796 - 3550 باب المشي إلى الجمعة وقول الله فاسعوا إلى ذكر الله وقال ابن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب البشي إلى الجمعة وقول الله جل ذكره فاسعوا إلى ذك الله ومن قال السعي العمل والذهاب لقوله تعالى وسعى لها سعيها وقال ابن عباس رضي الله عنهما يحرم البيع حينئذ وقال عطاء تحرم
الصناعات كلها وقال إبراهيم بن سعد عن الزهري إذا أذن المؤذن يوم الجمعة وهو مسافر فعليه أن يشهد حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا يزيد بن أبي مريم قال حدثنا
عباية بن رفاعة قال أدركني أبو عبس وأنا أذهب إلى الجمعة فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار حدثنا آدم قال حدثنا ابن أبي ذئب قال
الزهري عن سعين وابي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البخير الأباب المشي إلى الجمعة ثم ذكر قول الله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله ثم بيّن أن السعي هنا ليس
هو السعي أي المشي الشديد واستدل لذلك بقوله تعالى وسعى لها سعيها يعني قوله ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها ليس المعنى أنه جاء يركض يشتد بل المعنى عامل لها عملها فتل ذلك على أن
المرادة بقوله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله أي فانصرفوا واتجهوا إلى ذكر الله تعالى وإلى الصلاة ثم ذكر أترى أدلال نعباس قال يحرم البيع هنائذ لقوله تعالى وذروا البيع والأمر هنا للوجوب
وإذا وجبت ترك البيع صار البيع حرام وقال أطاء تحرم الصناعات كلها وعلى هذا فيكون لفظ البيع هنا إما على سبيل المثال أو لأن ذلك هو الواقع والأكثر وإذا كان كذلك فإنه لا فإن بغية
الصناعات تدخل لكن هل العقود التي ليست المعاوضة وليست اقتصاب مال هل تدخل في ذلك نعم يحتمل هذا أو هذا يعني كعقد النكاة مثلا والهبة والعارية وما أشبه ذلك مما لسه بالمعاوضة فهل يدخل في
ذلك يحتمل أن يكون داخلا لأن العلة واحدة فمثل لو أن الأناسا كانوا جالسين في مكان ينتظرون أن يأتي الزوج لمعقد له فأذن لصلاع الجمع هل نقول لا بأس أن تبقى وتعقد النكاة أو لا بد أن
تقوموا الظاهر الثاني وأنه إنما نص على البيع لأن ذلك هو هو الأكثر والأغلى وقال إبراهيم المسعد عن الزهري إذا أدن المؤذن يوم الجمعة وهو مسافر فعليه أن يشهد لعموم قوله تعالى يا أيها
الذين آمنوا إذا نود إلى الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله والمسافر من المؤمنين وعلى هذا فإذا كان المسافر في بلد يريد أن يمشي في آخر النهار وأذن لصلاة الجمعة فيجب عليه أن
نحضر الجمعة وكثير من الناس يغفل عن هذا تجدوا يقول إنه مسافر ليس عليه جمعة ونقول نعم المسافر الذي يرسع له جمعة هو الذي يمشي في البرد أما من كان في البلد وسمع النداء فإن الله تعالى
يقول إذا نود إلى الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ثم ذكر حديث أبو عبس لكن ما هو الشاهد منه الشاهد قوله وأنا أذهب إلى الجمعة هذا هو الظاهر أنه استشهد به ويحتمل أنه أراد أن
يبين أن الذهاب إلى الجمعة من سبيل الله لأنه امتثال لأمر الله عز وجل فننظر الفتح والله يمكن الثانية أقرب أدركني أبو عبس بفتح المهملة وسكون الموحدة وهو ابن جبر بفتح الجين وسكون
الموحدة واسمه عبد الرحمن على الصحيح وليس له في البخاري سوى هذا الحديث الواحد قوله وأنا أذهب كذا وقع عند البخاري أن القصة وقعت لعباية مع أبي عبس وعند الإسماعيلي من رواية علي بن بحف
وغيره عن الوليد بن مسلم أن القصة وقعت ليزيد بن أبي مريم مع عباية وكذا أخرجه النسائي عن الحسين بن حريث عن الوليد ولك رب حدثني يزيد قال لحقني عباية مرفاعة وأنا ماشي إلى الجمعة زاد
الإسماعيلي في روايته وهو راكم فقال احتسب قطاك هذه وفي رواية النسائي فقال أبشر فإن قطاك هذه في سبيل الله فإني سمعت أبا عبس بن جبر فذكر الحديث فإن كان محفوظا احتمل أن تكون القصة وقعت
لكل منهما وسيأتي الكلام على المثل في كتاب الجهاد وأورده هنا لعموم قوله في سبيل الله فدخلت فيه الجمعة ولكون راوي الحديث استدل به على ذلك وقال ابن المنير في الحاشية وجه دخول حديث أبي
عبس في الترجمة من قوله أدركني أبو عبس لأنه لو كان يعدو لم احتمل وقت المحادثة لتعذرها مع الجري ولأن أبا عبس جعل حكم السعي إلى الجمعة حكم الجهاد وليس العدو من مطالب الجهاد فكذلك
الجمعة انتهى وحديث أبي هريرة تقدم الكلام عليه في أواخر أبواب الأذان وقد سبق في أول هذا الباب توجيه إيراده هنا صار يحتمل أنه أرآه ويمشي والمشي ليس هو السعي يكون فيه شاهدة ترجمة
واضحة ويحتمل أنه أراد أن يبين أن المشي إلى الجمعة أفضل لأن ذلك في سبيل الله ومن اقبار قدمه في سبيل الله حرمه الله على النار