787 - 3550 باب الجمعة في القرى والمدن حديث ابن عباس إن أول جمعة جمعت...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الجمعة في القرى والمدن حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا أبو عامر العقدي قال حدثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي جمرة الضبعي عن ابن عباس أنه قال إن أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول
الله صلى الله عليه وسلم في مسجد عبد القيس بجواثا من البحرين يقول البخاري رحمه الله باب الجمعة في القرى والمدن القرى البلاد الصغيرة والمدن الكبيرة مع أنه يجوز الإطلاق للقرى على
المدينة الكبيرة كما في القرآن الكريم في مواضع كثيرة وأراد بهذه الترجمة أن لا جمعة في البرار فأهل الخيام من البادية وغيرهم لا يجمعون لأنهم ليسوا في قرى ولا في مدن وقد كان الناس حول
المدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أهل البوادي لا يجمعون أي لا يقيمون صلى الله عليه وسلم ولم أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ومن باب أولى المسافر الذي جد به السيد وقد
قال بعض أنصاف العلماء إن الجمعة مشروعة في السفر والحضر وقالوا الأصر العموم أيها قال سبحان الله أتهدرون أعمال النبي عليه الصلاة والسلام؟
هل صلى مرضة من المرات الجمعة في السفره؟
بل إن المسلمين أكثرهم كانوا معه في حجر الوداء وصاد في يوم الجمعة يوم عرفة ومع ذلك لم يصل الجمعة فمعين لكم العموم؟
إن فعل رسول عليه الصلاة والسلام وسنة تبين القرآن الكريم فلا جمعة إلا في القرى والمدنة ثم إن الواجب أن لا يكون في المدينة والقرية إلا جمعة واحدة ولا يجوز أن تتعدد الجمعة إلا للضرورة
ولم يتتعدد الجمعة في الإسلام إلا في القرن الثالث يعني أن المسلمين مضى عليهم أكثر من مائة سنة ما تعدد الجمعة يأتون من العوالي من الأمكان البعيدة ليصلوا في مسجد واحد وما عليه
المسلمون اليوم من التفرق وكون كل مسجد فيه جمعة في بعض البلاد الإسلامية هذا خطأ خطأ عظيم مخالف لهذه السلام نعم لو فرغ أن المساجد ضيقة أو أن العماكن متباعدة واحتاج الناس إلى التعدد
فيكون ذلك بقدر الحاجة ترجمة أي الفتحين الفتح الأول هو إذا أطلق الفتح الأول الآن نعم إذا أطلق فالأول إذا أطلق فهو الأول لأنه السابق قد ذكرنا وإذا كان في الثاني زيادة فالأخوان معنا
معنا كثير كثير ما خير قد ذكرنا هذا الحديث في أول كتاب الجمعة وذكرنا بعض الاختلاف باب الجمعة أقرى الحديث باب الجمعة في القرى والمدن قد ذكرنا هذا الحديث في أول كتاب الجمعة وذكرنا بعض
الاختلاف في إسناده ومتنه وأن معناه أنه لم يجمع في الإسلام بعد التجميع بالمدينة إلا في مسجد عبد القيس بالبحرين فكان أول بلد أقيمت الجمعة فيه المدينة ثم بعدها قرية جواثا بالبحرين
وهذا يدل على أن عبد القيس أسلموا قبل فتح مكة وجمعوا في مسجدهم ثم فتحت مكة بعد ذلك وجمع فيها والمقصود أنهم جمعوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في قرية جواثا وإنما وقع ذلك منهم
بإذن النبي صلى الله عليه وسلم وأمره لهم فإن وفد عبد القيس أسلموا طائعين وقدموا راغبين في الإسلام وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن مهمات الدين وبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم
قواعد الإيمان وأصوله وقد سبق ذكر حديثهم في كتاب الإيمان فيدل ذلك على جواز إقامة الجمعة بالقرى وأنه لا يشترط لإقامة الجمعة المصر الجامع كما قاله طائفة من العلماء وممن ذهب إلى جواز
إقامة الجمعة في القرى عمر بن عبد العزيز وعطاء ومكحول وعكرمة والأوزاعي ومالك والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق وروا القناد عن سفيان نحوه وكان ابن عمر يمر بالمياه بين مكة والمدينة
فيرى أهلها يجمعون فلا يعيب عليهم ذكره عبد الرزاق عن العمري عن نافع عنه وروا ابن المبارك عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر لا جمعة في سفر ولا جمعة إلا في مصر جامع وهذا مع الذي قبله
يدل على أنه أراد بالمصر القرى وروا الأثرم بإسناده عن أبي ذر أنه كان يجمع بالربدة مع الناس وقال الطائفة لا جمعة في الربدة مشكولة هكذا في الربدة مشكولة معروف الربدة أنه كان يجمع
بالربدة مع الناس وقال الطائفة لا جمعة إلا في مصر جامع روي ذلك عن علي وبه قال النخعي والثوري في المشهور عنه وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن وقال الحسن وابن سيرين لا جمعة إلا في مصر وقد
روي عن علي خلاف ذلك روا وكيع عن قيس بن الربيع عن طالب بن السميدة عن أبيه أن علي جمع بالمدائن وعن سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه ذيفة جمع بالمدائن وعن شعبة عن
عطاء بن أبي ميمونة عن أبي رافع عن أبي هريرة قال كتبت إلى عمر بن الخطاب أسأله عن الجمعة بالبحرين فكتب إلي أن اجمعوا حيث ما كنتم وقال الإمام أحمد هذا إسناد جيد وروا وكيع بإسناده عن
النخعي أنه جمع بحلوان وهذا كله يدل على أن من قال لا جمعة إلا في مصر جامع فإنه أراد بذلك القرى التي فيها وال من جهة الإمام فيكون أراده أنه لا جمعة إلا بإذن الإمام في مكان له فيه
نائب يقيم الجمعة بإذنه وبذلك فسره أحمد في رواية عنه وكذلك روي عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة تفسير المصر أن الإمام إذا بعث إلى قرية نائبا له لإقامة الحدود فهو مصر فلو عزله ألحق
بالقرى وروي نحوه عن أبي يوسف وعن أبي حنيفة أيضا قال أحمد المصر إذا كان به الحاكم ولا يقال للقرى مصر وقال إسحاق كل قرية فيها أربعون رجلا يقال لها مصر وهذا بعيد جدا وعن سفيان روايتان
في تفسير المصر أحدهما أنه كل مصر فيه جماعة وإمام والثاني نقلها عنه ابن المبارك أن المصر الجامع ما عرفه الناس أنه جامع وقال عمر بن دينار سمعنا أن لا جمعة إلا في قرية جامعة وعنه قال
إذا كان المسجد يجمع فيه الصلوات فليصل فيه الجمعة وقد تقدم حديث كعب بن مالك أن أول جماعة جمعت في المدينة في نقيع الخضمات في هزم من حرة بني بياضة وأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع أول
ما قدم المدينة في مسجد بني سالم وهذه كلها في حكم القرى خارج المدينة المهم أنه لا جمعة في السفر وأما إذا مر المسافر لبلد تقام فيه الجمعة ومكت فيه فعليه أن نسلل الجمعة لدخوله في عموم
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكره ودروا بعيد