826 - 3550 باب قول الله فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وحديث...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب قول الله تعالى فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله حدثنا سعيد بن أبي محمد قوله تعالى فإذا قضت الصلاة أي صلاة؟
الجمعة يعني قوله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله وقوله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله ثم قال فإذا قضت الصلاة يجل دلالة واضحة على أن الصلاة من ذكر الله يعني قال اسعوا إلى ذكر الله فإذا قضت
الصلاة وعلى أن الخطبة أيضا من ذكر الله وعلى أن الخطيب الذي يكون إماما داخل في قوله تعالى قد أفلح من تزكى وذاكر اسم ربه فصلى لأن الخطيب ذاكر اسم ربه ومصد والمستنع كالقائل أو
كالمتكلم وتأمل قوله تعالى إذا قضت الصلاة فانتشروا في الأرض حيث قال انتشروا فيها يعني تفرقوا كل في مجال عمل التاجر في تجارته والزارع في زرعه والصانع في صنعته وابتغوا من فضل الله
اطلهم من فضل الله وفيه إشارة الله أعلم أن الإنسان إذا قدم الوظائف الدينية على الوظائف الدنيوية فإن ذلك من أسباب فركة العمل الدنيوي كده عدد الله كده إذا قدرت الصلاة تنتشروا في الأرض
وابتغوا من فضل الله فأرشد الله تعالى إلى طلب الرزق بعد انقضاء الصلاة إشارة إلى أن الإنسان إذا قدم العمل الديني أو العمل آخر سهل له عمل الدنيا ثم قال واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلكم
يعني لا تلهكم لا ينهيكم من انتشار في الأرض لطلب الرزق عن ذكر الله اذكروا الله كثيرا والموفق يمكن أن يجعل ابتغاء الرزق من ذكر الله يعني يمكن الموفق أن يجعل بيعه وشراءه وحرثه وصنعته
من ذكر الله متى؟
بالنية قال النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم الساعي على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله قال وأحسبه قال كالصائم لا يفتر وكالقائن لا يفتر لكن أكثر الناس يغفلون عن هذا الشيء ولو
أن الإنسان انتبه ولم يكن من الغافلين لحصل شيء كثيرا يعني حتى طلب الرزق إذا نويت أنه من الساعي على الأرامل والمساكين حصلت منزلة المجاهد عند الله عز وجل وآئلتك التي لا تستطيع
الاكتساب تدخل بالمساكين أو لم نعم تدخل بالمساكين لا شكل لأنهم لا يقتنوا على الاكتساب فأنت ساعن على أرملة ومساكين قوله تجعل في رواية الكشميهني تحقل بمهملة بعدها قاف أي تزرع
والأربعاء جمعوا ربيع كأنصباء ونصيب والربيع الجدول وقيل الصغير وقيل الساقية الصغيرة وقيل حافات الأحواض والمزرعة بفتح الراء وحكى ابن مالك جواز تثنيتها والسلق بكسر المهملة معروف وحكى
الكلماني أنه وقع هنا سلق بالرفع قوله تطحنها في رواية المستملي تطبقها بتقديم الموحدة بعدها معجمة وكلاهما صحيح قوله فتكون رصول السلق عرق فتح المهملة وسكون الراء بعدها قاب ثم هاء ضمير
أي عرق الطعام والعرق اللحم الذي على العظم والمراد أن السلق يكون مقامه عندهم وسيأتي في الأطعمة من وجه آخر في آخر الحديث والله ما فيه شهد ولا ودك وفي رواية الكشم يهني غرقه فتح
المعجمة وكسر الراء وبعدها القاب هاء التأنيث إذن غرقه والمراد أن السلق يغرق في المرقة لشدة نذجه وفي هذا الحديث جواز السلام على النسوة الأجانب واستحباب التقرع بالخير ولو بشيء حقير
وبيان ما كان الصحابة عليه قبل القناعة وشدة العيش والمبادرة إلى الطاعات رضي الله عنهما المهم أن البخير رحمه الله يستقع هذا الحديث ليبين أن مثل هذا العمل من ابتقاء فضل الله كونهم إذا
خرجوا يذهبون إلى هذه المرأة فيلعقون هذا الطعام هذا من فضل الله لأن الآية عامة فإذا قدت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتقوا أن يطلبوا من فضل الله سواء في البيع والشراء أم في زيارة قريب
يجعل لك غدا أو تذهب إلى أهلك وتزغد المهم أنه عامة لكن المهم قوله تبارك وتعالى واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلقين صلى الله عليه وسلم واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلقون لما قال على المين
لما قال فإذا نودي للصلاة من الجمعة فاصلعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ثم قال إذا قدت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتقوا من فضل الله قد يتوهموا عهم أنه يدعو الذكر لأنه أمر بالأول بترك
البيع والشراء للتفرع إلى ذكر الله فإذا قدت الصلاة يعني فلذكر ولكن الله نبه على أنك إذا انتهيت من الصلاة وابتغيت من فضل الله فاذكروا الله كثيرا لعلكم تفلقين