنهم لن يؤمنوا به
لأنهم لم يفهموا هذا بلغة العجم وإن كان باللغة العربية ما آمنوا أيضا أنفة من أن يتبعوا رجلا أعجميا كذلك أي مثل إدخالنا التكذيب به بقراءة الأعجمي فلكناه أدخلنا التكذيب به في قلوب
المجرمين أي كفاء مكة بقراءة النبي لا يؤمن به كذلك أي مثل ذلك الإسلاك أو السلك والمعنى بالسلك الإدخال وكذلك مفؤول مطلق بسلكناه يعني مثل ذلك وهي دائما تأتي في القرآن كذلك فعن كذلك
كذب وما أشبهه فيقول إن الكاف اسم بمعنى مثل وهي مضافة إلى اسم الإشارة العائد على المصدر المفهوم من الفعل وعليه فيكون إعراب الكاف اسم بمعنى مثل مفعولاً مطلقاً عاملها الفعل الذي بعده
يعني أن الله جل وعلا أدخل التكذيب في قلوب المجرمين والمراد بالمجرمين ما هو أعم من كفار مكة خلافاً لما قال المؤلف فالمجرم الكافر لو أن كان من أهل مكة أو من غيره ولما دخل التكذيب في
قلوبهم والاستكبار لا يؤمنون به إلى أخر ليس في هذه الآية حجة لأهل الكفر والمعصير الذين قالوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا لأن الله سبحانه وتعالى بيّن في آية أخرى أن سبب كفرهم
وشركهم هم أنهم كانوا لا يريدون الحق فلما زاغوا أزاغ الله طلوبهم ولو كانوا يريدون الحق لشرح الله صدورهم له لكنهم عندهم أجد بالله أنفه كبريا وغطرسه فلذلك كرموا من المصور إلى الصواق
لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم فيأتي أهم بغفة وهم لا أشعرون لا يؤمنون به أي بالقرآن وإذا قلنا إن المجتمين عام لا يؤمنون به أي بما نزل من عند الله وقوله حتى يروا للغاية ولا
للتعليل للغاية المعنى أنهم إذا رأوا العذاب الأليم فقد يؤمنون ولكن يقول الله عز وجل فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأثنا وقوله فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون هذا هو الغالب على المكذبين
المعاندين أن الله يملي لهم فيوغلوا العذب الله في الكفر وفي الفس وفي المعصية حتى إذا جاءهم العذاب أتاهم بغتة على غرة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم إن الله لا يملي للظالم حتى إذا
أخذه لم يفلك لأن هؤلاء لو أن الله سبحانه وتعالى أداقهم البأس شيئا فشيئا لربما آمنوا ورجعوا ولكنه ولياد بالله يمجلهم حتى إذا وصلوا إلى قمة الكفر والفصر أخذوا وهذا شيء مشاهد حتى في
عصر الحاضر الآن نرى أن بعض البلاد لما أوغلت في الكفر ووصلت إلى غالته أخذت واللياد بالله قال فيقولوا هل نحن ننظرون لنؤمن فيقال لهم لا قالوا متى هذا العذاب قال الله تعالى أفب عذاب
نستاجم إلى آخر يعني أنه إذا أتاهم العذاب بغتة يقولوا هل نحن ننظرون هذا الاستفهام للتمني يعني إذا لا يتنا ننظر هذا هو الظاهر والمؤلف حمله على ظاهره على أنه الاستفهام على استخباري
ولهذا قال فيقالوا لهم لا يعني لن تنظروا ولكن إذا جعلناه للتمني أنه يتمنون أن ينظروا ما احتاج إلى جوابه