811 - 3550 حديث أن رسول الله أتي بمال أو بشيء فقسمه فأعطى رجالا وترك...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا محمد بن معمر قال حدثنا أبو عاصم عن جرير بن حازم قال سمعت الحسن يقول حدثنا عمر بن تغلب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بمال أو بسبي فقسمه فأعطى رجالا وترك رجالا فبلغه أن الذين ترك عتبوا فحمد الله ثم أثنى عليه ثم قال أما بعد فوالله إني لأعطي الرجل وأدع الرجل والذي أدع أحب إلي من الذي أعطي ولكن أعطي أقواما لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع وأكل أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير فيهم عمر بن تغلب فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمرا نعم تابعه يونس لا شك إن هذه الكلمة عظيمة تزكية عظيمة لعمر بن تغلب رضي الله عنه وفي هذا تني على حكمة النبي عليه الصلاة والسلام في الإعطاء والمن وكذلك أمر أيضا أن يستعمل الإنسان ذلك في المخاطبة قد تخاطب بعض الناس بكلام لين وتخاطب آخر بكلام أغلب والفعل واحد لأنك تعرف أن هذا ليس كاد فتراعي ما في نفوسه وما في قلوبه وهذا من هدي النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أن الإنسان يراعي المخاطب ويراعي المعطى الممنوع حتى يكون على بينة من الأمر وحتى يسوس الناس بما يصلحهم وفي أيضا دليل على أن المال له تأثير في النفوس لأنه يعطيهم لما في قلوبهم من الجزع والهلع وفيه أيضا دليل على فراسة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه حكم فراسته وإلا فهو لا يعلم الغيب لكن يتفرس فيهم أنهم رجال مال وأنهم يغضبون إذا لم يأتهم المال ويفرحون إذا أتهم وفيه أيضا دليل على أنه ينبغي تأريف القلوب بالمال ولهذا جعل الله تعالى لمؤلف قلوبهم نصيبا من الزكاة لا تقل ما لم تألفه خلوا يهلك معلم هذا ليس بصحيح هذا إن كان مسلم فأقوك وإن كان غير مسلم فقد يكون أخلك في يوم من الأيام ويكون نصيرا فكم من أناس كانوا أعداء للرسول عليه الصلاة والسلام وكانوا في النهاية من أنصاره وأوليائه هنا