1317 - 3550 حديث عامر بن سعد عن أبيه قال أعطى رسول الله رهطا وأنا جالس..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا محمد بن غرير الزهري قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أنه قال أخبرني عامي بن سعد عن أبيه أنه قال أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا
جالس فيهم قال فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم رجلا لم يعطه وهو أعجبهم إلي فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته فقلت ما لك عن فلان والله إني لأراه مؤمنا قال أو مسلما
قال فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم فيه فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان والله إني لأراه مؤمنا قال أو مسلما إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب في النار على وجهه وعن أبيه عن
صالح عن إسماعيل بن محمد أنه قال سمعت أبي يحدث بهذا فقال في حديثه فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فجمع بين عنقي وكتفي ثم قال أقبل أي سعد إني لأعطي الرجل قال أبو عبد الله
فكبكبوا قلبوا مكبا أكب الرجل إذا كان فعله غير واقع على أحد فإذا وقع الفعل قلت كبه الله لوجهه وكاببته أنا هذا حديث فيه فوائد وهو منها جواز وعطاء الناس مجتمعين وأنه لا يعد ذلك إذلالا
ما دام العطاء للجميع ومن فوائده أيضا أن عن فضيله من قبل سعد النبي وقصر رب الله عنه حيث إنه شفع لهذا الرجل الذي لم يعطيه النبي صلى الله عليه وسلم من العطاء وفيه حسن الأدب من سعد حيث
لم يتكلم مع النبي صلى الله عليه وسلم جهرا وإنما قام فسار وفيه أيضا جواز تكرار المشورة إذا اقتضت الحال ذلك لأن سعدا لما رأهم أي رأى النبي صلى الله عليه وسلم يعطي الناس بعد أن قال
لهم ويعطيهم وفيه دليل على أنه لا ينبغي للإنسان أن يشهد لشخص بالإيمان وإنما يشهد لهم بالإسلام إلا ما شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم لأن سعدا قال إني لله مؤمنا فقال أو مسلما ثلاث
مرات وما الذي يظهر لنا الإسلام والإيمان الإسلام هو الذي يظهر الإيمان في القلب وكم من إنسان نراه مسلما ولكنه والعياذ بالله ليس بمسلم وفيه أيضا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم
يراعي في العطاء تأليف القلوب على الإسلام والتزام المعطى به لقوله صلى الله عليه وعلا عليه وسلم إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي إلي منه خشية أن يكبع في النار على وجهه ومتى يكبع إذا
ارتد عن الإسلام فالنبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم يعطي للتأليف عن الإسلام وفيه أيضا دليل على أنه ينبغي للإنسان إذا رأى من شخص إعراضا أو فسوقا وغلب على ظنه أن إعطاءه المال يوجب له
الاستقامة فإنه ينبغي أن يعطيه ويحتسب بذلك الأجر لأننا إذا كنا نعطي الفقيل لإقامة بدنه وغذاء بدنه في إعطاء عاصي ليش لإقامة دينه وغذاء روحه أو لا وفيه أيضا من فوعده أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان يحب بعض أصحابه أكثر من بعض يقوله وغيره أحب إلي منه وهذا الشيء طبيعي ليس الناس عند الإنسان سواء وإن كان يحب الجميع لكن تختلف المحبة وفيه دليل على جواز ضرب المعلم من
يريد أن يعلمه من أجل أن ينتبه لكن يقول الجماع بين عنق وكتب معناه نضربه على نعم على الكتب والعنق ولكن هل نقول هذا مضطرد حتى في وقت الحاضر نعم أو نقول كل مقام له مقام هذا هو الواقع
لأنك لو ضربت أحد لم يعتد مثل هذا الشيء لكان بينك ومنه خصومة لا سيما إن ضربتها بقوة وكان زيادك كبيرا وكان نحيفا نعم فيعوى له من يد أحياناً الإنسان قد يضرب ما هو على هذا المحل يضرب
على العضل الضرب على العضل أهوى وفيه انتباه يعني فيه تنبيه فإذا علم الإنسان أن صاحبه لن يعبأ بهذا العمل ولن يكون في خطره شيء وضربه لينبههم أو ليسكتهم أيضاً فلا بأس المكتبة الصوتية
لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت