795 - 3550 باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة حديث انس كان النبي إذا اشتد ...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

صلاة والسلام على أشفة الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام المطاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الجمعة باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمين قال حدثنا حرمي بن عمار قال حدثنا أبو خلدة هو خالد بن دينار قال سمعت أنس بن مالك يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد البرد بكر بالصلاة وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة يعني الجمعة قال يونس بن مكير أخبرنا أبو خلدة فقال بالصلاة ولم يذكر الجمعة وقال بشر بن ثابت حدثنا أبو خلدة قال صلى لنا أمير أمير الجمعة ثم قال لأنس رضي الله عنه كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم لما ذكر وقت الجمعة إذا زائت الشمس في الباب السابق ذكر هل يبرد بالجمعة أو لا ثم ساق الحديث وذكر اللفظ الأول إذا اشتد البرد بكر بالصلاة وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة يعني الجمعة ثم ساق كلام يونس قال بالصلاة ولم يذكر الجمعة ثم ساق السبب صلى بنا أمير الجمعة ثم قال لأنس كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر وكأن البخاري رحمه الله يشير إلى أن لفظ الجمعة غير محفوظ وبناء على ذلك يكون التبكير في زمن البرد والتأخير في زمن الحر إنما هو في صلاة الظهر أن الجمعة فإذا فيها إبراد لأن الإبراد بالجمعة يشق على الناس الذين جاءوا مبكرين وفي الجمعة يندبوا للناس أن يأتوا من أول النهار فيكون الإبراد في حقهم إعصار وليس تسهيل ثم إن الجمعة ليس كالظهر الظهر لا يمكن أن تقام إلا بعد الزواج والجمعة السبق أنه يجود أن تقام قبل الزواج وشدة الحرب في زمن الصيف إنما تكون بعد الزواج ولهذا نقول إن الجمعة ليس فيها إبراد ثم الإبراد المشهور ليس أن يتأخر عن العادة ثلاثين دقيقة أن يتأخر حتى تتبين الأفية يعني إلى قرب ساعة الأصر مثلا بمعنى أنه إذا بقى نص ساعة الأصر أو نحو ذلك صلوا الضواج وأما الإبراد الذي كان الناس يفعلونه سابقا فهو في الحقيقة ليس إلا تأخير الصلاة عن أول وقتها ولا إبراد عندهم لأنهم يفعلونه في شدة الحق