2731 - 3550 باب من حلف على الشيء وإن لم يحلف حديث ابن عمر أن رسول الله 📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب من حلف على الشيء وإن لم يحلف حدثنا قتيبة وقال حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطنع خاتما من ذهب وكان يلبسه فيجعل فصه في باطن كفه
نعم تشكيل بس تنقيط فيجعل فيجعل فصه في باطن كفه فصنع الناس خواتيم ثم إنه جلس على المنبر فنزعه فقال إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من داخل فرمى به ثم قال والله لا ألبسه أبدا فنبذ
الناس خواتيمهم الحلف على الشيء وإن لم يحلف هذا ثابت في مواضع كثيرة وقد ذكرنا أن له أسباب منها غرابة في الشيء فيحلف لإزالة الغربة في النفوس ومنها أن يكون المخاطب شاكا في الأمر فيحلف
من أجل أن يزول عنه الشك ومنها أن يكون الأمر المحلوف عليه أمرا هاما يحتاج إلى يقين فيحلف عليه من أجل إثبات هذا الأمر وتحقق وقوعه وهذا كثير في القرآن هذه أسباب الحلف أما إذا سُحلف
الأمر واضح وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يحلف في ثلاثة مواضع من القرآن منها بندر أول وش أبضح ها ها زعم الذين كفروا نعم هذا واحد ثاني خالد ثالث وقال لذينك فروا لا تهتين
الساعة فروا لا تهتين لكم وأقسم النبي عليه الصلاة والسلام في نحو أوضع في نحو ولكن كما ذكرنا فيما سبق في تفسير قوله تعالى واحفظوا إيمانكم أن بعض المفصلين قال إن المراد بحفظ اليمين أن
لا يحلف إلا عند الحاجة إليها وإذا قلنا إن من أسباب اليمين هذه الأمور السلاسة فإن اليمين في هذه الحالة تكون محتاجا إليها وفي هذا الحديث تليل على تحريم لبس خاتم الذهب على رجال وفيها
تليل على صراحة النبي عليه الصلاة والسلام وأنه أول من يعمل بما أوحي إليه لأنه عليه الصلاة والسلام قال للناس إني لبسها الخاتم ثم قال والله لا ألبسه أبدا وعلى هذا فإذا كان للإنسان رأم
في مسألة من مساء العلم ثم تبين له خلاف ذلك خلاف الرأي الأول فإنه يحسن أن يقول إني كنت أرى كذا ولكني الآن أرى كذا أرى كذا وهذا يحتمل أن يكون رجوعا عن الفتوى الأولى فيكون له في
المسألة قول واحد لأنه إذا رجع عن الأول راح لا يحسب عليه أما إذا صرح بالرجوع فقال كنت أرى ذلك ولكني رجعت عنه فلا شك في أنه ليس له فيها إلا قول واحد وأما إذا قال كنت أقول بكذا ولكني
أقول الآن كذا فهذا ليس بصريح أنه رجع عن الأول لكن صريح بأنه أفتى بخلافه وكذلك لو سكت أفتى بالأول بقول ثم أفتى بعد ذلك بقول آخر ولم يتعرض للأول إما نسيانا وإما قصدا فهنا لا تكون
فتوى الثانية مفتلة لفتوى الأولى وهل يصح أن نقول له فيها قولان وأنه يجوز لمن يقلده أن يأخذ بهذا وبهذا نقول نعم ولا ضير على الإنسان أن يكون له في المسألة قولان لأنه غير معصوم قد
يتبين له خطأ قوله الأول وقد يتردد فيه فيعجل عنه وهذا أيضا لا يضر الإنسان أن يكون له في المسألة قولان أو ثلاثة فها هو إمام أهل السنة أحمد بن حمبر رحمه الله أحيانا يكون عنه في
المسألة الواحدة إلى ستة أقوال أو سبعة أقوال لأن الإنسان الذي يتبع الأدلة لا يستغرب عليه أن تختلف أقواله لأنه قد يظهر له علم بما لم يكن عالما به من قبل وقد يتجدد له فهم بما لم يكن
يفهمه من قبل وقد يناظر الإنسان بالقول فإذا نوذر به يتغير رأيه لأن هناك فرقا بين أن تأخذ بقول بدون أن يجادلك فيه مجادل وبين أن يجادلك فيه إنسان فقد يجادلك إنسان ويتبين لك أن قولك
خطأ فترجع إليه المهم أن هذا ليس من باب التناقض لأن سبب الاختلاف أو لأن سبب الاختلاف متعددة وكثيرة وعلى أئمة المستهدون كما علمتم يقول لهم أقوال كثيرة في مسألة واحدة إلى أحيانا شهر
السلام ينقل الخلاف ولا يرجع يقول في المسألة القولة للعلماء فهذا يعني أن أن الإنسان إذا أخذ بهذا أو بهذا فهو جائز وفي هذا الحديث أيضا رضيلة الصحابة رضي الله عنهم وشدة اتباعهم لرسول
الله صلى الله عليه وسلم حيث إنهم نبذوا خواتيمهم دون أن يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم أهل الاتباع وانظر إليهم حينما خلع النبي صلى الله عليه وسلم عليه وهو يصلي فيهما وقد أمرهم
أن يصلوا في نعالهم خلعوا نعالهم خوفا من أن يكون الأمر قد نسخ فلشدة اتباعهم للنبي عليه الصلاة والسلام خلعوا نعالهم مع أن الأصل في الأمر أنه باقي لكن الزمن زمن تشريع كما أنهم يعلمون
أن صلاة الظهر أربع ولما صلرت خمسا لم ينبهوه تابعوه بناء على أنه يحتمل أنها زيدت ولما سلما من ركعتين أيضا لم ينبهوه من ركعتين من الظهر والعصر لاحتمال أنه قسرة الصلاة فأقول أن
الصحابة رضي الله عنهم هم أشد الناس اتباعا للرسول عليه الصلاة والسلام ومن قدح فيهم فالقدح في نفسه هو أهل القتل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة