3212 - 3550 باب ما يجوز من اللو وقوله تعالى لو أن لي بكم قوة...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أخاري رحمه الله تعالى باب ما يجوز من اللو وقوله تعالى لو أن لي بكم قوة حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال حدثنا أبو الزناد عن القاس بن محمد قال ذكر ابن عباس المتلاعنين فقال عبد الله بن شداد أهي التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت راجما امرأة من غير بينة قال لا تلك امرأة أعلنت حدثنا علي قال حدثنا سفيان عن عمر قال حدثنا عطاء قال اعتمى النبي صلى الله عليه وسلم بالعشاء فخرج عمر فقال الصلاة يا رسول الله رقض النساء والصبيان فخرج ورأسه يقطر يقول لولا أن أشق على أمتي أو على الناس وقال سفيان أيضا على أمتي لأمرتهم بالصلاة هذه الساعة وقال ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أخر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الصلاة فجاء عمر فقال يا رسول الله رقد النساء والولدان فخرج ويمسح الماء عن شقه يقول إنه للوقت لولا أن أشق على أمتي وقال عمر حدثنا عطاء ليس فيه ابن عباس أما عمر فقال رأسه يقطر وقال ابن جريج يمسح الماء عن شقه وقال عمر لولا أن أشق على أمتي وقال ابن جريج إنه للوقت لولا أن أشق على أمتي وقال ابراهيم بن المنذر حدثنا معا قال حدثني محمد بن مسلم عن عمر عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك حدثنا عياش بن الوليد قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا حميد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال واصل النبي صلى الله عليه وسلم آخر الشهر وواصل أناس من الناس فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو مد بي الشهر لواصلت وصالا يدعو المتعمقون تعمقهم إني لست مثلكم إني أظل يطعمني ربي ويسقيني تابعه سليمان بن مغيرة عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعب عن الزهري حاء وقال الليه حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب أخبره أن أبا هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال قالوا فإنك تواصل قال أيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين فلما أبوا أن ينتهوا واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال فقال لو تأخر لزدتكم كالمنكر لهم قال حدثنا أبو الأحواص قال حدثنا أشعر عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيته قال نعم قلت فما بالهم لم يدخلوه في البيت قال إن قومك قصرت بهم النفقة قلت فما شأن بابه مرتفعة قال فعلى ذاك قومك يدخلوا من شاء ويمنعوا من شاء ولولا أن قومك حديث عهد بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه في الأرض حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب قال حدثنا أبو الزينات عن الأعرج عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لا الهجرة لكنتم رأى من الأنصار ولو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار أو شعب الأنصار حدثنا موسى قال حدثنا أبوهاي عن عمر بن يحيى عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لو للهجرة لكنتم رأى من الأنصار ولو سلك الناس وادياً أو شعباً لسلكت وادي الأنصار وشعبها وتابعه أبو التياح عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشعب بسم الله الرحمن الرحيم هذا الباب كما قال المؤلف رحمه الله باب ما يجوز من اللو وعشر رحمه الله إلى ما يجوث وسكت عن ما لا يجوث وذلك لأن اللو تختلف أحكامه كما سيعته وهنا أدخل أل على لو والمعروف أن أل لا تدخل إلا على الأسماء ولا تدخل على الحروف لأنها من علامات الأسماء لكن لما قصد لفظها صح أن تدخل عليها أل كأنه قال باب ما يجوذ من هذا اللفظ فصح دخول أل على لو مع أنها حرف لأنه يراج بها اللفظ اللو تنقسم إلى ثلاثة أقسام قسم للتمني وقسم للخبر وقسم للندم ثلاثة أقسام القسم الأول للتمني ومنه قول نوط عليه الصلاة والسلام لو أن لي بكم قوة أي أتمنى أن يكون لي بكم قوة فهذه حكمها حكم ما يتمناه إن تمنا خيرا فهي خير وإن تمنا شرا فهي شر لو رأى رجلا عنده مال يبذله في سبيل الله فقال لو أن لي مثل فلا مثل ما لفلا فأفعل مثل ما فعل كان هذا تمني خير فهو خير ورجل آخر رأى شخصا ينفق ماله في الملاحب والفسوق والفجور والمجون فقال لو أنني مالا حتى أنفقه بمثل ما ينفقه هذا فهو تمني شر فيكون شرا يقول الفقير لو أن لي مالا فأتصدق منه هذا تمني خير إذن التي للتمني تكون بحسب ما تمني الشخص نعم الثاني أن تكون لمجرد الخبر فهذه جائزة إذا كان القائل صادقا في قوله إذا كان صادقا في قوله مثل أن تقول لصاحبك لو زرتني لأكرمتك هذا خبر خبر محت إذا كنت صادقاً في أنه لو زارك لأكرمته فهذا خبر صادق ولا شيء فيه فإن قلت لو زرتني لأكرمتك وأنت كاذ بل لو زارك لأهمته فهنا يحرم ليش لأنه كذب طيب إذا كانت للخبر فعلى حسب ما يقتضيه ذلك الخبر طيب القسم الثالث أن تكون للندم فهذه هي التي نهى عنها الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقول لو أني فعلت لكان كذا وكذا فإن لو تفتح عمل الشيطان هذه منهي عنها لأنها تفتح عمل الشيطان كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما عمل الشيطان ليس تفتحه الندم تحسر الهم كل هذه من عمل الشيطان لأن الشيطان لا يريد من ابن آدم أن يكون مسؤورا أبدا يريد أن ينزل به الغم والحزن والكسد قال الله تعالى إن من نجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا لبإذن الله ومن فتحها لأعمال الشيطان أنها تفتح الاعتراض على القدر فإن الذي يقول لو أني فعلت لكان كأنه يغالب قدر الله وقدر الله قد حصل لا يمكن أن يرفع فعمل الشيطان الذي تفتحه ليس بالأمر الهي قد يكون أمرا صعبا فلهذا نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول الإنسان لو أني فعلته لكان كذا وكذا ولكن بعد أن يفعل الأسباب النافعة لقوله احرص على ما ينفعك طيب فإن قالها على سبيل الخبر مثل أن يقول لو أني لم لو أني تركته ما حصل كذا وكذا على سبيل الخبر ليس على سبيل الندم فلها حكم القسم الثاني الذي ذكرنا عنه لا بأس به إذا كان صدقا وقوله تعالى لو أنني بكم قوة قال البخاري وقوله تعالى مع أن الله حكاه عن لوط لأن هذا اللفظ من الله فلوط لم يقوله بهذا اللفظ لأن هذا اللفظ لفظ عربي ولوط ليست لغته عربية فكان قول الله عز وجل ومن العلماء من يحكي مثل هذا فيقول لقول الله تعالى عن لوط عن آدم عن نوح وما أشبه ذلك والعمر في هذا واسع ثم ذكر قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو كنت راجما امرأة من غير بينا لأنني لرجمتها وهي امرأة كما قال ابن عباس تعلن لكنها لا تقر وهذا من باب من باب الخضر ثم ذكر أيضا حديث تأخير صلاة العشاء حيث أعتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالعشاء فخرج عمر فقال الصلاة يا رسول الله الصلاة بالنص لفعل محذوح تقدير نعم ايش ادرك لا يقول الصلاة يا رسول الله ويجوز أن تقول الصلاة على تقدير الصلاة حاضرة أو حضرت فخرج فقال الصلاة يا رسول الله راقد النساء والصجان وفي هذا دليل على أن الصجان يحفرون المسجد في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ولكن اشترط العلماء في تمكينهم من الحضور ألا يحصل منهم أذية على المصلين ولا على المسجد فإن حصل منهم أذية فإنهم يمنعون لكن يمنعون منعا مباشرا أو عن طريق أولياء الأمر أولياء أمورهم لأننا لو منعناهم منعا مباشرا لكان في ذلك تنفير لهم عن المسجد فخرج ورأسه يقطر يقول لولا أنا شق على أمتي أو على الناس وقال سفيان أيضا على أمتي لأمرتهم بالصلاة هذه الساعة يعني بعد أن أعتم ومضى نحو ثلث الليل وإنما قال راوي خرج ورأسه يقطر أو يمسح الماء عن شقه من باب أن الرسول عليه الصلاة والسلام تعمد التأخير ومن باب أنه ضبط القصة وهذا يشبه ما يسميه العلماء المصطلح بإيش؟ بالمسلسل نعم يقول لأمرتهم لولا أنا شق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالصلاة هذه الساعة أي صلاة العشاء هذه الساعة وفي هذا دليل على القاعدة المشهورة عند العلماء أن المشقة تجلب التيسير وفيه دليل على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرع من عنده لأنه لم يقل لولا أن يشق على أمتي لأمرهم الله قال لولا أن أشق لأمرت وهو كذلك له أمر مستقل لكن لو أمر بما لا يريده الله لبين الله له ذلك كما في قوله عفى الله عنك لما آذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين وفي هذا الحديث دليل على أن الأفضل في صلاة العشاء التأخير فإذا كانوا جماعة وقالوا نحن سنتأخر في النوم ولا يشق علينا إذا أخرنا الصلاة فما هو الأفضل لهم التأخير والتقديم التأخير نعم وذكر المؤلف أيضا اختلاف الروايات في هذا الحديث ولكنه اختلاف لا ضر يعني لا يؤدي إلى أن يكون هذا الحديث مضطربا لأن موضع الدليل منه ليس فيه الضراب وهو تأخير الصلاة إلى أن يمضي هزيع من الليل ثم ذكر المؤلف أيضا حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لولا أنا شق على أمتي لأمرتهم بالسواك وتتمة الحديث في ألفاظ أخرى عند كل صلاة فأنت كده في فتح هذا هو المشهور أنه عند كل صلاة ورواه مالك ومع كل وضوء والغالب أن الصلاة والوضوء مقترنان وفي هذا إشارة على أن الأصل في الأمر مجوب في هذا والذي قبلها أيضا على أن الأصل في الأمر الوجوب لأنه لو لم يكن أصله الوجوب لم يكن في الأمر به مشقة لأن المندوب يجوز للإنسان تركه والذي فيه المشقة لو أمر به ما كان واجبا ولكن أين محل السواك قال العلماء عند المضمضة لأن المضمضة هي تطهير الفم ولكن لو تمضمضة قبل ذلك أو بعده صدق عليها أنه توضى أنه تمض نعم لو تسوك لو تسوك قبل الوضوء أو بعد صدق عليها أنه تسوك مع الوضوء ثم ذكر مؤلف حديث الوصال أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الوصال والوصال أن يقرن الصائم بين يومين بدون فطر بينهما هذا الوصال وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه مع أنه كان يفعله ولهذا لما نهى عنه الصحابة قالوا إنك تواصل يعني ولنا فيك أسوة في الوصال ولكنه بيّن الفرق قال إني لست كهيئتكم أو قال أيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني يطعمني ويسقيني يعني فلست أواصل لو واصلت حساً فلا أواصل معنا لأن الله سبحانه وتعالى يطعمه ويسقين لكنه ليس إطعاما حسيا ولا سقيا حسيا لأنه لو كان كذلك لم يكن مواصلا ولم يكن ممسكا فما هذا الإطعام والإسقاء قال بعضهم إنه يطعم من الجنة ويسقى من الجنة وهذا ضعيف لأن حتى لو سق من الجنة فهو غير مواصل والصحيح أنه ما كان في قلبه من الانشغال بالله عز وجل فإنه بانشغاله بالله وذكره لله لا يهمه الأكل ولا الشر وهذا شيء محسوس أن الإنسان إذا اشتغل اشتغالاً تاماً بشيء نسى ما سوى تجد إذا كان منهامكاً في شغل من الإشغال يأتي عليه وقت الغداء وقت العشاء ما يهم وقد قال الشاعر لها حديث من ذكراك تشغلها عن الشراب وتلهيها عن الزاد لها أحاديث من ذكراك إذا قامت تذكرك وتحدث بك نسلة الأكل والشرب تشغلها عن الشراب وتلهيها عن الزاد هذا هو المعنى الصحيح لهذا الحديث وقال عليه الصلاة والسلام في آخر الأمر لما واصلوا وليس قصدهم رضي الله عنهم المعاندة لكنهم فهموا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد الرفق بهم فقالوا نتحمل مشقة ولم نريد قطعا المعصير فواصل بهم النبي عليه الصلاة والسلام تركهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال لا شوال فقال عليه الصلاة والسلام لو تأخر لذتكم كالمنكل لهم حتى يمسهم وجوع والعطش ويعرفوا حكمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النهي عن عن الوصال وفي أيضا في بعض الألفاظ لو مد بالشهر لواصلت وصالا يدعو المتعمقون تعمقهم في هذا إشارة إلى أن التعمق مذموم التعمق في دين الله ومحبة الإنسان الإشقاق على نفسه أمر مذموم ما دام الشرع قد جعل له رخصة وقال النبي عليه الصلاة والسلام هلك المتنطعون ثلاثة مرات قالها هلك المترطعون هلك المترطعون هلك المترطعون واذكر قصة عبد الله بن عبد العاصر رضي الله عنهما حينما قال إنه يصوم ولا يفطر ويقوم ولا ينام فبين له الرسول عليه الصلاة والسلام أن لنفسه عليه حقا ولأهله عليه حقا ولربه عليه حقا ونازله في الصيام إلى أن قال أفضل الصيام صيام داود صوم يوما وافطر يوما فماذا فعل لما كبر صار يشق عليه أن يصوم يوما ويُفطر يوما لكنه لم يكن ليترك شيئا أو ليدع شيئا تركه عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان رضي الله عنه يصوم خمسة عشر يوما جميعا يعني بدون وصال لكن يصومها متتابعة ويفطر خمسة عشر يوما وهذا من الضيق على نفسه ضيق على نفسه فضيق عليه ولهذا جاء في الحديث لا تشددوا فيشدد الله عليكم والإنسان كلما كان سهلا ميسرا على نفسه سهل الله له الأمر وذكر المعالف رحمه الله حديث بناء الكعبة عن عائشة رضي الله عنها قال سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الجدر أمن البيت هو يعني أم لا الجدر هو الحجر جدار مبني معروف كلكم تعرفون ذهبوا وراء أمن البيت هو قال نعم يعني أنه من البيت وظاهر هذا الحديث أن جميع الحجر من البيت لكن أكثر العلماء يقولون إن الذي من البيت من الحجر ستة أذر ونصف تقريبا ستة أذر ونصف ليس الحجر كله فلعل الحجر في ذاك العهد في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كان دون هذا وهذا هو الأقرب لأن الحجر كما تشاهدون مقوث والكعبة لا تكون كعبة إلا إذا كانت بناءه مربعا ولهذا نقول الأقرب أنه من حيث يبتدئ التقويس تنتهي الكعبة من حيث يبتدئ تنتهي وكأن الذي بناه مقوسا والله أعلم كأنه أراد أن لا يكون مربعا فيتمسح الناس بأركانه كما يتمسحون بالحجر والركن اليماني لأن إذا كان مقوسا ما فيها كان تمسح بخلاف ما لو كان مربعا ونظير هذا ما فعله بعض الولاد في الشاذروان أتعرفون الشاذروان؟ الشاذروان العتبة النبية في أسفل الكعبة دائرة عليها هذا البناء كان بالأول مسطحا وكان الناس يركبونه يطوفون عليه إذا زحيموا لأنه كان مسطح رجاء بعض الخلفة جداهم الله خيرا وجعله غير مسطح بحيث لا يتمكن الإنسان من إيش من الوقوف عليه والطواف به لأنهم يرون أنه من أصل الكعبة ومعلوم أن الطواف يجب أن يكون بجميع البيت لكن شيخ الحسن بن تيمير رحمه الله يرى أن الشاذروان ليس من الكعبة وإنما بنيا لدعم الكعبة فهو عماد لها وليس منها ولكن الاحتياط لا شك أن يطوف الإنسان من وراء الشاذروان أقول يظهر لي والله أعلم أن الحجرة من حين التقويس ينتهي حد الكعبة وهو من حين التقويس يكون ثلاثة ستة أذر ونصف تقريبا فلعله في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مربعا إلى ذلك الحد أمنى البيت هو قال نعم قلت فما لهم لم يدفلوه في البيت مناقشة والصحابة عندهم الصراحة يعني لو أنها اقتصرت لما قال نعم انتهى الموضوع لكن هي أوردت إشكالا إذا كان من البيت فلماذا لم يدخل قال إن قومك قصرت بهم النفقة يعني فلم يتمكنوا من بناء البيت كله لكن لماذا اختاروا تلك الجهة نعم اختاروا تلك الجهة لأن الجهة اليمانية فيها الحجر والركن اليماني ولا يمكن أن تختل فلهذا رأوا أن يكون التقصير من الجهة الشمالية انتهى الأشكال قولوا لا أو ما انتهى انتهى قصرت بهم النفقة وعجزوا أن يبنوا بقيتها لكن يتعجب قول كيف عجزوا أن يبنوا بقيتها مع أنهم أصحاب إبل وأصحاب أموال ولهم تجارات من الشام تجارات من اليمن وفيهم الأغنية فلماذا قصرت بهم النفقة لأنهم اختاروا أن لا يبنوا من شيء محرم لا من الربا ولا من الميسر قالوا لا يمكن أن نبني البيت الله إلا بأطيب أموالنا وهذه من حماية الله للبيت سبحان الله كفار لا يحلون ولا يحرمون لكن حمل الله البيت أن يبنى بكسب حرام طيب فقصرت بهم النفقة فبنه على هذا جاء إشكال آخر من عائشة رضي الله عنه قالت قلت فما شأن بابه مرتفع عني وهي حجرة من الحجر والمفروض أن تكون أن يكون بابها لاطئا بالأرض حتى يدخلهم من يدخل من الناس أو أن يكون له درج إذا رفع لكن الدرج ممتنع لأن الدرج يعيق الطائفين فما بالهم رفعون قال فعلى ذلك قومك ليدخلوا من شاء ويمنعوا من شاء تحكم على عذب الله من شاءوا أن يدخلوه إذا جاء إنسان كبير يوجاه أو غنى أو ما أشفى ذلك دخلوه في الكعبة وإذا جاء من سواه قالوا الباب مغلق والعتبار رفيعة ولم يدخلوه ثم قال عليه الصلاة والسلام لو لا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخافوا أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدرة في البيت وأن ألصق بابه في الأرض يعني لفعلت الشاهد من هذا الحديث قوله لو لا أن قومك حديث عهد فبين الرسول عليه الصلاة