814 - 3550 حديث أبي حميد الساعدي ان رسول الله قام عشية بعد الصلاة...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الجمعة حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب العلم حدثنا أبو اليمان قال في كتاب الجمعة حدثنا أبو اليمان الباب إيش باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة عن أبي قميل الساعدي أنه أخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عشية بعد الصلاة فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد تابعه أبو معاوية وأبو أسامة عن هشام عن أبي عن أبي قميل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أما بعد تابعه العدني عن سفيان في أما بعد حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثنا أبو حسين عن المسوى بن مخرمه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته حين تشهد يقول أما بعد تابعه الزبيدي عن الزهري حدثنا إسماعيل بن أبان قال حدثنا ابن الغسيل قال حدثنا عكرمه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وكان آخر مجلس جلسه متعطفا ملحفة على منكبيه قد عصب رأسه بعصابة دسمة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إليه فثاغوا إليه ثم قال أما بعد فإن هذا الحي من الأنصار يقلون ويكثر الناس فمن ولي شيئا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فاستطاع أن يضر فيه أحدا أو ينفع فيه أحدا فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم الشاهر من هذا الحديث قوله أما بعد وفي هذا الحديث فوائد منها حرص النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على إبلاغ الشريعة حتى أنه خرج في هذه الحالة الذي كان فيها مريضا صلى الله وسلم عليه ومنها السحباب صعود المنبر عند الخطبة لأن ذلك أبلغ في الإعلام من وجه وأشد في الانتباه من وجه آخر لأن الذي يخطبه ويشاهد يأخذ الناس منه أكثر من من من لا يشاهد ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم تصيب الحمى وجع الرأس وغير ذلك من الأعراض المرضية كغيره من الناس بل إنه عليه الصلاة والسلام يوعك كما يوعك الرجلان منه يعني أشد والحكمة من هذا والله أعلم من أجل أن يتحقق له المرتبة العنيا في الصبر لأنه كلما كان الشيء أشق وقوبل بالصبر كان الصبر أشق فكان الله عز وجل يصيب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا من أجل أن يتحقق إلى درجة الصابرين فيكون صابر عليه الصلاة والسلام بكل أنواع الصبر على الطاعة وعن المعصية وعلى الأقدار وفي أيضا أنه ينبغي في الخطبة أن يبتدئ الإنسان بحمد الله عز وجل وحق أن يحمد رسول الله عز وجل هو الذي ينسل العبد الوصول إلى الخطابة ثم هو الذي يعين العبد في أداء الخطابة ثم هو الذي يعين العبد في استماع الناس إليه وقبولهم لما يقول كل هذه نعم يستحق عليها تبارك وتعالى الحمد وفي أيضا أنه يدعو الناس يقول أيها الناس وهذا أكثر خطب الرسول عليه الصلاة والسلام أن يقول أيها الناس وربما قال عباد الله لكن أكثرها أيها الناس ومنها من الفوائد أنه ينبغي للمتكلم أن يجمع الناس إليه يعني إذا كانوا متفرقين يقول اقربوا اجتمعوا لأنه قال أيها الناس إلي فتابوا إليه فإن الاجتماعي للشخص والقرب منه فيه فائدة كبيرة وهي أنهم إذا كانوا يلونه فهموا منه أكثر ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الصلاة ليلني منكم أولو الأحلام والنهى وقد ثبت عن نبي عليه الصلاة والسلام أنه أراد أن يخطب الناس يوما فأرسل أحد الصحابة وقال استنصت الناس يعني يقول لهم أنصتهم فيه يكون في هذا فائدة أيضا أخرى غير ما ذكر في هذا الحديث وهو أنه ينبغي لمن أراد أن يتكلم أن يجمع الناس إليه وأن يستنصتهم يقول أنصتوا استمعوا نعم ولا يعد هذا مثل دعوة للنفس وأننا ساندوا إلى نفسها أن الناس يجمعون إليه وأن الناس يستمرون إليه لا المقصود المصلح ومن فواعد هذا الحديث أنه عليه الصلاة والسلام حث على الإحسان إلى الأنصار لأنهم أهل لذلك فهم الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبل المهاجرين وهم الذين بايعوا الرسول عليه الصلاة والسلام على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبنائهم فهم أهل لأن يوصى بهم خيرا خيرا ثم إن هذا قد يكون فيه إشارة إلى أن الذي يلو الخلافة من المهاجرين ولهذا أوصاه بالأنصار خيرا وهذا هو الذي حصل فإن الذي ولي الخلافة بعد النبي عليه الصلاة والسلام كلهم من قريش وفي أيضا أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال من ولي شيئا من المهة المحمد فاستطاع أن يضر فيه أحدا أو ينفع أن الولي قد ينفع وقد يضر قد يسلط على بعض الناس فيضرهم وقد يلقي الله في قلبه الرحمة لبعض الناس فينفع ولهذا قال فاستطاع أن ينفع أو يضر ومن فوائد هذا الحديث أنه حث عليه الصلاة والسلام على القبول من محسن الأنصار والتجاوز عن مسيئهم وهذه وصيئة خاصة وإلا فمن المعلوم أن الله تعالى حث على العفو ورغب فيه وقال من عفى وأصرح فأجر على الله وقال وأنت عفو أقرب للتقوى إلى غير ذلك من المصوص الدارة على العفو عن المسيئ ولكن هذا مقيد بما إذا كان في العفو إصلاح وأما إذا لم يكن فيه إصلاح فلا تعلم لأن الإصلاح مقدم على المنفع الشخصي الخاص نعم هل يؤخذ من هذا أنه من مداوات الرأس إذا آلمك أن تعصبه؟ نعم وهو كذلك وهو مجرب إن سان إذا أوجعه رأسه فليعصبه فإن هذا من أسباب شفائه بإذن الله أو على الأقل يهون وجعه وإذا أمكنك أن تتداوى بالشيء الذي لا يدخل جوفك فهو أحسن كلما أمكنه لأن الذي يدخل جوف قد يكون له مضاعفات داسيا ما في الأدوية الكيموية وأما ما كان خارجا فالمضاعفات فيه إن قدر تكون قليلا