791 - 3550 باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر حديث قال ابن عباس...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر حدثنا مسدد قال حدثنا إسماعيل قال أخبرني عبد الحميد صاحب الزيادي قال حدثنا عبد الله بن الحارث ابن عم محمد بن سيرين قال ابن عباس لمؤذنه في يوم مطير إذا قلت أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم فكأن الناس استنكروا قال فعله من هو خير مني إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطين والدحض في هذا الحقيق الدنيا لأن قوله حي على الصلاة مجرب نداء للصلاة وليس لفظا متعبلا به لأنه ليس بذكر ولكنه دعوة للصلاة فإذا كان الناس معذورين بترك الفضور فلا حاجة إلى أن يقال حي على الصلاة بل يقال صلوا في رحالكم ولكن الفقه رحمه الله يقولون إنه يأتي بالأذان تام ويقول حي على الصلاة صلوا في رحالكم ويكون هنا محافظة على اللفظ الوارد عن النبي عليه الصلاة والسلام ولمانه من أن يقال حي على الصلاة أي أقبل إليها بقلوبكم وأما الأجساد فما داموا معذورين فإنه لا يزمهم الحضور لكن أحسن الله إليكم ابن عباس رضي الله عنه قال فعله من هو خير مني فمعنى هذا أن ننبع عليه الصلاة والسلام هل المعنى أنه فعل حتى بالأذان أو فعله رخص في ترك الحضور فيه احتمال لا لا إذا جالسنا بالإطلاق ما نعمل بقول الصحابة نعم وقد سبق هذا الحديث في وضعين في باب الكلام في الأذان وفي أبواب الجماعة في باب هل يصلي لمن حضر وهل يخطب يوم الجمعة في المطر وفي هذه الرواية زيادة وهي قوله إن الجمعة عزمة ولم يذكر فيما تقدم لفظ الجمعة وقد قال الإسماعيلي في صحيحه هذه اللفظة ما إخالها صحيحة فإن في هذا الحديث بيان أن العزمة قوله حي على الصلاة فكان الدعاء إليها يوجب على السامع الإجابة ولا أدري هذا في الجمعة أو غيرها فلو كان المعنى الجمعة عزمة لكانت العزمة لا تزول بترك بقية الأذان لأن الجمعة قائمة وإن لم يدعو إليها الناس والعزمة إن شاء الله هي الدعاء إلى الصلاة والله أعلم انتهى ما ذكره ولكن ذكر الخطبة يشهد لأنه كان في يوم جمعة وقد ورد التصريح بأن ذلك كان يوم جمعة في روايات أخر فخرج مسلم ذكر الجمعة في هذا الحديث من طريق شعبة عن عبد الحمير قال البيهقي ورواه أيضا معمر عن عاصم الأحول وذكره أيضا مهيب عن عيوب عن عبد الله بن الحارث والظاهر أن المراد أن الجمعة فرمعين حكم لا رخصة لأحد في تركه إلا بإذن الإمام للناس في التخلف في الأذان فإن الأذان الذي بين يدي الإمام هو الموجب للسعي إليها على الناس فلذلك احتاج أن يرخص للناس فيه في التخلف وقد ذكرنا فيما تقدم عن أحمد أنه قال إذا قال المؤذن في أذانه صلوا في الرحال فلك أن تتخلف وإن لم يقل فقد وجب عليك إذا قال حي على الصلاة حي على الفلاح ولم يفرق بين جمعة وغيرها وسبق ذكر حكم التخلف عن حضور الجمعة للمطر والوحل بما فيه كفاية والله أعلم هنا أشعر أين سبق يقول في شرحه للحديث رقم ستمائة وست وستين وستمائة وستمائة وستين