2733 - 3550 باب لا يقول ما شاء الله وشئت وهل يقول أنا بالله ثم بك حديث أن📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله قال البخاري رحمه الله تعالى باب لا يقول ما شاء الله وشئت وهل يقول أنا بالله ثم بك وقال عمر بن عاصم حدثنا همام قال حدثنا إسحاق بن عبد الله قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي عمر أن أبا هريرة حدثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن ثلاثة في بني إسرائيل أراد الله أن يبتليهم فبعث ملكا فأتى الأبرص فقال تقطعت بي الجبال فلا بلاغ لي إلا بالله ثم بك فذكر الحمد الجيم ولا الحبال الجبال والجيم الحبال نسخة نعم بسم الله الرحمن الرحيم لا أقول ما شاء الله وشئت يعني أنه لا يجوز أن يجمع الإنسان بين مشيئة الله ومشيئة غيره بالواو لأن الواو تقتضي التسمية فإذا قلت ما شاء الله وشئت كأنك جعلت مشيئة الله سبحانه وتعالى قال بمشيئة العبد بإزاء ما شئت الله ولهذا لما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت قال أجعلتني لله ندا أي مشابها ونظيرا بل ما شاء الله وحده وعما ما شاء الله ثم شئت فهذا لا بأس به وذلك لأن ثم تقتضي الترتيب بمهلة وتراخي وتدل على أن ما معطوفها متأخر في المرتبة عن المعطوف عليه فهو جائز وكذلك إذا قال ما شئت فقط وهو مما يمكن فيه مشيئة الخلق فإنه لا بأس به كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لرجل سأله أتوضع من نحوم الغنم قال إن شئت فإذا كانت المشيئة التي يضيفت المخلوق مما يمكنه القيام بها ولم تقرم بمشيئة الله بالواو فلا بأس وأما قوله وهل يقول أنا بالله ثم بك فهذا البخاري رحمه الله جزم بالنفف الأول وتردد في الثاني أن يقول أنا بالله ثم بك وذلك لأن قوله أنا بالله ثم بك قد يحتمل أن يكون المراد أنا بالله وجودا ثم بك وهذا لا صح أطب أبدا لأنه لا إيجاد من المخلوق لشيء هذا احتمال أنا بالله ثم بك يعني موجود بالله ثم بك هذا لا جوز لأن الإيجاد خاص بمن بالله عز وجل أنا بالله ثم بك استعانة فهذا جائز لأن استعانة من المخلوق بما يقدر عليه جائزة أنا بالله ثم بك يعني عياذا أو لياذا فهو أيضا جائز لأن الاستعادة في المخلوق فيما يقدر عليه المخلوق جائزة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام من وجد معاذا فل يعذ به فلهذا تردد البخاري هل يقولها أو لا وذلك لأن فيها معنى واحدة لا استقيم ولا بث بثم وهو موجود الإيجاد أنا بالله ثم بك إيجاده فإن المخلوق لا علاقة له في إيجاد المخلوقات ماذا قال حجر؟ قوله باب لا يقول ما شاء الله وشئت هل يقول أنا بالله ثم بك هكذا بدت الحكم في الصورة الأولى وتوقف في الصورة الثانية وسببه أنها وإن كانت وقعت في حديث الباب الذي أورده مختصرا وساقه مطولا فيما مضى لكن إنما وقع ذلك من كلام الملك على سبيل الامتحان للمقول له فتطرق إليه الاحتمال قوله وقال عمر بن عاصم بس قوله وقال عمر بن عاصم وين تكلم عليه؟ بعدين الشيخ بشغول قوله وصله طيب قوله وقال عمر بن عاصم الآخره وصله في ذكر بني إسرائيل فقال حدثنا أحمد بن إسحاق قال حدثنا عمر بن عاصم وساقه بطوله وقد يتمسك به من يقول إنهم قد يطلقوا قال لبعض شيوخه فيما لم يسمعه منه ويكون بينهم وسطة وقد قال الله تعالى وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله وقال تعالى وإذ تقول قبل الشيء قبل الشيء بس يا شيخ السانيد وهكذا قال حمد بن سلم عند أحمد وشعبه عبد الله بن دريس عن عبد الملك وهو الذي رجعه الحفاظ وقالوا عن ابن عيين وهو في قول وهما في قوله عن حذيف والله أعلم وحكى ابن التين عن أبي جعفر الداودي قال ليس في الحديث الذي ذكره نهي عن القول المذكور في الترجمة وقد قال الله تعالى وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله وقال تعالى وإذ تقول الذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه وغير ذلك وتعقبه بأن الذي قاله أبو جعفر ليس بظاهر لأن قوله ما شاء الله وشئت تشريكم في مشيئته في مشيئة الله تعالى وأما الآية فإنما أخبر الله تعالى أنه أغناهم وأن رسوله أغناهم وهو من الله حقيقة لأنه الذي قدر ذلك ومن الرسول حقيقة باعتبار تعاطي الفعل وكذا الإنعام أنعم الله على زيد بالإسلام وأنعم عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالعتق وهذا بخلاف المشاركة في المشيئة فإنها منصرفة لله تعالى في الحقيقة وإذا نسبت لغيره فبطريق المجاز وقال المهلب إنما أراد البخاري أن قوله ما شاء الله ثم شئت جائز مستدلا بقوله أنا بالله ثم بك وقد جاء هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما جاز بدخول ثم لأن مشيئة الله سابقة على مشيئة خلقه ولما لم يكن الحديث المذكور على شرطه استنبط من الحديث الصحيح الذي على شرطه ما يوافقه وأخرج عبد الرزاق عن إبراهيم النخعي أنه كان لا يرى بأسا أن يقول ما شاء الله ثم شئت وكان يكره أعوذ بالله وبك ويجيز أعوذ بالله ثم بك وهو مطابق لحديث بن عباس وغيره مما أشرت إليه تنبيه مناسبة إدخال هذه الترجمة في كتاب الأيمان من جهة ذكر الحلف في بعض طرق حديث بن عباس كما ذكرت ومن جهة أنه قد يتخيل جواز اليمين بالله ثم بغيره على وزان ما وقع في قوله أنا بالله ثم بك فأشار إلى أن النهي ثبت عن التشريك وورد بصورة الترتيب على لسان الملك وذلك فيما عدى الأيمان أما اليمين فبغير ذلك فثبت النهي عنها صريحا فلا يلحق بها ما ورد في غيرها والله أعلم ما شفيه؟ قوله هل يقول أعوذ بالله وبك تكر بالإستخام بعضا من أحد الأمرين عندي وهم جوز القول بذلك بعضا لكن روى عبد الرزاق على قهم النخي أنه كان يكره أن يقول أعوذ بالله وبك حتى يقول أعوذ بالله وبك تكره طيب على كل حال أنا بالله ثم بك يعني وجه التوقف البخاري هو ما أشرت إليه أن قوله أنا بالله ثم بك يحتمل أن المراد إيش؟ الإيجاد ولا مشاركة للمخلوق مع الله في الإيجاد لا بالترتيب ولا بالتشريك وعما الحديث لا بلاغ لي أن الله بالله ثم بك فالبلاغ معناها الوصول يعني لا أستطيع الوصول إلى حاجتي إلا بالله ثم بك وهذا خصه ليس كقوله أنا بالله ثم بك خصه في إيش؟ في البلاغ فليس محتملاً لمعنى فيه كراها أما عد القصة فقد مرت علينا وذكرنا ما فيها من الفوعد كل المسائل الكونية لا يجوز إلا بثم أما المسائل الشرعية فيجوز بالواقع مثل الله ورسوله أعلم وكذلك إذا كانت وكذلك ولو أنهم رضوا ما أتاهم الله ورسوله هذه إتاء شرعي ومن قموا إلى نغنىهم الله ورسوله من فضله هذا أيضاً إغناء شرعي وأما قوله وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه هذا صحيح كوني لكن النعمتين مختلفتان فأناعم الله عليه بماذا؟ بالإسلام وأناعمت عليه بالعتق لأن المراد به زيد بن حارث رضي الله عنه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة