3047 - 3550 باب القيد في المنام حديث أبي هريرة إذا اقترب الزمان لم تكد📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب القيد في المنام حدثنا عبد الله بن صباح قال حدثنا معتمر قال سمعت عوفا قال حدثنا محمد بن سيرين أنه سمع أبا هريرة رضي الله تعالى عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
اقترب الزمان لم تكت تكذب رؤيا المؤمن ورؤيا المؤمن جزء من 46 جزءا جزءاً من النبوة وما كان من النبوة فإنه لا يكذب قال محمد وأنا أقول هذه قال وكان يقال الرؤيا ثلاث حديث النفس وتخويف
الشيطان وبشرى من الله فمن رأى شيء نكرهه فلا يقصه على أحد وليقم فليصل قال وكان يكره الغل في النوم وكان يعجبهم القيد ويقال القيد ثبات في الدين وروا قتالة ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن
سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأدرجه بعضهم كله في الحديث وحديث عوف أبياً وقال يونس لا أحسبه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم في القيد قال أبو عبد الله
لا تكون الأغلال إلا في الأعناق هذا الحديث فيه فوائد أولاً قال إذا اقترب الزمان لم تكتب رؤيا المؤمن اقترب الزمان الله والله أعلم يعني به قيام الساعة اقتربت الساعة فإن رؤية المؤمن لا
تكاد تكذب أي لا يرأي للحق ورؤية المؤمن جزء من 46 جزء من النبوة وسبق أنه قال الرؤية الصالحة أو الرؤية الصادقة وذكرنا أنها الرؤية الصالحة أو الصادقة وصف للرؤية وللرأي قال محمد يعني
البخاري وأنا أقول هذه يعني أن رؤية المؤمن جزء من 46 جزء من النبوة قال وكان يقال الرؤية ثلاثة حديث النفس وتخويف الشيطان وبشرى من الله يعني أسبابها ثلاثة إما حديث النفس يعني أن إنسان
إذا كان يفكر في شيء فإنه يراه في المنام وهذا كثيرا ما يقع ويقول أهل النجد إن حلم أهل النجد حديث قلوبهم يعني أنهم يرون في المنام ما يتحدثه وبيقونه والثاني تخويف الشيطان إذا رأى ما
يكره والثالث بشرى من الله إذا رأى ما يسره وهناك قسم رابع من الشيطان أيضا وهي الرؤية التي لا يعرف لها أساس ولا أصل وإنما هي من جنس هذيان الهرم والشيخ الكبير وما أشبه ذلك فمن رأى
شيئا يكرهه فلا يقص على أحد وسبق الكلام على هذا واللي يقوم فليصل سبق كلام عليه وذكرنا أن مرأة من يكره إنه يؤمر بأمور أربعة وخمسة أولاً التفل عن يساره ثلاث مرأة أن يستعيد بالله من شر
الشيطان ومن شر المرأة الثالث أولاً يتفل عن يساره ثلاث مرأة يستعيد بالله من شر الشيطان ومن شر المرأة ينقلب إلى الجنب الثاني لا يخبر بها أحداً إذا عارث عليه قام فصلى خمس أشياء إذا
رأى الإنسان ما يكره وبذلك الكاس لم يشربها نعم نقول لا أخبر أحد إذا لم يخبر فهوأ فإنه لن يعوّلها طيب أما البشرى فقد سبق أن الإنسان إذا رأى ما يحب فلا يقصها إلا على من من يحبه من
يحبه نعم من يحبه لا يقصها إلا على الرجل الذي يحبه يعني المقصص عليه نعم طيب القيد إذا رأى الإنسان قيدا في يديه فهو ثبات في الدين وإذا رأى غلا والغل يكون في العنق هكذا فهو ضيق ففرق
بين القيد الذي يفيد تقيد الإنسان في دينه وثباته عليه وبين الغل الذي هو الضيق على الإنسان شوف كلامه على قال محمد وأنا أقول هذه من هذا إلى آخر قوله وأنا أقول هذه كذلك يبي ذر وفي جميع
