56 - 78 تفسير الآية (واتقوا الذي أمدكم...) إلى (...خلق الأولين) من سورة الشعراء - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قالوا أمدتكم بما تعلمون أيضا ما قال أمدتكم بأن عاموا وبنين من أول أمر بالنسبة لهذه الآية بالذات بيّن لهم أن الله أمدتهم بأمر لا يمكنهم إنكاره لأنهم يعلمون فقدم بما تعلمون على ذكر
المنعم به لإقامة الحجة عليهم حيث إن هذا نعم مفهومة لهم مفهومة معلومة لهم فلا يمكنهم إنكارها أمدتكم بأنعام وبنين وجنات وعيون أنعام جمع نعم أو جمع نعم جمع نعم يعني الإبل يعني الإبل
وإذا قلت إن نعمة جمعها نعم وجمع نعم أنعام صارت المراد بن أنعام ما هو أعم من الإبل يعني كأنه يقول بنعم كثيرة وقوله وبنين نعم نعم نعم معروف إنها الإبل فقر لكن إذا قل بهيمة الأنعام
تشمل الثلاثة خير لك من حمر النعم قال وبنين الذكور من الأولاد وخص البنين لأنهم أبلغ في شرف الإنسان ولأن أولادهم يكون قبيلة لكن أولاد البنات من غيره قبيلة ولا يكونون أسرة وقوله وجنات
بساتين وعيون أنهار وهذا مما يدل على أن هذا الربع الخالي الآن قف من الماء إن كان فيه بساتين وكان فيه أنهار ولعل هذا يوحي به أيضا قول الرسول عليه الصلاة والسلام لا تقوم الساعة حتى
تعود جزيرة العرب مروجا وأنهارا فإن قوله حتى تعود العود بعد البد هذه البساتين الجنات البساتين ليست مجرد بساتين فقط لأنه لا يسمى جنة إلا إذا كان كثير الأشجار والزروع حيث يجن من فيه
ويستره والعيون جمعين وقول المؤلف إنها أنهار في اعتبار جريانه وإلا فالعيون هي الذي ينبع من الأرض والأنهار كما هو معروف مهو ينبع من الأرض وإنما يأتي من من الأمطار والسلود وغيره إني
أخاف عليكم عذاب يوم عظيم في الدنيا والآخرة إن عصيتمون يعني إن استمرتم على ما أنتم عليهم الكفر بهذه النعم العظيمة فأخاف عليكم عذاب هذا اليوم وقوله عظيم ففل اليوم لكن يقول في الدنيا
والآخرة وصف هذا العذاب للعظم في الدنيا باعتبار ما عداه وأما وصفه بالعظم في الآخرة فضاه لأنه عظيم أعظم ما يقوم في الآخرة قالوا في الجواب بعد هذا التذكير بالنعم وبعد هذا الوعظ الجواب
ثواء علينا أوعظت أم لم تكن من الوعظة أعوذ بالله أعوذ بالله كبريا عظيم سواء بمعنى مستوينة وهي خبر مقدم وأوعظت الجملة الاستفامية هذه في تأويل مصدر مبتدا مؤخرا يعني وعظك وعدمه سواء
وهذا من المواضع التي تكون مؤولة بالمصدر بدون حرف مصدري لأن هنا مؤول بالمصدر مع أن اللي دخل عليها أداة الاستفام لكنها بعد سواء هكذا تعامل تأويل وما بعدها بالمصدر سواء عليهم استغفرت
لهم أم لم تستغفف لهم أي استغفارك وعدمه سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم أي انذارك وعدمه طيب يقولون سواء علينا أوعظ أم لم تكن من الواعظين أصلا أي لا نرعوي لوعظك نعم شاهد كيف الجبرو
أوعظت بالفعل أم لم تكن من الواعظين لم يكن وصفك الوعظ سواء امتركت الوعظة أم لم تترك لأن هنا قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تعظ أم لم تكن من الواعظين ولهذا الشارح قال أصلا مفسر يعني لم
