60 - 78 تفسير الآية (ولا تطيعوا أمر المسرفين) إلى (...إن كنت من الصادقين) سورة الشعراء - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرحين الذين يستجون في الأرض ولا يصلحون هذا أمر ونهي أمر بتقوى الله وطاعته ولكنه نهي عن طاعة أمر المسرحين أمر واحد الأمور ولا واحد الأوامر واحد
الأوامر يعني لا تطيعوا أمرهم لماذا لم يقل لا تطيعوهم وهو قال وفتقوا الله وآطيعون ما قال وآطيعوا أمري وهنا قال ولا تطيعوا أمر المسرحين الذين يستجون في الأرض ولا يصلحون ماذا لم يمكن
أن يقول ولا تطيعوا المسرحين في إفسادهم لا ينهاهم عن طاعتهم نعم طاعت أمر المسرحين طاعت أمرهم المسرحين وآطيعون فيها صيد وخيف صيد وخيف ماذا جاء أن انتظار القوم وانجحاء وإنهم يأمرهم
فأمرهم يكون لكي يسم أبلغ من الله وغال ولا تطيعهم صيد قول الله فعال وقال رجل مؤمن من آلس العون يكتم إيمانه أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ولم يقول أتقتلون موسى ليش؟
إيه؟
إيه؟
إيه؟
إنهم يعرف لأنه يقتلون ممانا فلو يريد أن يعرفون موسى لو ذكره باسم العالم يقيل هذه الصلة الشخصية بينه وبينه فجعله منكراً كأنه لا يعرف رجلاً أن يقول ربي الله هذه نسبها قريبة منها لو
قال لا تطيع المسلفين أنفسهم ربما يقال إن هذه لعداوة بينهم وبينهم فهو لا يريد أن يطاعوا وأمر بطاعة نفسه لكن إذا قال أمر المسلفين كأنه يقول أنا لا يهمني أن يكون هذا من سلان أو فلان
ولكن كلام على أنه أمر من موسف هذا ما ظهر لي لأجل أن نبعي اتهامه بأنه لا يريد المسلفين أنفسهم حيث وجه النهي عن طاعتهم لأنفسهم فجعل النهي عن طاعة أمرهم الذي هو أمر إصراف وحساس وقول
المسلفين يعني المتجاوزين للحد المسلف من جاوز الحد ولهذا قال الله تعالى لا أكلوا واشربوا ولا تسرقوا لا تجاوز الحد كمية ولا كيفية ثم قال الذين يفسدون في الأرض وهذه الصفة كاشفة وليست
قيدا لأن كل مصرف مفسد في الأرض فالصفة كاشفة وقوله يفسدون في الأرض أن يكونون سببا في فسادها أو أن المعاصي نفسها فساد يعني إن أن تكون هي فساد سيفسدون من باب إضافة شيء إلى سببه أو أن
إن أن تكون المعاصي سببا للفساد أو أنها هي نفسها فساد ولا يسلحون بطاعة الله ولا بغيرها أيضا وفي قوله يفسدون ولا يسلحون جليل على تمحض الفسادهم وأنه ليس فيها الصلاة فالنفي هنا يقصد به
النفي للإسلاح مع إسلاح كمالي ضده وهو الفساد يفسدون ولا يسلحون نعم وقوله في طاعة الله الطاعة نفسها إسلاح للأشك وهي أيضا سببا للأسلاح لإن طاعة الله تعالى سببا للصلاح لكل شيء من عمل
صالحا من ذكر أو أنتا وغموم فلنحي أنه الحياة طيبة ولنزلنه معجرهم في أفسنا ما كانوا يعملون ماذا كان الجواب قالوا إنما أنت من المسحرين تهموه بأنه مسحور نعم مسحر أبلغ من مسحور أيضا
وقولهم إنما أنت حصر حصر لأعم الأحوال يعني ما حالك أبدا تخرج عن هذا الوصف نعم إنما أنت من المسحرين وقال المؤلف الذين سحروا كثيرا حتى غلب على عقلهم هذا والعيد في الله جوابهم مثل ما
أجاب به كثير من الناس فلإنما كل الأنبياء كل الأنبياء يقال لهم مثل هذا كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساح أو مجنون وذلك لأنه لا حجة لهم وكل إنسان ما عنده حجة إنما يذهب
إلى السب والشتم يظن أنه بذلك ينفه عن من خصمه وعزز عن مقابلكه وأما الإنسان الذي عنده حجة فإنه لا يلجأ إلى الشتم وإلى السب والذي يعاب على بعض العلماء أن يكون دعبه السب والشتم مع
خصومه ما يفعل من؟
ابن حزم ابن حزم رحمه الله وعفى عنه يعني لو كان يناقش بهدوء فكان أحسن له وأما السب والشتم في قوم هم مثلك أرادوا أن يصلوا إلى الحق فهذا لا ينبعي ولا يليق بالإنسان العام فضلا عن
العالم فالمقصود ليس هو التهجم على الشخص المقصود المقالة أن يرد عليها وتبطل لكن أعداء الرسل ليس عندهم ما يقامون به ما جاءت في الرسل فلهذا يلجعون دائما إلى السب والشتم ما أنت أيضا
إلا بشر مثلنا أما الأول فكذب إنما أنتم مسحر بلا شك فلهو من أعقل الناس عليه الصلاة والسلام ولولا أنه أعقل قومه ما جعل الله الرسالة فيه الله أعلم حيث يجعل الرسالته فهو أعقلهم وأكثرهم
أمنا وأطراهم صبرا لكن ما أنت إلا بشر مثلنا هذا صحيح ولا لا هذا صحيح ما هو إلا بشر مثلهم لكن هذه العلة من أن يكون رسولا ولهذا قالت الرسل لقومهم الذين احتجوا عليهم بهذه الحجة إن نحن
إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم لسلطان إلا بإذن الله هذا جواب هذه الشبهة هي شبهة وفجعلوها حجة فيقال وإذا كان بشرا مثلكم فمن مانع من أن الله
يمن عليه بالرسالة لا مانع له واضح وأيضا لا يمكن أن الله يرسله أحدا إلى البشر إلا من البشر حتى لو جعل ملكا كما اقترح لجعل بصورة الرجل ثم عاد الأمر على هؤلاء ملتبسا مشتبها فلم
يستفيدوا من ذلك شيئا