785 - 3550 باب من تسوك بسواك غيره حديث عن عائشة قالت دخل عبد الرحمن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب من تسوك بسواك عيره حدثنا إسماعيل قال حدثني سليمان بن بلال قال قال قال قال هشام بن عروة أخبرني أبي عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل عبد الرحمن بن أبي بكل ومعه سواك يستن به فنظر
إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن فأعطاني فقصنته ثم مضرته فأعطيته رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن به وهو مستسند إلى صدري من تسوك بسواك
عيره يعني هل يجوز أو لا يجد يبيها نسخة هل يجوز أو لا يجوز والصواب أنه يجوز ما لم يكن في الغير أمراض يخشى من انتقالها إلى الآخر فهنا لا يتسوك وأما إذا كان صاحب السواك نزيها ليس فيه
مرض فلا بأس عن التسوك لكن ظاهر الحديث كما سنذكره أنه إذا أراد أن يتسوك بسواك غيره يكسر الشعر والشعة الذي في السواك ثم يقضمه من جديد حتى يكون صالحا للتسوك به فلننظر دخل عبد الرحمن
بن عبد المكر رضي الله عنه ومع السواك يستن به وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد احتضر حضر عجله صلى الله وسلم عليه فلما دخل عبد الرحمن مد النبي صلى الله عليه وسلم إليه بصرة ينظر إلى
السواك لكن لم يتكلم قالت عائشة فعرفت أنه يحب السواك يعني تعرف نفسية النبي عليه الصلاة والسلام إذ أنها عشيرة رضي الله عنه فقلت آخذه لك فأشار برأسه نعم فأخذته وقدمته أي قطعت كل
السواك لا الظاهر أنها قطعت ما استعمل من السواك وهو الشعيرات التي تكون على رأس السواك ثم تقول ثم ما ضاقته يعني علكته ليلين وتخذ شعرات أخرى جديدة تقول فأعطيته النبي صلى الله عليه
وسلم فاستن به تسوق قالت في حديث مطول هذا المخالي اختصره هنا قالت فاستن به استنانا ما رأيتم استن استنانا أحسن منه بالق ونظف حتى يخجع من الدنيا وقد طيب فما هو عليه الصلاة والسلام من
المعلوم أنها لما قسمته ومذغت سيبتل بريقها رضي الله عنها فاستاك به النبي صلى الله عليه وسلم فكان آخر ما طعم الرسول عليه الصلاة والسلام من هذه الدنيا ما هو ريق عائشة رضي الله عنها
ريق عائشة ومات في بيتها ومات في يومها ومات في حجرها بين الحاقنة والذاقنة كل هذا مما يدل على كرامة الله تعالى لهذه المرة أم المعين رضي الله عنها وهو تليم على فضلها وأن ما وقع منها
مما وقع في وقعة الجمل مغفور لها لسوابقها وفضائرها رضي الله عنها وهي تغيرها من الناس تجتهد وتخطي وتصيب وفيه دليل على أنه ينبغي للمحترر إن كان معه وعي أن يستنى اقتداءا بالرسول صلى
الله عليه وسلم لأن الرسول أحب هذا وطلبه هنا سآل السبع عشر رضي الله عنها فتح الباري الأول ماذا قال من تساوه بسوى غيره؟
يروى فقصمت بفتح الصاد المهملة أي كسرت فأبنت منه فأبنت منه الموضع الذي كان استن به عبد الرحمن والقصامة ما يكسر من رأس السواك هذا هو الذي ذكره الخطابي وقال أصل القسم الدق ويروى
فقضمته فقضمته بكسر الضاد المعجمة من القضم وهو العظ بالأسنان ومنه الحديث فيقضمها كما يقضم الفحل فيه بياض الاستياف بسواك غيره في باب لفع السواك إلى الأكبر من كتاب الطهارة فأغنى عن
إعادته ها هنا لعله تقدم البياض لعله تقدم أو سبق إذن أحال والظاهر أن فتح البالي الثاني من باب أول نعم أحال نعم وغفر الله نعم لكن يقول من يقول ابن حجف رحمه الله قوله باب من تسوك
بسواك غيره أورد فيه حديث عائشة في قصة دخول عبد الرحمن بن أبي بك من على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه سواك وأنها أخذته منه فاستاك به النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن مضغت وهو مطابق
لما ترجم له والكلام عليه يذكر مستوفا إن شاء الله تعالى في أواخر المغازي عند ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فإن القصة فإن القصة كانت في مرض موته وقولها فيه فقصمته بقاف وصاد مهمله
للأكثر أي كسرته وفي رواية كريمة وابن السكن بضاد معجمة والقضم بالمعجمة الأكل بأطراف الأسنان قال ابن الجوزي وهو أصح قلت ويحمل الكسر على كسف موضع الاستياك فلا ينافذ ثاني والله أعلم
وقد أورد الزين بن المنير على مطابقة الترجمة بأن تعيين عائشة موضع الاستياك بالقطع وأجاب أن استعماله بعد أن مضغته واف بالمقصود وتعقب بأنه إطلاق في موضع التقييد فينبغي تقييد الغير بأن
يكون مما لا يعاف أثر فمه إذ لولا ذلك ما غيرته عائشة ولا يقال لم يتقدم فيه استعمال لأن في نفس الخبر يستن به وفيه دلالة على تأكد أمر استواك لكونه صلى الله عليه وسلم لم يخل به مع ما
هو فيه من شاغل المرض ولا شك أنه أن استواك مهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم استواك مطهرة ثم مرضاة لغرب كل إنسان يطلب رضا الله عز وجل