64 - 78 تفسير الآية (كذبت قوم لوط...) إلى (...بل أنتم قوم عادون) من سورة الشعراء - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تبارك وتعالى كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط قوم لوط هؤلاء في قرية يقال لها سدون من أرض فلقسين ولوط هو كما يقول المعرفون ابن أخي إبراهيم سيكون إبراهيم عمه أرسله الله تبارك وتعالى إلى أهل هذه القرية وكانوا مع كفرهم بالله سبحانه وتعالى يعملون عملا فاحشا يعتبروا من أسفل الأعمال والعيادة بالله وقد سماه الله تعالى خبيثا بقوله ومجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائف هو كفر لأنه قبيث عقلا وفطرة وشرعا هذا العمل الذي يعملونه هو أنهم يأتون الذكران والعيادة بالله نعم كما يأتون النساء وهنا يقول سبحانه وتعالى إذ قال لهم أخوهم روط ألا تستقون إني لكم رسول أمي فاتقوا الله وآطعون وما أسألكم عليه من أجل إن أجل ألا على رب العالمين هذه كلها سبق الكلام عليه وكل الرسل يرسلون أولا بتحقيق الترحيل ولقد باتنا في كل أمة رسولا أن يعبدوا الله واجتنبوا الطاوت فمنهم من هد الله ومنهم من حقت عليه الصلاة هذا الأصل كل الرسل يرسلون به لكن هناك أنواع معينة من المعاصي يرتكبها بعض الأمم يركز عليها الرسل عليه الصلاة والسلام ففيما سبق بل فيما ذكر الآن في قوم لوط كان ترمهم الخاص وهذه الفاحشة ولهذا قال أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق ذات ربكم من أبوادكم الاستفهام هذا للتوبيح والإنكار أتأتون الذكران أي الذكور جمع ذكر من العالمين بيان للذكران أي من الناس سواء كانوا من قبيلتكم أو من غير قبيلتكم ولهذا لم يقل أتأتون الذكران منكم بل قال من العالمين إشارة إلى أنهم والعياذ بالله لا تحاشون عن أحد نعم فهم مثلوا كلاب ثم مع ذلك زيادة على قبحهم أنهم تركوا النعمة التي خلقها الله لكم وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجه فلو كنتم تأتون الذكران من العالمين لأنكم مضطرون لذلك وليس لكم من الحلال ما يغنيكم لكان الأمر أهوى لكن لكم من الحلال ما يغنيكم فكيف تأتون الخبائث وتدعون الطيبات ولهذا قال وتذرون هي داخلة في مضمون الستدهام يعني وأتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم انتذرون بمعنى تتركون ما خلق لكم ربكم من أزواجهم نعم أي أقبالهن تفسير لقوله ما خلق لكم ربكم يعني تأتون الذي خلق لكم من الأزواج وهو القبل هذا ما ذهب إليه مؤلف والطواب خلاف هذا الصواب أن من أي ما خلق لكم ربكم من الأزواج يعني وتذرون الأزواج هذا المعنى ما هو أقبالهن تذرون الأزواج أي ما خلق الله لكم من الأزواج نعم وفرق بينما ما ذكرت وبينما ذهب إليه المؤلف يعني كأنه يقوله تذرون فروج النساء نعم ولكن لو قال أتأتون أدبار الذكور لكن نعم وتذرون فروج النساء قل له لا لكن لما قال تأتون الذكران يقول المناسب وتدعون النساء وتدعون النساء لكن قال ما خلق لكم ربكم دون قوله أزواجكم إشارة إلى أن الله تعالى هيئ هذه الزوجة للذكر يتمتع بها كما يشاء إلا بما حرم الله من الدبر مثلا ولهذا قال الله تعالى نساءكم حرد لكم فأتوا حرثكم أن ناشئتم وقال والذين هم لفرورهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت إمامهم وهذا يدل على إباحة الاستنتاء للرجل بمرأته إباحة مفرقة بلا حدود ما عدا أمري الدبر والفرج في الحيث ومثل وذلك فكل شيء مباحة هذا يزيد الأمر قبحا إلى قبحه حيث يدعون الطيب ويأتون الخبيب وفي قوله أتتون وتذرون الفائدة المعنوية التي أشارنا إليها وهي زيادة المعنى زيادة القبر والتاني اللقصية ما هي الطباق لذكر الأمر ومقابله المعنى ومقابله تأتون وتذرون وقوله تعالى وقوله عليه الصلاة والسلام ما خلق لكم ربكم اللام للإباحة أو للتعليم أي خلق لأجلكم أو خلق لكم أباحة لكم وقوله ربكم إشارة إلى أنه سبحانه وتعالى هو المتصرف فيه الذي يحين ما اسم صلاة صلاة اللام اللام في لكم نعم وقوله بل أنتم قوم عادون بل للإضراب ولكن ما هو الإضراب الذي حصل يعني ما هو المضرب عنه فأنه قال لا تأتون هن لا تأتون الذكران فطرة ولا عملا عاديا محبوبا إلى الفطر ولكن الذي حمل في مال هذا هو العدوان المجرد ولياد بالله متجاوزون الحلال إلى الحرام بيناهم لوط عليه الصلاة والسلام أن ما فعلوه أمر مستنكر عقلا ومستنكر شرعا وعرفا لأن العدوان لا شك أن كل أحد ينكره وهؤلاء معتدون ومن الغريب أن الفاعل منهم اليوم قد كان مفهولا به بالأمس والمفهول به اليوم يكون فاعلا في المستقبل نعم وهذا قاية ما يقوم من العدوان نعم وسبحان الله يعني كيف هؤلاء الجماعة صلى الله عليه وسلم جرى الإنسان ولده أو أخاه الصغير تفعل به في هذه تفعل تفعل تفعل به الفاحشة ولا يبالي بهذا والظاهر أنهم يفعلونها جهرا لقول وتعتون أن في ناديكم من نكر فهم لا يبالون والعاذ بالله أن يركب بعضهم بعضا شهارا وهذا غاية ما يقوم من السخ نعم أي وما هي من الظالمين ببعيد بعدئذ الجواب قالوا لئن لم تنتهي يا لوط عن إنكارك علينا لتكونن من المخرجين من بلدنا