808 - 3550 باب الخطبة قائما وقال أنس بينا النبي يخطب قائما وحديث ابن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الخطبة قائما وقال أنس بين النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال حدثنا خالد بن الحارث قال حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما ثم يقوم كما تفعلون الآن في هذا حديث مشروعية الخطبة قائما إلا إذا عجز فلا بأس أن يخطب قاعدا لقول الله تبارك وتعالى فاتقوا الله ما استطاع
وفي أيضا أن للجمعة خطبتين مفصولتين بجلوس لقوله يخطب قائما ثم يقعد ثم يقوم كما تفعلون الآن ونريد أن نشؤل السبب المؤلف ساق حديثة بن عمر أيهما يا شيخ الفاتح أيهما الله أمسك المتأخذ لا
للمتون قوله باب الخطبة قائما قال ابن المنذر الذي حمل عليه جل أهل العلم من علماء الأمصار ذلك ونقل غيره عن أبي حنيفة أن القيامة في الخطبة سنة وليس بواجب هذا أول ما تفعل عليه؟
الذي حمل عليه أن القيامة في الخطبة وعن مالك الرواية أنه واجب فإن تركه أساء وصحة الخطبة وعند الباقين أن القيامة في الخطبة يشترط للقادر كالصلاة واستدل للأول بحديث أبيسة ما ذهب
الحنابل عندنا أنه سنة وليس بواجب أما أنه شرط لصحة الصلاة فهذا ثقيل اللهم صلى الله عليه وسلم واستدلني الأول بحديث أبي سعيد الآتي في المناقب أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم
على المنبر وجلسنا حوله وبحديث سهل الماضي قبل مريغ لامك يعمل لي أعوادً أجلس عليها والله الموفق وأجيب عن الأول يقول في المناقب يأتي يقول في حديث أبي سعيد آتي في المناقب عندنا بعدنا
باب نعم وأجيب عن الأول أنه كان في غير خطبة الجمعة وعن الثاني باحتمال أن تكون الإشارة إلى الجلوس أول ما يصعد وبين الخطبتين واستدل للجمهور بحديث جابر بن سمرة المذكور وبحديث كعب بن
عجرة أنه دخل المسجد وعبد الرحمن بن أبي الحكم يخطب قاعدا فأنكر عليه وتلا وتركوك قائما وفي رواية ابن خزيم ما رأيتك اليوم قط إماما يوم المسلمين يخطب وهو جالس يقول ذلك مرتين وأخرج ابن
أبي شيبة عن طاوس خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما وأبو بكر وعمر وعثمان وأول من جلس على المنبر معاوية وبمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على القيام وبمشروعية الجلوس بين
الخطبتين فلو كان القعود مشروعا في الخطبتين محتيج إلى الفصل بالجلوس ولأن الذي نقل عنه القعود كان معذورا فعند ابن أبي شيبة من طريق الشعبي أن معاوية إنما خطب قاعدا لما كثر شحم بطنه
ولحمه وأما من احتج بأنه لو كان شرطا ما صلى من أنكر ذلك مع القاعد فجوابه أنه محمول على أن من صنع ذلك حشي الفثنة أو أن الذي قعد قعد باجتهاد كما قالوا في إتمام عثمان الصلاة في السفر
وقد أنكر ذلك ابن مسعود ثم إنه صلى خلفه فأتم معه واعتذر بأن الخلاف شر قوله وقال أنس إلى آخره هو طرف من حديث الاستسقاء أيضا وسيأتي في بابه ثم أورد في الباب حديث ابن عمر وقد ترجم له
بعد بابين القعدة بين الخطبتين وسيأتي الكلام عليه ثم وفي الباب حديث جابر ابن سورى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب فيخطب قائما من نبأ كأنه كان
يخطب جالسا فقد كذب أخرجه مسلم وهو أصرح في المواضبة من حديث ابن عمر إلا أن إسناده ليس على شرط البخاري وروا ابن عبي شيبة من طريق طاووس قال أول من خطب قاعدا معاوية حين كثر شحم بطنه
وهذا مرسل يعوده ما روا سعيد بن منصور عن الحسن قال أول من استراح في الخطبة يوم الجمعة عثمان وكان إذا أعيا جلس ولم يتكلم حتى يقوم وأول من خطب جالسا معاوية وروا عبد الرزاق عن معمل عن
قتالته سعر المرضي رامي لاحظ إنه إذا أعيا وتعب جلس وسكت لأن لا يخطب وهو قاعد أما معاوية فالظاهر الله أعلم أنه يعجز عن القيام وله مدة يسيرة فلهذا كان يخطب قاعدا من أول أمر وروا عبد
الرزاق عن معمل عن قتالة أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يخطبون يوم الجمعة قياما حتى شق على عثمان القيام فكان يخطب قائما ثم يجلس فلما كان معاوية خطب الأولى
جالسا والمخرى قائما ولا حجته ذلك لمن أجاز الخطبة خطبة قاعدا لأنه تبين عن ذلك للضرورة على كل حال الصحيح أن الخطبة قائما لا شك أول لأنه أبيا ولأنه أعوى للإنسان على الكلام الذي يريد
أن يتكلمه تجالا وليتبين الفصل بين الخطبتين أما أن يجعله شرطا لصحة الخطبة والخطبة الشرط لصحة الصلاة وبناء على ذلك إذا خطب قاعدا فإنه لا تصف صلاة ويجاب عن ذلك بأن الناس صلوا خلف
معاوية من أجل أن لا يكون خلاف كما صلوا خلف عثمان من أجل أن لا يكون خلاف ففيه نظر فالصواب أن الخطبة قائما سنة وليست بواجب لكن ينبغي للخطيب إذا عرف من نفسه أنه سيبقى دائما عاجزا أن
يتنازل ويدع المنبر لغيره أما إذا كانت وعكة يسيرة حصلت مثلا في يوم من الجمعة فهذه ربما يوقع دعف عنه