تكن صفتك الوعظ لا هم أن تكون واعظا أو غير واعظ ولا أن تعظنا بالفعل أو لا تعظنا كل الأمر عندنا سواء وإنما قالوا ذلك لأن الإنسان قد لا يفترث بالواعظ لكونه غير أحد وقد لا يفترث به
عنادا وهؤلاء لما قالوا أم لم تكون واعظين لأنهم وعظت من غير أهل الوعظ أو وعظت وعنت من أهل الوعظ وفي هذا من بلاث القرآن ما هو راحظ لأنه قالوا سواء وعظت أم لم تعظ لك ربما يقولون إنه
قد يعظ وليس أهلا للوعظ وإنما قالوا ذلك لأن الإنسان قد لا يفترث بالواعظ لكونه غير أحد وقد لا يفترث به عنادا وهؤلاء لما قالوا أم لم تكون واعظين دل ذلك على أنهم يقولون إنهم معانجون
حتى وإن كنت من غير أهل الوعظ أو وعظت وأنت من أهل الوعظ وفي هذا من بلاث القرآن ما هو راحظ لأنه قالوا سواء وعظت أم لم تعظ لكن ربما يقولون إنه قد يعظ وليس أهلا للوعظ ولكن لما قالوا أم
لم تكن من الوعظين يعني لم تكن ممن يستحقين عن نصر بهذا الوقت معانجون تسير تبدو ما تأهل شبه اكتفاء أوعظت أم لم تعظ أكنت من الوعظين أم لم تكن من الوعظين يعني كونه قابل أوعظ اللي تدل
على الفعل على وقوع الوعظ بأن لم تكن من الوعظين التي تدل على الوقت بكونه واعظا يؤخذ من هذا أنه حذح من كل واحدة ما يقابله اختصارا للوضوح إفصيل التقليل على هذا أوعظت أم لم تعظ أكنت
واعظا تستحق أن ينصرف الناس لك ويأخذ منه أم لم تكن واعظا وهذا غاية ما يكون من المبراط القرآن وبالنسبة لهم غاية ما يكون من الاستكبار وعدم الاكتراف بوعده كنت من الآن الحكمة في أنه قال
أم لم تكن من الوعظين ولم يقول أم لم تعظ لأجل أن يرخذ من كل جملة أو من كل فلمة ما يقابله أم لم تكن من الوعظين إن ما يعني ما فيه هذا الذي حوقتنا به إلا خلق الأولين أي اختلاقهم وخذبهم
يعني يعني أنك أنت يموت يا يهود ما جئتنا إلا بأمر اختلقه من قبله فكذبوه هو ومن قبله أيضا وقالوا هذا خلق الأولين خلقهم بمعنى اختلاقهم واختراءهم وكذبهم كما قال الله تعالى عن الراهيم
وتخلقون إذ كان يعني تختلقونه وتذورونه إن هذا إلا خلق الأولين وفي قراءة بضم الخاء واللام خلق والقراءة هذه الصدعية اتناعا على قائلة المؤلف في جاء قال القرع للشاك وفي قراءة للصدعية أي
ما هذا الذي نحن عليه من أمن لا بعد إلا خلق الأولين أي طبيعتهم وعادتهم المؤلف على القراث الثانية يرى أن النسمى الإشارة يعود لا إلى قوله هو ولكن إلى ما كانوا عليه وعلى قراءة خلق يرى
أنه عائد على قول هو وفي أقل آية يدل على أنه راجع إلى قوله سواء بضم خاء أو بخسر أما فتحه فضاء إن هذا إلا خلق الأولين وأما ضمها فهو أيضا ظاهر كأنهم يقولون إن ما جئت به هو خلق الأولين
من قبله يعني جعبهم الذي كانوا عليه يعني الأنبياء السابقين نعم فعلى هذا يكون مرتع الإشارة واحدا أما على رأي المؤلف إن هذا إلا خلق الأولين يريد أن يحسدوا به هم لأنهم يقولون إن وركبنا
آباءنا على أمنا وهذا ما عليه آباءنا فسنبقى عليه والآن مختملة لكنها في الأول أرض أول لأن القراءتين نفسر بعضهما بعضا والثاني أنهم يريدون أن يرسوا على قوله لا أن نبرغوا فعلهم