2227 - 3550 باب من اكتوى أو كوى غيره وفضل من لم يكتوي حديث جابر إن كان في 📔صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب من اكتوى أو كوى غيره وفضل من لم يكتوى حدثنا أبو الوليد هشام عبد الملك قال حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيد قال حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة قال سمعت جابرا عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال إن كان في شيء من أديتكم شفاء ففي شرطة محجم أو لذعة من بنار وما أحب أن أكتوي حدثنا عموان بن ميسر قال حدثنا بن فضيل قال حدثنا حسين عن عامر عن عمران بن حسين رضي الله
عنهما قال لا رقية إلا من عين أو حمى فذكرته لسعيد بن جبير فقال حدثنا بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضت علي الأمة فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهد والنبي ليس معه
أحد حتى رفع لي سواد عظيم قلت ما هذا أمتي هذه قيل بل هذا موسى وقومه قيل انظر إلى الأفق فإذا سواد يملأ الأفق ثم قيل لي انظر ها هنا وها هنا في آفاق السماء فإذا سواد قد ملأ الأفق قيل
هذه أمة ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفا بغير حساب ثم دخل ولم يبين لهم فأفاض القوم وقالوا نحن الذين آمنا بالله واتبعنا رسوله فنحن هم أولادنا الذين ولدوا في الإسلام فإنا ولدنا في
الجاهلية فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فخرج فقال هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة بن محصن فقال عكاشة بن محصن أمنهم أنا يا رسول الله قال نعم
فقام آخر فقال أمنهم أنا قال سباقك بها عكاشة عندي بالتخفيف عكاشة ولا عكاشة بالتشديد نعم هذا الأول لا رقية إلا من عين نحومة العين هي عين الحاسد وهي معروفة والحاسد هو من ملأ قلبه
بمحبة السوء للغير والعذب الله يغتم إذا سر غيره ويفرح إذا سيء غيره من الناس من تكون نفسه خبيثة تعتدي على الغير فيخرج منها هذا الهواء الخبيث حتى يصيب المعاني حتى يصيبه وربما يهلكه
الطريق إلى هذا إلى عزالة هذه المصيبة إما بالقراءة وهي الرقية وإما بأن يؤتى بالعائن فيتوظى ويؤخر ما يتناثر من وضوعه ويصب على رأس المصاب وعلى ظهره أو يشرب منه أيضا فيشفى بإذن الله
ومن المجرب عند الناس أنه إذا أخذ شيء من ثيابه التي تلي جسده ووضع في ماء وشربه المصاب فإنه يبرأ بإذن الله والبراءة من هذه الإصابة تأتي بلحظة كبعير نشط من عقاله أما الحمى فهي دوات
السم يعني مثل الحية وشبهها وأحسن ما يرقى به في الحية وشبهها قراءة الفاتح كما حصل ذلك للسرية الذين نزلوا على قوم فاستضعفوهم فأبوا يضجفوهم فصلت الله على سيدهم حية لدغته فقالوا لعل
هؤلاء القوم الذين نزلوا فيهم قارئ فأتوا إلى الصحابة وقالوا هل فيكم من راق؟
فقالوا نعم لكننا لا نرقى إلا بكذا وكذا وذكروا غنما فوافقوا فجاءوا إلى هذا الملتوق أو هذا اللذير فقرأ عليه أحدهم سورة الفاتحة فقام كأنما نشط من عقال وفي هذا الحديث أيضا تليل على أن
أكثر الأمم بعد أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة موسى وفيها لا يسرقون يعني لا يطلبون من يرقى عليهم ووقع في بعض ألفاظ مسلم ولا يرقون ولكن هذا وهم من الراوي لأن رقية الإنسان غيره لا
بعس بها فلها من الأمور المسنونة المستحبة كما سبق أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يفعل ذلك وقوله لا يتطيرون يعني لا يتشاؤمه والتشاؤم يكون بالزمان والمكان والمرء والمسمون بالزمان
كتشاؤم العرب في شوال بالنسبة لعرض اللكاح وتشاؤمهم في يوم الأربعة وكل هذا ليس له أصل فمن أحضى النساء عند زوجها عائشة رضي الله عنها وقد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في شوال وبنا
بها في شوال المكان يتشاؤم الإنسان بمكان معين يجلس فيه فيرى ما يكره عند أول جلوس فيتشاؤم وهذا خطأ فالأمكنه لا تؤثر المرء يتشاؤم برؤية شيء كتشاؤم بعض الناس الجهلة إذا فتحت دكان صار
أول من يعتيه للشراء رجل قبيح قبيح منظر تشاؤم قال اليوم ما فيه رزق ليش لأنه رأى هذا الشيء قبيح هذا الرجل قبيح كذلك بالمسموع يسمع كلمة من شخص فيتطير منها ولنفرض أنه أراد أن يسافر
فسمع الإنسان يتكلم مع شخص يقول أنت شريت هذه السلعة كم شريتها قال شريتها بمية قال له أنت خاسر فسمعها الذي يريد أن يسافر فتشاء قال خلاص إذا سفري سيكون خسارة فيرجع هذا هو التطير وإنما
كان عدم التطير ممدوحا ونهي عن التطير لأنه يفتح على الإنسان باب الأوهام والتخيلات الفاسدة البعيدة ويطرد عنه التوكل على الله يكون متوكل على إيش؟
على الأوهام كلما سمع شيئا تشاءم كلما رأى شيئا تشاءم كلما نزل مكان تشاءم كلما أتى عليه الزمن تشاءم وهذا لا شك أنه يقلق راحة الإنسان ويبعده عن ما خلق له من عبادة الله ومن شراح الصدر
وصرور النفس فلهذا نهي عنه أما التفاؤل فالتفاؤل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحجبه الفعل لأن التفاؤل سرور يبعث على النشاط وعلى الأمل وهو عكس التشاءم الثالث قال ولا يسترقون ولا
يتطيرون ولا يكتبون يعني لا يطلبون من أحد أن يكويهم لماذا؟
قال لأنهم على ربهم يتوكلون فيعتمدون على الله عز وجل ولكن لو أن أحدا أراد أن يقرأ عليهم فلا مانع ولا تنتبع عنه هذه الصفة لأن هناك فرق بين الذي يسترقي والذي يمكن من يقرأ عليه أن يقرأ
عليه أليس كذلك؟
الأول مستجدي مستجدي يطلب يتعلق بغير الله والثاني غير مستجدي ولهذا حرم سؤال المال وإذا أعطيت إياه من غير مسألة فأنت مأمور بأخذهم طيب كذلك الاكتواء لو أن أحدا كواكب بدون طلب منك لا
لم ينافع هذه الصفة لأن هناك فرقا بين أن تكتوي وبين أن تمكن من يكويك وقد كوا النبي صلى الله عليه وسلم سعد الممعاذ وسعد رضي الله ممكنه من ذلك ولا نقول إن سعدا خرج عن هذه الأوصاف التي
بينا الرسول عليه الصلاة والسلام وسبق لنا الكلام على الكي وأنه إما مكروه أو محرم أو جالس وفي هذا الحديث فضيلة عكاشة بن نحصر رضي الله عنه وأننا نشهد بأنه يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب
نعم بغير حساب بغير حساب في لوات ولا عذاب لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أنه منه وخبر النبي صلى الله عليه وسلم الصدق وفيه أيضا دليل على أن الإنسان قد يسبق ولا يلحظ يقول رسول
لهذا الرجل سابقك عكاشة وفراثا سابقك بها عكاشة قال العلماء وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لهذا الرجل إما لعلمه بحاله وإما لخوف أن يقوم غيره من المنافقين تكون رسول هذا سد
الباب سد الباب لأنه لأنه يقوم ثالث ورابع وخامس ويقول أنا منهم يا رسول الله فسد الباب وقال سبقك عكاشة فإن قال قائل هل يمكن أن يكون مثل هذا لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ونحوه من الصحابة
الجواب نعم لا شك أنهم أولى بهذا من عكاشة رضي الله عنه لكننا لا نشهد بذلك لعدم شهود النبي صلى الله عليه وسلم لهم هم يدخلون الجنة بلا شك لكن عكاشة يدخلها بلا حساب ولا عدم ومن المعلوم
أن عكاشة ليس أفضل الصحابة وأن بينه وبين أبي بكر وعمر وإثمان وعلي درجات لكن الشيء الذي لم نخبر به لا نجزم به إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة