3332 - 3550 باب قوله تعالى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب قول الله تبارك وتعالى قل ادعو الله وادعو الرحمن أيما تدعو فله الأسماء الحسنة حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب وأبي ضبيان عن جرير بن عبد الله قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرحم الله من لا يرحم الناس يرحم من لا يرحم الناس يقول بخير رحمه الله باب قول الله تعالى قل ادعو الله أو ادعو الرحمن أيما تدعو فله الأسماء الحسنة
ذكر أن سبب نزول هذه الآية أن قريسا سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول يا الله يا رحمن فقالوا هذا الرجل يقول إن الإله واحد وينهانا أن نجعل له شريكا وهو يدعو إلهي يا الله يا رحمن
فأنزل الله هذه الآية قل ادعو الله أو ادعو الرحمن أيما تدعو أي ادعو ربكم باسم الله أو باسم الرحمن ادعو الله أو ادعو الرحمن ليس المعنى أن هناك من يسمى بالله ومن يسمى بالرحمن بالرحمن
ولكن المعنى أن أدعو الله باسم الله أو باسم الرحمن هذا معنى الآية يعني قولوا يا الله قولوا يا رحمن أيما تدعو فله الأسماء الحسنة أيما تدعو هذه أي اسم شرط جازم مفعول به مقدم لتدعوه
وجملة فله الأسماء الحسنة هي جواب الشرط يعني أي اسم تدعو الله به فله الأسماء الحسنة يعني فأسماؤه كلها حسنة تصفه أن تكون وسيلة للدعاء بها والشاهد من هذا الباب هو إثبات اسم الرحمن
وإثبات اسم الله وإثبات الأسماء الحسنة عموما أما اسم الله واسم الرحمن فهو نص وتعين وأما الأسماء الحسنة فهي عامة وفي هذا الباب بحوث أولا على أي شيء يدل الاسم نقول كل اسم من أسماء
الله فإنه يدل على شيئي على الذات المقدسة وعلى الصفة التي اشتق منها فكلمة الله تدل على الرب عز وجل وعلى الصفة التي اشتق منها وهي الألوهية الرحمن تدل على ذات الله عز وجل وعلى الصفة
التي اشتق منها وهي إيش الرحمة هذه قاعدة كل اسم من أسماء الله يدل على شيئي أولا الذات والثاني الصفة وإن شئت فقول الوصف الذي اشتق منه هذا الاسم وهل يدل على أكثر من ذلك نعم ربما يدل
على أكثر من صفة باللزوم لا بالتضمن مثال ذلك قوله تبارك وتعالى هو الله الخالق البارئ الخالق دلت الخالق على ذات الله وعلى وصفه بالخلق ودلت على علمه وعلى قدرته كيف دلت على علمه وقدرته
وهي ليس فيها علم ولا قدرة نقول لأن من لازم الخلق العلم والقدرة إذ مع الجاهل لا يمكن أن يخلق ومع العجل لا يمكن أن يخلق فالاسم كل اسم من أسماء الله تضمن شيئين أولا الذات والثاني
الوصف الذي اشتق منه ذلك الاسم ثم قد يدل على صفة أخرى ثانية وثالثة ورابعة عن طريق إيش عن طريق اللزول ثانيا كل أسماء الله حسنة ولهذا قال الله تعالى فلو الأسماء الحسنة والحسنة اسم
تفضيل اسم تفضيل يقابل في المذكر أحسن ويقال الرجل أحسن وامرأة حسنة وهنا قال الأسماء الحسنة فجعل الوصف وصف مؤنث لأن الأسماء جم والجمع يوصف لماذا؟
يوصف بالمؤنث إلا جمع العاقل فيوصف بحسب ما يقتضيه المعنى إن كان لذكور فجم ذكر سالم وإن كان لإناث فجم مؤنث سالم أما غير العاقل فإنه يجمع وصفه على جمع المؤنث إذن أسماء الله تعالى كلها
حسنة والحسنة هي المجتملة على أكمل وجوه الحسن فيحسنة ليس فيها نقص بوجه من وجوه فيفهم من هذه القاعدة أنه لا يوجد في أسماء الله اسم يحتمل معنيين معناً حسن ومعناً غير حسن انتبهوا لهذا
كل أسماء الله لا بد أن تكون حسنة أي بالغةً الكمال في الحسن فلا يمكن أن يوجد فيها اسم يحتمل معناً حسناً ومعناً غير حسن ولهذا لم يكن من أسماء الله المتكلم ولا من أسمائه المريد مع أنه
متكلم ومريد قال العلماء لأن المتكلم من قام به الكلام والكلام قد يكون حسناً وقد يكون سيئاً وكذلك الإرادة ولهذا لا يصف أن نسم الله بالمتكلم ولا أن يسمى الله بالمريد لكن يوصف بأنه
متكلم وأنه مريد لأن باب الإخبار أوسع من باب التسمية لأن التسمية إنشاء إنشاء تنشئ اسماً للمسمى الذي تريد أن تسميه لكن الإخبار مجرد خبر ليس بإنشاء ولذلك قالوا الإخبار أوسع من الإنشاء
فقد يخبر عن الشيء بشيء ولا يسمى به مثل المتكلم وحينئذ يمكن أن نقسم ما يضاف إلى الله عز وجل إلى أربعة أقسام ما تضمن كمال الحسن فهذا يكون من إيش من أسمائه وما كان حسناً من وجه دون
وجه فهذا يخبر به عن ولا يسمى به وما كان محموداً في حال دون حال فهذا يوصف به في الحال التي يكون فيها محموداً ولا يسمى بها على الإطلاق مثل المكر والخداع والاستهزة والكيد هذه أوصاف إن
ذكرت في مقابل من يعامل بهذه الأوصاف صارت أوصافاً محمودة ووصف الله بها وإلا وإلا فلا فمثلاً المكر وصف الله نفسه بأنه يمكر لكن وصفاً مقيداً به بمن بمن يمكر به فقال يمكرون ويمكر الله
والله خير الماكرين فلا يصح أن تقول إن الله ماكر وهذا هو الفرق بين هذا وبين قولنا إن الله متكلم لأنه يجوز أن تقول إن الله متكلم على وجه الإطلاق لكن لا يجوز أن تقول إن الله ماكر إلا
إذا قيته فقلت ماكر بمن يمكر به لأن المكر لا يكون مدحاً إلا حيث كان في مقابل مكر آخر ليتبين به أن قوة الله عز وجل أقوى من مكر هذا الماكر وكذلك نقول في الخداء يخادع عن الله وهو خادع
فلا صح أن تصف الله بأنه خادع أو مخادع على وجه الإطلاق قل خادع من يخادعه يخادعون الله وهو خادعهم كذلك المستهزئ لا صح نقول إن الله مستهزئ على سبيل الإطلاق بل نقول مستهزئ بمن يستهزئ
به وكذلك الكيد نقول إن الله لا يكيد على أحد إلا من كاد عليه إنهم يكيدون كيداً وأكيد كيداً القسم الرابع ما لا يصح أن ينسب لله إطلاقاً وهو ما تضمن نقصاً مطلقاً فهذا لا صح أن يضاف إلى
الله إطلاقاً مثل الخائن والعيذ بالله هذا لا يمكن أن تصف الله به مطلقاً وقول العامة خان الله من يخون خطأ فادح وغلط ولهذا لما ذكر الله خيانة الأعداء لم يذكر خيانته لهم فقال ذلك بأنهم
خانوا الله من قبل فإيش فأمكن منهم ولم يقل فخانهم لكن في الخداء قال يخادعون الله وهو خادعهم فإذا قال قائل ما الفرق بين الخيانة والخداء وبين الخيانة والخداء قلنا الفرق بينهما ظاهر
الخيانة أن تخون الأمانة في من اعتملك والخداء أن تخادع من خادعك وبينهما فرق يظهر بالمثال يقال إن الحرب خدعة الحرب خدعة والحراب في مقابلة من في مقابلة عدو يريد أن يخدعك فإذا خدعت كان
هذا مدحن لكن الخيانة لا يمكن أن تخون من اعتمنك إذا خنت فأنت أتيت ما يخدع فيك لأن الذي يأتمنك لا يريد بك سوءا بخلاف المحارب ولهذا يحرم علينا إذا استأماننا أحد من المشركين يحرم علينا
أن نخون أمانته فليجب علينا حمايتهم يذكر أن علي بن أبي طالب أراد أن نبارزه عمر بن ود وتعرفون المبارزة نعم المبارزة إذا التقى الصفان في الحرب طلب الشجعان في هؤلاء وهؤلاء أن يبرز
بعضهم لبعض وفائدة المبارزة أنه إذا قتل أحدهم الآخر صار في هذا قوة وتشجيع لمن لأصحاب القاتل وانهزام لأصحاب المقتول فلهذا كانوا يستعملوا هذا بالحرب لما خرج عمر بن مد إلى علم أبي طالب
رضي الله عنه صاحبه حري صاحبه وقال ما خرجت لأبارز رجلين وهذا صحيح ولا صحيح لا غير صحيح ما خرج لبارز رجلين فظن عمر بن مد أنه لحقه رجل آخر فالتفت فضربه عليهم حتى أبان رأسه عن جسد نعم
هذا خداء لكنه خداء جائز ولا غير جائز لأن عمر بن مد خرج ليقتل علي يقتل عليا فخدعه فهذا الخداء يعتبر مدحا وثناء فهؤلاء المنافقون الذين يخاجون الله خدعهم الله عز وجل فيعتبر هذا الخداء
مدحا لكن الخيانة ليست بمدح لأنها الخيانة خديعة في محل الأمانة وهذا ذنب فلا تجوز على الله عز وجل فصار ما ينسب وإضاف إلى الله انقسم إلى أربعة أقسام أسماء وهذه كلها متضمنة لأحسن
الكمالات والثاني أوصاف يخبر بها عنه ولا يسمى بها والثالث أوصاف يوصف بها مقيدة والرابع أوصاف لا يوصف بها مطلقا فإن وصف بها كان ذلك عدوانا وظلما اليهود قالوا إن الله إن الله فقير هل
يصح أن يوصف الله بالفقر لا قال يد الله مغلولة فخير وهذا لا يمكن أن يوصف به لأنه نقص بكل حال استشكل دلالة المطابقة والتضمن والالتزام نعم وقد ذكرنا أمس أن نسم يدل على الذات والصفة كل
اسم كل اسم لا يدل على ذات وصفة دلالته على الأمرين تسمى دلالة مطابقة ودلالته على واحد منهما تسمى دلالة تضمن يعني أن هذا اللفظ تضمن هذا ولسه معناه الكامل وجلالة الجزام تدل على أمر لا
يدل عليه اللفظ من حيث المادة لكن يدل عليه المعنى من حيث أنه يلزم من كذا كذا وكذا طيب المثال نمثل بمعقول ومحسوس من أسماء الله تعالى الخالق فالخالق دل على ذات الرب عز وجل وعلى صفة
الخالق دل على أن هناك خالق وهناك خلق صح ولا لا صح كما إذا قلت قائم فإنه يدل على أن شخصا قائم وعلى قيام طيب الخالق تدل على الرب عز وجل وعلى صفة الخالق دلالته على الذات والصفة دلالة
مطابقة لأن اللفظ طابق المعنى وصار مساويا له كالطبق كالطبق على الصح يساوي المطابقة دلالته على واحد منهما تضمن يعني مثلا الخالق تضمنت الدلالة على الرب عز وجل وتضمنت الدلالة على الخلق
الذي هو الصف هل يمكن أن يكون خلق بلا علم ولا قدرة لا الجواب لا من أين عرفنا أن الخالق يدل على صفتي العلم والقدرة طريق اللزوم من لازم أن يكون خالقا أن يكون عالما قادرا إذ الجاهل لا
يمكن أن يخلق والعاجز لا يمكن أن يخلق هذا مثال معقول المثال المحسوس قلت هذا قصر هذا قصر فلان كلمة قصر تشتمل على كل هذه البناية بما فيها من غرف وحجر وساحات وغير ذلك أقول لا نعم تذول
على هذا بإيش بالمطابق قصر متضمن لكل ما فيه وتدل على غرفة منه أو حجرة منه أو ساحة منه بإيش بالتضمن يعني أن من ضمن هذا القصر غرفة من ضمن حجرة من ضمن ساحة تدل على أن هناك بانيا بنا
هذا القصر بإيش باللزوم لأنه لأنه لأنه لازم القصر المبني القائم أن يكون له باني عرفتم دلالة المطابقة والتضمن غالب الناس يفهمها ولا تشكلوا عليه لكن دلالة اللزوم هي التي يختلف فيها
العلماء اختلافا كبيرا بحسب ما عطاهم الله تعالى من الفهم لأن كونك تعرف أنه يلزم من كذا وكذا هذا لا يدركه إلا جهاب ولهذا نقول كل اسم من أسماء الله يدل على ذات فعل وصفة وقد يدل على
أكثر من صفة عن طريق اللزوم واضح طيب أخذنا عدة تبحاث في الأسماء ممكن تعطوناها بإجازة هو استقلام على الشم أن نكرر على ذات وصفة طيب ها إلى ما يضاف إلى الله طيب نعم أقسام ما يضاف إلى
الله أربعة بس هذه خارج عن الأسماء طيب نذكر الآن من قواعد الأسماء أن أسماء الله سبحانه وتعالى متباينة مترادفة متباينة مترادفة باعتبارين اسمها الله متباينة مترادفة باعتبارين فما هو
المتباين وما هو المترادف المتباين أن يكون كل شيء غير الآخر والمترادف أن يكون الشيء هو الشيء الآخر أسماء الله تعالى نقول متباينة مترادفة فباعتباري تلالتها على الذات فقط مترادفة لأن
السميع العليم العزيز الحكيم كلها لمسمى واحد فهي مترادفة وباعتبارينة تلالتها تلالتها تلالتها على معناه الخاص متباينة لأن السميع غير البصير والعزيز غير الحكيم يعني المعنى معنى العزيز
غير معنى الحكيم ومعنى السميع غير معنى البصير وعلى هذا يتبين بطلان مذهب المعتزلة الذين يقولون إن أسماء الله مترادفة فالعليم والسميع والبصير كلها واحد كلها واحد لا يدل السميع على
معنى غير ما يدل عليه البصير ولا البصير على معنى غير ما يدل عليه السميع لأن هذا القول يكذبه كل لغة العالم تكذب هذا إذ أن المشتق من البصر ليس هو المشتق من السمع مثلا فإذن أسماء الله
متباينة مترادفة فلو قيل لك هل أسماء الله متباينة إن قلت نعم إيش أخضعت وإن قلت لا أخضعت وإن فصلت أصبت ومما يتعلق بالأسماء هل أسماء الله سبحانه وتعالى محصورة بعدد المعين أم هي لا حص
لها قال بعض أهل العلم إنها محصورة بتسعة وتسعين أسماء لأن الله وطب ولأن النبي صلى الله وسلم قال إن لله تسعة وتسعين أسمى من أحصاها دخل الجنة فقال إن لله تسعة وتسعين أسمى من أحصاها
هذه التسعة وتسعين دخل الجنة وقال بعض العلماء إن أسماء الله ليست محصورة ليست محصورة بعدد واستدل هؤلاء بالحديث الصحيح حديث من مسعود حديث الهم والغم أن الإنسان إذا أصابه هم أو حزن أو
غم تعاب وفيه أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك الشاهد من هذا الحديث أو استأثرت به في علم الغيب عندك لأن ما
استأثر الله به في علم الغيب لا يمكن إدراكه لو أمكن إدراكه لم يكن الله مستأثرا به وإذا لم يمكن إدراكه فإنه لا يحصر في تسعة تسعين وهذا القول هو الراجع أن أسماء الله خير محصورة وليست
كلها معلومة لنا لأن الرسول يقول أو استأثرت به في علم الغيب عندك يبقى أو تبقى الحاجة إلى الجواب عن قوله إن لله تسعة وتسعين أسمى من أعصاها دخل الجنة فنقول الجواب أن هذا الحديث جملة
واحدة جملة واحدة إن لله تسعة وتسعين أسمى موصوفة بأن من أعصاها دخل الجنة يعني وهناك أسماء أخرى لا علاقة له بهذا الحكم ونظير ذلك أن تقول عندي مئة فرص أعددتها للجهاد في سبيل الله فهل
يعني ذلك أنه ليس لك عند ليس لك سوى هذه المئة إذا علمنا أن لك ألف فرص الجواب نعم أو لا فالحديث نظير هذا المثال الذي ذكرنا أن المعنى من أسماء الله تسعة وتسعين أسماء من أعصاها دخل
الجنة وحينئذن تكون الأسماء غير محصورة ولكن هل هذه تسعة وتسعون هل معلومة أو هل يمكن الإحاطة بها علما الجواب نعم لأنه لو كان لا يمكن لكان كلام النبي صلى الله وحاشاهم لغوا إذن يمكن
إحصاؤها ما هو الطريق إلى إحصائها الطريق إلى هذا جاء حديث بسرد هذه الأسماء لكن شيخ السام من تيمير رحمه الله قال إن سردها مدرج وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فلا يحتج به ووجه
قوله لأن من أسماء الله ما لم يوجد في هذه الأسماء المسرودة مثل الرب الرب من أسماء الله ولا يوجد في الأسماء المسرودة والرب من أسماء الله لقول النبي صلى الله سلم السواك مطهرة للفم
مرضاة للرب ولقوله أما الركوع فعظم فيه الرب وكذلك من أسماء الله الشافي ولم يذكر في الأسماء المسرودة كان من رقية النبي صلى الله وسلم على المريض أنه يقول واشفي أنت الشافي إذن ما هو
الطريق إلى حصرها الطريق أن يقال إن الله عز وجل أبهمها عننا كما أبهم ليلة القدر وكما أبهم ساعة الإجابة في الجمعة من أجل أن يكون لنا عمل في تتبع هذه الأسماء وحصرها ليتبين الحريص على
حصر هذه الأسماء حتى ينال أجرها من غير الحريص ونقول هذا القرآن وهذه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم تتبع القرآن وتتبع السنة واخذ من هذا من القرآن ومن السنة تسعة وتسعين أسم وأحصها
وحينئذ تدخل الجنة ولكن يبقى النظر ما معنى إحصائها هل هو إحصاؤها عدا أو الإحصاء شيء وراء ذلك نقول إذا أردت أن تعرف المراد فأعرف العوض ما هو العوض جنة دخول الجنة ومجرد العد لا يكون
عوضا للدخول الجنة فالمراد بالإحصاء إذن هو معرفتها لفظا ومعرفتها معنا والتعبد لله بمقتضى هذه الأسماء ودعاؤه بها كم هذه أربعة أشياء ليوب معنى إذن إحصاؤها معرفتها لفظا ومعنى ودعاء
الله بها والتعبد لله بمقتضاها هذا إحصاؤه فمثلا إذا علمت أن الله عز وجل غفور فلا يكفي في إحصاء هذا الاسم أن تعرف أن من أسماء الله الغفور وأن الغفور معناه الساتر للذنب العافي عنه ما
يكفي هذا حتى تدعو الله به فتقول يا غفور اغفر لي وحتى تتعبد لله بمقتضاه بأن تتعرض لمغفرة الله بكثة للزرفار وكثة العمال الصالحة التي توجب المغفرة وما أشبه ذلك واضح؟
طيب ومما يتعلق بأسماء الله عز وجل هل أسماء الله توقيفية يقتصر فيها على ما جاء به النص أو هي عقلية فيسمى الله عز وجل عز وجل بما يقتضيه العقل الجواب هي توقيفية أسماء الله توقيفية
لأننا لا نعلم الاسم الذي يسحق أن يسمى الله به عقولنا تقصر عن ذلك فيعتمد في هذا على النص ولا نسمي الله بما لم يسمي به نفسه وإذا كان لا يمكن أن تسمي الشخص من بني آدم بما لم يسمي به
نفسه أي بما لا تعلم وأنه اسمه فكيف بالرب عز وجل يعني إذا كان لا يمكن أن تقول لشخص لا تعلم اسمه يا عبد الله مثلا يا علي يا خالد يا بكر فالرب عز وجل أولى أن لا تسميه باسم لا تعلم أنه
سمى به نفسه لأن جانب الربوبي أعظم اعتراما من جانب البشرية وعلى هذا فالأسماء توقيفية لا يجوز أن نسمي الله بما لم يسمي به نفسه ولهذا عد العلماء عد العلماء تسمية الله بما لم يسمي به
نفسه من الإلحاد في أسماء الله عد ذلك من الإلحاد في أسماءه أن تسمي الله بما لم يسمي به نفسه ومما يتعلق بالأسماء تعليقا على ما سبق أن قلنا إن أسماء الله حفصنا أن نطبق ما جاء في
الحديث الصحيح من قوله تبارك وتعالى في الحديث القدسي يؤذين ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر في يدي الأمر يقلب الليل والنهار قال الله عز وجل وأنا الدهر فهل الدهر من أسماء الله نعم في
خلاب الله يقول وأنا الدهر نعم نقول إن الله قال ولله الأسماء الحسن فخص أسماءه بأنها حسن وهذا تعليق على ما سبق لكن نسينا أن نعلقه في وقته والدهر ليس من أسماء الحسن ثم إن الله قال يسب
الدهر يؤذين ابن آدم يسب الدهر والذين يسبون الدهر ليسوا يسبون الله بل يسبون الوقت يسبون الزمن يسبون السنة ليسوا يسبون الله يسبون الوقت وعلى هذا فيكون معنى قوله وأنا الدهر يعني أنا
المدبر أو المتصرف في الدهر بدليل قوله يدي الأمر مقلب الليل والنهار وهذا أمر واضح أن الدهر هنا الوقت وليس اسما من أسماء الله أزوجل بناء على القاعدة التي دل عليها قوله تعالى وللها
أسماء الحسنى ولأن سياق الحديث يأبى أن يكون المراد إثبات اسم الدهر من أسماء الله تعالى مما يتعلق بالأسماء أيضا والصفات أن الصفة أوسع من الاسم الصفات أوسع من الأسماء كيف ذلك كل اسم
متضمن لصفة كما علمتم وبهذه القضية تتساوى الأسماء والصفات أليس كذلك كل اسم متضمن لصفة وعليه بناء على القاعدة الكلية تتساوى الأسماء والصفات لكن ليس كل صفة يشتق منها وبهذا تكون الصفات
أيش أوسع أوسع من الأسماء ولهذا من صفات اللهم متكلم مريد صانع وجاء ونازل وما أشبى ذلك من الصفات الكثيرة التي لا تحصى لكن لا يسمى الله تعالى بشيء دلت عليه هذه الصفة فكانت الصفات أوسع
من الأسماء لهذا السبب إنه ويبدئ ويعيد لا يمكن أن تشتق من يبدئ ويعيد اسما فتقول هو المبدئ المعيد لكن تخبر لباس فتقول الله مبدئ ومعيد لقوله إنه ويبدئ ويعيد القابض الباصد وما أشبى ذلك
هل هم من أسماء الله لو لا الحديث لقلنا جزما إنها ليست من أسماء الله لأنه لم يأتي في القرآن إلا بلفظ الفعل يبسط ويقدر لكن جاء في الحديث إن الله هو القابض الباصد فهل نقول إن القابض
الباصد من أسماء الله بقوله إن الله هو القابض الباصد أو نقول إن الحديث ورد على قضية معينة وهي التسعير لما طلب الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم أن يساعر حين غلى السعر قال إن الله
هو القابض الباصد المساعر فيكون القابض الباصد يعني في الرزق هو الذي يقبضه ويبسطه وهو الذي يقدر الغلاء والرخص فيكون هذا من باب الصفة لا من باب الإسم والأمر محتمل لكن القابض اللي
فهمنا الآن ما هي أن الصفات أوسع من الأسماء ووجهه أن كل اسم متضمن لصفة وليس كل صفة متضمنة لسم أو ليس كل صفة يمكن أن يشتق منها اسم هذا ما يتعلق الأسماء مما حضرنا الآن وربما يكون هناك
أشياء تأتي طيب فيه فيه سؤال هل يوصف الله بأنه عارف بأنه عالم نعم يوصف نعم ها عالم أين وبأنه عارف يوصف لماذا يوصف يقول لا يوصف الله بأنه عارف لسببي السبب الأول أن المعرفة تشمل العلم
والظن ولهذا قال العلماء في تعريف الفقه معرفة الأحكام الشرعية علما أو ظنا والظن في جانب الله جائز ولما امتنع ممتنع الثاني أن المعرفة انكشاف بعد لبس فتكون المعرفة واردة على جهل وهذا
غير غير لائق بالله عز وجل ولهذا قال صاحب مختصر التحرير ولا يوصف الله بأنه عارف فإن قال قائل ما الجواب عن قول النبي صلى الله عليه وسلم تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة قلنا
المعرفة هنا ليست المعرفة التي العلم لأن الله عالم بالإنسان في حال الشدة وفي حال الرخاء لكن المراد بذلك لازمها وهو أنك إذا تعرفت إلى الله في الرخاء فإن الله يرأف بك في حال الشدة وكم
من إنسان لم ينقذه من شدته إلا معرفة لربه تعالى في الرخاء وحدثنا من نثق به أنه لم في زمن نقل البضائع على الإبل قبل وجود السيارات انقطع به السفر قطع به السفر في الدهنة والدهنة ما
فيها ماء في ذلك الوقت وأنه نام على عطس شديد وجوع فرأى في المنام أن رجلا جاء إليه بقدح من لبن فشربه فقام نشيطا شابعا ريان وقال إن القدح الذي جاء به إليه في المنام مثل القدح الذي كنت
أسقي به عجوزا لنا من جيراننا سبحان الله أبد يقول هو هو وهذا مستاقل الحديث تعرف إلى الله في الرخاء يعرف في الشدة فالحاصل أن المعرفة في الحديث ليست في المعرفة التي هي معرفة العلم بل
المراد لازمها وهو أن الله عز وجل يرأف به ويذكره حتى يزير شدته نعم المحصي ورد فيه حديث لأن الله تعالى محسن وبعض العلماء يقول أنه ليس من أسماء الله ولكنه خبر لأنه لم يرد معرفا بألب
فيكون خبرا لكن الشيخ الإسلام رحمه الله عده من الأسماء وقال إن المحسن من أسماء الله ولهذا أقره العلماء فكان من أجدادنا من يسمى بعبد المحسن تقول الشيخ يعني فكانه رحمه الله رأى أنه من
الأسماء والناس ما زالوا يقولون عبد المحسن عبد الباري عبد الخالق على اسم ما فيها عشان لازم الله المنتقم وصف ما كان من أفعاله ما هو من أسماء الله هذا هو الفرق وهو موجود في المسرودات
الأسماء المسرودة موجود فيها اسم المنتقم وهذا لازم من أسماء الله فلهو من وصف الله المقيد أيضا إنا من المجرمين منتقموه يعني معناه كان روحنا الدرس اليوم صانع خبرا لا بأس قال الله
تعالى صنع الله الذي أتقن كل شيء آدم الناس الآن يسمون عبد المحسن جاء في الحديث إن الله محسن كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلهم فأصم قتلهم الإحسان المطلق ما فيها شيء أورد الأخسام
العقيلي يقول لو أورد علينا مورد بأننا إذا قلنا المراد بقوله يعرفك في شدة أي الرحمة والحنان والعطف وما أشب ذلك وقال هذا صرف لللفظ عن ظاهره وأنتم تشنعون علينا إذا صرفنا اللفظ عن
ظاهره فما الجواب الجواب أن صرف اللفظ عن ظاهره إذا كان لدليل فإنه لا بأس به عرفت ولهذا نقول إن قوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله معناه إذا أردت أن تقرأ وهذا المعنى متعين مع
أنه خلاف ظاهر اللفظ ماه إذا قلته القرآن هذا فيه دليل أن الرسول كان يتعود عند إرادة القراءة الدليل أبلغتكم ماذا قلنا في الدليل قلنا إن الله يعرف الإنسان في الشدة وفي حال السعة هذا
من الوجه الثاني أن الله لا يوصل بالمعرفة لأن المعرفة معناها اللغوي إنكشاف بعد لبس يعني بعد خفاء والله عز وجل لا يخفى عليه شيء وأيضاً المعرفة في اللغة تشمل العلم والظن والظن في حق
الله غير وارد ما يريق بالله نكون ظن الظن منا ومن الثاني والثالث اللي تخفى عليهم الأمور الأولى جمعهما ويكون هذا من الأسماء المزدوجة التي لا يتم الكمال إلا باجتماعها وإن كان الباصد
لو أفرد لكان لا بأس به لكن القابض مجرد القبض ليس سفد كمال لكن إذا قلنا القابض الباصد صار معناه كمال التصرد في حق الله عز وجل قبضاً وبسطاً ولو قلنا الباصد فقط لكان منه الموسع وهو
سفد كمال على كل حال فالقابض لا يذكر وحده أما الباصد القابض لا يذكر وحده وأما الباصد فلا بأس إيه يكون فيها تناسب يعني جمع الاسم إلى الآخر يكون منه كمال آخر فوق ذكر كل اسم وحده
فالجمع بين العزة والحكمة يفيد معناً أكثر مما لو ذكرت العزة وحدها والحكمة وحدها لأن العزيز إذا لم تكن عزته بحكمة ربما يكون التصرف تصرفاً غير حكيم فإذا قلت العزة بالحكمة فصار لها
معناً أكثر عافو قدير أيضاً إن الله كان عافو قدير مثلها فباجتماع العافو مع القدرة يتم الكمال لأن العافو مع العجز نقص نحن ذكرنا الانفكاك عن هذا الإراد بأن الكلام جملة واحدة أن قوله
من أحصاد خرجنا عائد على ما سبق نعم لا واحد نفس الشيء هذا من باب التأكيد فقط نعم نعم لا أسمع أسمع كل واحد متضمن لصفة أسمع الناس هل كله أسمع متضمن لصفة؟
قد يكون ضد الصفة نعم قد يكون ضد الصفة خالد مثلاً هذا ضد الصفة نعم صالح يمكن أن يكون صالح لكن لكن خالد وما جعلنا للبشر من قبلك الخلد هذا ضد الصفة ربما تسمي فلان سهل ويكون من أصعب
عباد الله ربما تسميك عبد الله وهو كافر وصالح وهو صالح ولهذا أقر النبي صلى الله عليه وسلم الاسم حكيم أقر اسم حكيم لأنه لا يراج بها ملاحظة الصفة التي هي الحكمة ومنع التكني بأبي الحكم
وقال إن الله هو الحكم وإليه الحكم منع التكني بأبي الحكم لأنه قد يوهم أن لله أبا قد يوهم بأن الله أبا والله أزوجي بس له أب أب الحكم ومعروف أن الحكم والله يوهم هذا المعنى الفاسد
فلهذا منع التكني بأبي الحكم لا يرحم الله من لا يرحم الناس مناسبة للترجمة الظاهرة في قوله تعالى قل اذو الله أو اذو الرحمن أي ما تدعو فيستفاد من هذا الحديث أن الرحمن من أسماء الله له
حكم يتعلق به وهو ما يطلغ عليه بعض العلماء الأثر وذلك أن أسماء الله سبحانه وتعالى قسمان لازم ومتعد فاللازم يدل على الاسم والصفة فقط مثل الحي الحي ليس له متعلق من باء عن الله عزوجل
بل وصفة اللازمة الحي كمعنى ذو الحياة العظيم ذو العظمة الجليل ذو الجلال وما أشبهها هذه أسماء لازمة يتم الإيمان بها بإثبات الاسم وإثبات الصفة هناك أسماء متعدية يعني لها تعلق بالمخلوق
هذه لابد للإيمان بها من الإيمان بالاسم والصفة والحكم المترتب على هذا الاسم أو على هذه الصفة وبعضهم يقول الأثر مثل الرحمن الرحمن يدل على الاسم والصفة وهي الرحمة ويدل على الحكم وهو
أنه يرحم كما في الحديث لا يرحم الله من لا يرحم الناس وكما في القرآن الكريم يعذب من يشاء ويرحم من يشاء طيب السميع من أي القسمين من الأول ولا من الثاني يعني من الذي له حكم أو من الذي
لا يتعدى حكمه له حكم له حكم بدليل قوله قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحوركم طيب الحكيم أين تعدى كذلك الأول أو للثاني يعني متعدى ولا غير متعدى
متعدى نقول أما من الحكمة هو غير متعدى أما من الحكم فهو متعدى قال الله تعالى ذلكم حكم الله يحكم بينكم طيب البخاري رحمه الله أتى في هذا الحديث والله أعلم للإشارة إلى أن الرحمن اسم
متعدى يتعلق بالمخلوقين وفي الحديث الحث على الرحمة وأنه ينبغي للإنسان أن يكون رحيما بالخلق طيب هل الرحمة تتعلق بالناس فقط أو حتى بالبهائم حتى بالبهائم فالإنسان الذي يجد من قلبه رحمة
للناس وللبهائم فليبشر بالخير أنه من من يرحمهم الله عز وجل فالجنة رحمة الله وأهلها الرحماء يرحم من في الأرض يرحمكم من في السماء وإذا وجدت من قلبك غلضة على من يستحق الرحمة فيجب عليك
أن تعالج هذه الغلضة وأن تحولها إلى رحمة وأسباب الرحمة كثيرة منها الفقر ومنها الصغر ومنها المرض ومنها القرابة يعني لها أسباب كثيرة كونك ترحم هذا لأنه صبي صغير لأنه يتيم لأن ترحم هذا
الرجل لأنه فقير لأنه مريض فإذا وجدت من نفسك رحمة لمن يستحق الرحمة فألم أنك موفق إن شاء الله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة