788 - 3550 حديث ابن عمر قال سمعت رسول الله يقول كلكم راع📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حدثنا بشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا يونس عن الزهري قال أخبرنا سالم بن عبد الله عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كلكم راع وزاد الليه قال
يونس كتب رزيق بن حكيم إلى ابن شهاب وأنا معه يومئذ بوادي القرى هل ترى أن أجمع وارزيق عامل على أرض يعملها وفيها جماعة من السودان وغيرهم وارزيق يومئذ على أيله فكتب ابن شهاب وأنا أسمع
يأمره أن يجمع يخبره أن سالما حدث أن عبد الله بن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الإمام راع ومسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو
مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤول عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته قال وحسبت أن قد قال والرجل راع في مال أبيه ومسؤول عن رعيته وكلكم راع ومسؤول عن
رعيته شرح الحديث قال ابن رجب رحمه الله تعالى في فتح الباري والمقصود منه أن الزهري يستدل بهذا الحديث في رواية الليث عن يونس عنه التي ذكرها البخاري تعليقا على أن الأمير في الملدان
والقرى وإن لم تكن من الأمصار الجامعة أن يقيم الجمعة لأهلها لأنه راع عليهم ومسؤول عنهم ومما يجب عليه رعايته أمر دين رعيته وأهمه الصلاة قال الخطابي فيه دليل على جواز إقامة الجمعة
بغير سلطان وفيما قاله نظر وابن شهاب إنما استدل به على أن نائب السلطان يقيم الجمعة لأهل بلدته وقريته وإن لم يقم مصرا جامعا ولا يتم الاستدلال بذلك حتى يقوم دليل على جواز إقامة الجمعة
في غير الأمصار الجامعة وإلا فإذا اعتقد الإمام أو نائبه أنه لا جمعة إلا في مصر جامع ولم يقم الجمعة في قريته وبلدته الصغيرة فإنه لا يلام على ذلك ولا يأثم أهل قريته وبلدته بترك الجمعة
في هذه الحال قال أحمد في الإمام إذا لم يولي عليهم من يصلي بهم الجمعة ليس عليهم في ذلك إثم ورواح جاج بن أرطا هذا في الحقيقة من دواهل الأمور عند بعض الناس اليوم أن تتك القرية إقامة
الجمعة نظرا لأن السلطان يرى أنها لا تقام الجمعة فهذا هجل السلف رحمهم الله والعلماء اختلفوا هل تقام الجمعة في الأمصار والمدن والقرى أو في الأمصار الكبيرة والمدن الكبيرة فإذا كان
السلطان لا يرى ذلك وقال لا تقيم الجمعة فلا يقيمونها وهذه مسألة قد راها بعض الناس اليوم من الدواهي العظيمة أن يمنعوا من إقامة الجمعة لكن السلاف رونا أن اتحاد الأمة على الإمام
واجتماع كلمتهم عليه أمر مهم جدا وهم لا يأتمون إذا لم يقموا الجمعة لو تعيد الناس صلاة قال أحمد في الإمام إذا لم يول عليهم من يصلي بهم الجمعة ليس عليهم في ذلك إثم وروا حجاج بن أرطاه
عن الزهري قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ناس من أهل المياه بين مكة والمدينة أن يصلوا الفطر والأضحى وأن يجمعوا خرجه حر الكرماني وغيره وهو مرسل ضعيف وحجاج مدلس ولم يسمع من
الزهري وكان رزيق عاملا على الطائفة التي ذكرها وكان عليه أن يراعي حقوقه ومن جملتها إقامة الجمعة قال الزين بن المنير في هذه القصة إيماء إلى أن الجمعة تنعقل بغير إذن من السلطان إذا
كان في القوم من يقوم بمصالحهم وفيه إقامة الجمعة في القرى خلافا لمن شرط لها المدن فإن قيل قوله كلكم راع يعم جميع الناس فيدخل فيه المرعي أيضا فالجواب أنه مرعي باعتبار راع باعتبار حتى
ولو لم يكن له أحد كان راعيا لجوارحه وحواسه لأنه يجب عليه أن يقوم بحق الله وحق عباده وسيأتي الكلام على بقية فوائد هذا الحديث في كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى قوله وحسبت أن قد قال
جزم الكرماني بأن فاعل قال هنا هو يونس وفيه نظر والذي يظهر أنه سالم ثم ظهر لي أنه ابن عمر وسيأتي في كتاب الاستقراض بيان ذلك إن شاء الله تعالى وقد رواه الليث أيضا عن نافع عن ابن عمر
بدون هذه الزيابة أخرجه مسلم