والسلام المانع له من إعادة البيت على قواعد إبراهيم وعلى الوصف الذي ذكره وهو أن قريشا كانوا حديث عهد بكفر والكافر اللي ضعف إيمانه ولأن الإيمان لم يلصق في قلبه يستنكر كل شيء كل شيء يستنكر فأخاف أن تنكر قلوبهم يعني ما أفعل لفعلت ففي هذا الحديث در المفاسد وأنها أولى من من جلب المصالح وهذه القاعدة سليمة لكنها مشروطة بأن تساوى المفاسد والمصالح أو ترجح جانب المفاسد جانب المفاسد أما إذا ترجح جانب المصالح فإنه يغطي المفاسد فهنا لا يترجح جانب المصالح لأن المفسدة التي يخشى منها مفسدة عظيمة وهي الكفر الرجوع في الكفر فتحصل فتنة عظيمة لقريش وربما يعود الأمر جدعا بعد أن فتحت مكة وفي هذا الحديث حكمة الرسول عليه الصلاة والسلام وأنه يجب علينا أن نتأثابه فإذا رأينا بعض المصالح التي نرى أنه لا بد منها يخشى منها عاقبة سيئة فإننا ندعوها نسكت نصبر حتى يعود الأمر على ما ينبغي ولهذا لما تولى عبد الله بن الزبير رضي الله عنه لما تولى الخلافة في مكة بل على الحجاز كله مكة والمدينة وما كان تابعا لهما بنى الكعبة على الوجه الذي تمناه الرسول عليه الصلاة والسلام أدخل الجدر وبناها على قواعد إبراهيم وجعل لها بابين بابا يدخلوا منه الناس وبابا يخرجون منه ثم لما حصلت فثنة الحجاج ورماها بالمنجنيق والعياذ بالله وهدمها ودخل مكة عنوة مع أن الرسول قال لا تحل لأحد بعدي لكنه خالف والعياذ بالله خالف وقتل عبد الله بن زبير رضي الله عنه وصلبه وجيء إلى أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما وأخبرت بما فعل الناس به فقالت ما الذي يضر الشات بعد سلخها رضي الله عنه صبر واحتساب لهذا أمر عظيم هدمها الحجاج بالمنجنيق ثم لما استولى هدمها كلية وأعادها على بناء قريش أعادها على بناء قريش والله أعلم بنيته هل قصده أن رسول أقر هذا البناء إلى أن مات وأقره القلفاء راشدون أو أن قصده الانتقام مما فعله عبد الله بن زبيع الله أعلم بنيته لكن عبد الملك بن مروان لما بلغ هذا الحديث قال لو علمت به لمنعت الحجاج من هدمها وبنائها على ما كانت عليه في الجاهل طالت المدة تولى الرشيد بن هارون فأراد أن يهدمها ويعيدها على ما تمنىه الرسول عليه الصلاة والسلام فاستشار الإمام مالك مالك رضي الله عنه ورحمه قال لا تجعل بيت الله ملعبة للملوك كلما جاء ملك هدمه وأعاده على ما يريد فتركه وبقي على ماه عليه ولكن أنا أقول ما أراده النبي صلى الله عليه وآله وسلم حصلوا لله الحمد على وجه أكمل مما نتوقع لأنه لو بني على قواعد إبراهيم مصقوفا وجعل له بابا باب يدخل منه الناس وباب يخرجون منه لأهلك الناس بعضهم بعضا لا سيما في مثل عصورنا هذه وجهالة الناس أما الآن فإن له بابين بابا يدخل منه الناس وبابا يخرجون منه بالهواء الطلق أليس كذلك؟ لأنه بين الكعبة القائمة والجدر باب يدخل منه الناس وباب يخرجون منه فما أراده النبي عليه الصلاة والسلام حصل لله الحمد مع زوال المفسدة ثم إن في بقائه هكذا جدرا دون أن يكون كعبة مبنية كلها فيه أيضا امتحان وإذعان كيف ذلك لو كانت بناية واحدة لكان الناس يطفون بها اضطرارا لكن الآن لو أراد أحد أن يدخل من باب الحجر ويخرج من باب الثاني أمكنه ذلك لكن تعبد لله يكملون الحجر ويضوفون من ورائه ولو كان عليهم أعظم ما شاء الله ففيه محنة يعني ابتلاء فيه ابتلاء تصورون هذا ولا لا فيه ابتلاء لأنه لو كانت بناية قائمة ما تمكن أحد أن يدخل لكن هنا يمكن أن يدخل أحد لكن إذا قال الإنسان سأكمل ما أمرني به الله واللي الطوفوا بالبيت وأطوه من وراء الجدر صار في هذا انتحان للعباد في أداء العبادة والله سبحانه وتعالى عليم حكيم أسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وقال فإن كرهتموهن فأسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا وهذه من حكم الله عز وجل ثم ذكر المؤلف حديث الأنصار إذا كان يمكننا أخذه نعم نرجعه للأيض القادمة إن شاء الله لأنه مهم وفيه عبر عظيمة هذا الحديث له قصة وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما رجع من حنين وقسم الغناعم وأعطى المؤلفة قلوبهم كثيرا من الأموال تكلم بعض الناس من الأنصار بكلام لا يليق بهم لكن كما قال الله عز وجل وتحبون المال حبا جمع وإنه لحب الخير لشديد من أجل ما التكلموا بكلام لا يليق بهم قال بعضهم إن محمدا لقي قومه فصار يعطيهم وتركنا فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بهذا أمر أن يجتمعوا في مكان خاص بهم فاجتمعوا فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا إننا اجتمعنا قال هل فيكم أحد يعني سواكم قالوا أبدا إلا فلان كانوا هم أخواله فقال ابن أخت القوم منهم ثم جاء إليهم وخطب بهم خطبة بليرة عظيمة ساقها في عمدة الأحكام بطولها ذكرهم عليه الصلاة والسلام بما أنعم الله به عليهم من بعثة النبي عليه الصلاة والسلام وقال لهم ألم أجدكم ظلالا فهداكم الله بي ألم أجدكم فقراء عالة فعناكم الله بي ألم أجدكم متفرقين فألفكم الله بي كلما قال قولا قالوا الله ورسوله أمن يعني أعظم منه فقال لو شئتم لقلتم جئتنا طريدا فآويناك وذكر أشياء نسيتها فبين عليه الصلاة والسلام أنه كما أن له عليهم فضلا فلهم عليه فضل أيضا وهذا من حكمته وعدله ثم حطب هذه الخطبة العظيمة أتم هذه الخطبة العظيمة بقوله لولا الهجرة لكنتم رأى من الأنصار لكن الهجرة تمنعه أن يكون من الأنصار لأنها أعلى وأفضل فالمهاجرون جمعوا بين الهجرة اجترك ما يحبون وبين النصرة والأنصار عندهم النصرة وهم في بلادهم وفي أموالهم ولو سلك الناس وفي هذا إشارة إلى مسألة تقدم الكلام عليها أن عيسى عليه الصلاة والسلام لا ينبغي أن نصفه بالصحبة وهو في مقام أعلى فنقول لولا النبوة لكان من الصحابة مثلا لكنه نبي والنبوة أعلى فيقول لولا الهجرة لكنت مرأا من الأنصار ولو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار أو شعب الأنصار وهذا فخر عظيم أن يدعى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناس ليكون مع الأنصار الناس دثار والأنصار شعار الشعار الثوب الذي يلل الجسد والدثار ما فوقه إنكم ستلقون بعد أثره فاصبروا حتى تلقوني على الحوض فجعلوا يكون حتى خضبوا لحاهم من الدموع رضي الله عنه واقتنعوا أعظم اقتناء وهذا دنيع على أنه ينبغي للإنسان أن يطيب قلوب الناس إذا رأى أنهم وجدوا عليه شيئا حتى يزون ما في قلوبه فها هو النبي عليه الصلاة والسلام أرفع من الأنصار وأرفع من المهاجرين وأكرم الخلق عند الله يتودد إلى الأنصار هذا التودد ويطيب قلوبهم هذا التطيب الشاهد من هذا الحديث في هذا الباب قوله لو لا الهجرة ولو تلك الناس وهذا يقصد من أي رقسة مثلات ذكرنا من الخبر هذا من الخبر