الطرق قال محمد حدث محمد قوله وأنا أقول هذه ما قال محمد سبحان الله قال محمد ما قبلها ثم ظهر لي أن قوله بعد هذا قال محمد وانا اقول هذه الاشارة في قول هذه لجملة المذكورة وهذا هو السر
في عادة ماهي اكرم اقول قوله ورؤية المؤمن جزء الحديث هو معطوف على جملة الحديث الذي قبله وهو اذا اقترب الزمان الحديث فهو مرفوع ايضا وقد تقدم شرح مستوفا قريبا وقوله وما كان من النبوة
فانه لا يكذب هذا القادر لم يتقدم في شيء من طرق الحديث المذكور وظاهر اراده هنا انه مرفوع ولئن كان كذلك فإنه أولى ما فسر به المراد من النبوة في الحديث ووصفة الصدق ثم ظهر لي أن قوله
بعد هذا قال محمد وأنا أقول هذه الإشارة في قوله هذه للجملة المذكورة وهذا هو السر في عادة قوله قال بعد قوله هذا ثم رأيت في بغية النقاد لابن المواق أن عبد الحق أغفل التنبيه على أن هذه
الزيادة مدرجة وأنه لا شك في إدراجها فعلى هذا فهي من قول ابن السيرين وليست مرفوعة قوله وأنا أقول هذه كذا لي أبي ذر وفي جميع الطرق وكذا ذكره الإسماعيل وأبو نعيم في مستخرجيهما ووقع في
شرح ابن بطال وأنا أقول هذه الأمة وكان يقال لآخره قلت وليست هذه اللفظة في شيء من نسخ صحي البخاري ولا ذكرها عبد الحق في جمعه ولا الحميدي ولا من أخرج حديث عوف من أصحاب الكتب والمسانيد
وقد تقلده عياض فذكره كما ذكر ابن بطال وتبعه في شرحه فقال خشي ابن سيرين أن يتأول أحد معنى قوله وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا أنه إذا تقارب الزمان لم يصدق إلا رؤيا الرجل الصالح إذا قال
محمد ليس هو البخاري ولكنه ابن سيرين أنا ذكرنا أنه البخاري ولكن تبين الآن أنه لسه لسه إياه وأنا أقول هذه الأمة يعني رؤية هذه الأمة صادقة صادقة كلها صادحها وفاجرها ليكون صدق رؤياهم
زاجر لهم وحجة عليهم لدروس أعلام الدين وطموس آثاره بموت العلماء وظهور الممكر انتهى وهذا مرتب على ثبوت هذه الزيادة وهي لفظة الأمة ولما جدها في شيء من الوصول وقد قال أبو عوانة
الإسفرايني بعد أن أخرجه موصولا مرفوعة من طريق هشام عن ابن سيرين هذا لا يصح مرفوعا عن ابن سيرين قلت وإلى ذلك أشار البخاري في آخره بقوله وحديث عوف أبيان أي حيث فصل المرفوع من الموقوف
قوله قال وكان يقال الرؤية ثلاث إلى آخره قائل قال هو محمد بن سيرين وأبهم القائل في هذه الرواية وهو أبو هريرة وقد رفعه بعض الرواة ووقفه بعضهم وقد أخرجه أحمد عن هوذة بن خليفة عن عوف
بسنده مرفوعا الرؤية ثلاث الحديث مثله الحديث مثله وأخرجه الترمذي والنسائي من طريق السعيد بن أبي عروبة عن قتالة عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم الرؤية ثلاث فرؤية حق ورؤية يحدث بها الرجل نفسه ورؤية تحزين من الشيطان وأخرجه مسلم وأبو داود والترمذي من طريق عبدالوهاب الثقافي عن أيوب عن محمد بن سيرين مرفوع أيضا بلفظ الرؤية
ثلاث فالرؤية الصالحة بشرى من الله والباقي نحوه قوله حديث النفس وتخيف الشيطان وبشرى من الله وقع في حديث عوف بن مالك أن ابن ماجه بسند حسن رفع الرؤية ثلاث منها أهاويل من الشيطان ليحزن
ابن آدم ومنها ما يهم به الرجل في يقضته فيرى في منامه ومنها جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة قلت وليس الحص مرادا من قوله ثلاث لثبوت نوع رابع في حديث أبي هريرة في الباب وهو حديث
النفس وليس في حديث أبي قتاد وأبي سعيد الماضيين سوى ذكر وصف الرؤية بأنها مكروهة ومحبوبة أو حسنة وسيئة وبقي نوع خامس وهو تلعب الشيطان وقد ثبت عند مسلم الحديث جابر قال جاء عربي فقال
يا رسول الله رأيت في المنام كأن راسي قطع فأنا أتبع وفي لفظ فقد خرج فاشتدت في أثره فقال لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام وفي رواية الله إذا تلاعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يخبر
به الناس ونوع سادس وهو رؤية ما يعتاده الرأي في اليقظة كمن كانت عادته أن يأكل في وقت فنام فيه فرأى أنه يأكل أو بات طافحا من أكل أو شرب فرأى أنه يتقيا وبينه وبين حديث النفس عموم
وخصوص وسابع وهو الأضغان قوله فمن رأى شيئا سابع إيش وهو الأضغاث الأضغاث نعم نعم نكمل قوله فمن رأى شيئا أكرهه فلا يقصه على أحد وليقم فليصل زاد في رواية هوذا فإذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه
فليقصها على من يشاء وإذا رأى شيء أكرهه فذكر مثله ووقع في رواية أيوب عن محمد بن سيرين فليصلي ولا يحدث بها الناس وزاد في رواية سعيد بن أبي عروبة عن بن سيرين عند التلمذي وكان يقول لا
تقص الرؤية إلا على عالم أو ناصح وهذا ورد معناه مرفوعاً في حديث أبي رزين عمارة نعم ووقع في رواية أيوب عن محمد بن سيرين فليصلي ولا يحدث بها الناس وزاد في رواية سعيد بن أبي عروبة عن
ابن سيرين عند الترمذي وكان يقول لا تقص الرؤية إلا على عالم أو ناصح وهذا ورد معناه مرفوعا في حديث أبي رزين عند أبي داود والترمذي وابن ماجة ولا يقصها إلا على واد أو ذيراي وقد تقدم
شرح هذه الزيادة في باب الرؤية من الله تعالى قوله قال وكان يكره الغل في النور يكره الغل في النوم ويعجبهم القيد ويقال القيد ثبات في الدين كذا ثبت هنا بلفظ الجمع في يعجبهم والإفراد في
يكره ويقول قال الطيبي ضمير الجمع لأهل التعبير وكذا قوله وكان يقال قال المهلب الغل يعبر بالمكروه لأن الله أخبر في كتابه أنه من صفات أهل النار بقوله تعالى إذ الاغلال في عناقهم الآية
وقد يدل على الكفر وقد عبر بمرات توذي وقال ابن عربي إنما حب القيد لذكر النبي صلى الله عليه وسلم له في قسم المحمود فقال قيد الإيمان الفتك نعم لذكر النبي صلى الله عليه وسلم له في قيد
المحمود فقال قيد الإيمان الفتك ثبت الفتك إيش الفتك فقال قيد الإيمان الفتك وأما الغل فقد كري شرعا في المفهوم كقوله خذوه فغلوه وإذ الأغلال في عناقهم ولا تجعل يدك مغلولتنا إلى عنقك
وغلت أيديهم وإنما جعل القيد ثباتا في الدين لأن المقيد لا يستطيع المشي فضريب مثلا للإيمان الذي يمنع عن المشي إلى الباطل وقال النووي قال العلماء إنما أحب القيد لأن محله الرجل وهو كف
عن المعاصي والشر والباطل وأبغض الغل لأن محله العنو وهو صفة أهل النار وأما أهل التعبير فقالوا إن القيد ثبات في الأمر الذي يراه الرأي بحسب من يرى ذلك له وقالوا إن انضم الغل إلى القيد
دل على زيادة المكروه وإذا جعل الغل في اليدين حمد لأنه كف له معن الشر وقد يدل على البخل بحسب الحال وقالوا أيضا إن رأى إن يديه مغلولتان فهو بخيل ويرى أنه قيد وغل فإنه يقع في سجن أو
شدة قلت وقد يكون الغل في بعض المرأة محمودة كما وقع لأبي بكر الصديق فأخرج أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح عن مسوق قال مر صهيب بأبي بكر فعارض عنه فسأله فقال رأيت يدك مغلولة على باب أبي
الحشر رجل من الأنصار فقال أبو بكر جمع لي ديني إلى يوم الحشر وقال الكلماني اختلف في قوله وكان يقال هل هو مرفوع أو لا فقال بعضهم من قوله وكان يقال إلى قوله في الدين مرفوع كله وقال
بعضهم هو كله كلام ابن سيرين وفاعل كان يكره أبو هريرة قلت أخذه من كلام الطيبي فإنه قال يحتمل أن يكون مقولا للراوي عن ابن سيرين فيكون اسم كان ضميرا ضميرا لابن سيرين وأن يكون مقولا
لابن سيرين واسم كان ضمير أبي هريرة أو النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخرجه مسلم من وجه آخر عن ابن سيرين وقال في آخره لا أدري هو في الحديث أو قاله ابن سيرين قوله ورواه قتادة ويونس
وإشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني أصل الحديث وأما من قوله وكان يقال فمنه من رواه بتمامه مرفوع ومنهم من اقتصر على بعض كما سوا بينه قوله
وأدرجه بعضهم كله في الحديث يعني جعله كله مرفوع والمراج به رواية هشام رواية هشام عن قتال كما سوا بينه قوله وحديث عوف أبيان أي حيث فصل المرفوع من الموقوف ولا سيما تصريحه بقول ابن
سيرين وأنا أقول هذه فإنه دالم على الاختصاص بخلاف ما قال فيه وكان يقال فإن فيها الاحتمال بخلاف أول حديث فإنه صرح برفعه وقد اقتصر بعض الروات عن عوف على بعض ما ذكره معتمر ابن سليمان
عنه كما بينته من رواية هوذا وعيسى بن يونس قال القرطبي ظاهر السياق أن الجميع من قول النبي صلى الله عليه وسلم غير أن أيوب هو الذي رواب هذا الحديث عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة وقد
أخبر عن نفسه أنه شك أهو من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو من قول أبي هريرة فلا يعول على ذلك الظاهر قلته حص مردود وكأنه تكلم عليه بالنسبة لرواية مسلم خاصة فإن مسلما ما أخرج طريق
عوف هذه ولكنه أخرج طريق قتادة عن محمد المسيرين فلا يلزم من كون أيوب شك أن لا يعول على رواية من لمشك وهو قتادة مثلا لكن لما كان في الرواية المفصلة زيادة فرجحت قوله وقال يونس لا
أحسبه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم في القيد يعني أنه شك في رفعه قوله قال أبو عبد الله والمصنف قوله لا تكون الأغلال إلا في الأعناق كأنه يشير إلى الرد على من قال قد يكون الغل في
غير العنق كاليد والرجل والغل بضم الموجمة وتشديد اللام واحد الأغلال قال وقد أطلق بعضهم الغل على ما تربط به اليد وممن ذكره أبو علي القالي وصاحب المحكم ويرهما قالوا الغل جامعة تجعل في
العنق أو اليد والجمع أغلال ويد مغلولة جعلت في الغل ويؤيده قوله تعالى غلت أيديهم كذا استشهد بيل كرماني وفي نظر لأن اليد تغل في العنق وهو عند أهل التعبير عبارة عن كفهما عن الشر
ويؤيده منام صهيب في حق أبي بكر الصديق كما تقدم قريبا إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة