2625 - 3550 حديث حذيفة أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان قال حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال حدثنا حذيفة قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت
في جذر قلوب الرجال ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة وحدثنا عن رفع قال ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوقت ثم ينام النومة فتقبض فيبقى أثرها مثل
المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شيء فيصبح الناس يتبايعون فلا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة فيقال إن في بني فلان رجلا أمين ويقال للرجل ما أعقله وما أضرفه وما أجلده
وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت لإن كان مسلما رده علي الإسلام وإن كان نصرانيا رده علي سعيه فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلانا وفلانا قال
سربري قال أبو جعفر هدثت أبا عبد الله فقال سمعت أبا أحمد ابن عاصم يقول سمعت أبا عبيد يقول قال الأصمعي وأبو عمر وغيرهما جذر قلوب الرجال الجذر الأصل من كل شيء والوقت أثر الشيء اليسير
منه والمجل أثر العمل في الكف إذا غلظ هذا أيضا من جنس الأول يقول أن الرسول عليه الصلاة والسلام حدثهم حديثين فعيت أحدهما وأنا انتظر الآخر الأول أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال
الجذر والجذم أيضا يعني الأصل أصل الشيء ونزلت الأمانة بناء على الفطرة التي فطر الله الناس عليها ثم علموا من القرآن وهذا تغذية للفطرة ثم علموا من السنة وفي هذا إشارة إلى أن التعلم من
القرآن مقدم على التعلم من السنة خلافا لما سلاكه بعض الناس اليوم من العناية التامة بالسنة وهم لا يعرفون من القرآن شيئا حتى أنك تسألهم عن أدنى آية من كتاب الله لا يعرفونها بينما هم
في الحديث أجلة وعلمة لكنهم في علم التفسير وعلم القرآن ثعار وهذا لا شك أنه نقص والواجب تقديم القرآن ثم السنة ولكن لا ليس معنى قولنا إن الواجب تقديم القرآن أن تدع السنة لكن تجعل
اهتمامك أكثر في تعلم القرآن ثم بعد ذلك تعلم من السنة ولهذا قال تعلموا من القرآن ثم علموا من السنة يقول وحدثنا عن رفيه من؟
الرسول صلى الله عليه وسلم قال ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه أسأل الله أن يتبتنا وإياكم ينام النومة في ليل أو نهر على أنه أمين فإذا السيقظ وإذا الأمانة منزوعة من قلبه
ولهذا شرع للإنسان أن ينام على ذكر وأن نستيقظ على ذكر وما أجدر بنا أن نعلم أذكار النوم وأذكار الاستيقاظ حتى ننام على ذكر ونقوم على ذكر نعم لكن الذي لا ينام على ذكر يخشى أن تنزع
الأمانة من قلبه إذا السيق وإذا هي غير موجودة والإنسان يحمد الله على نعمته ويسأله الثبات لأن القلب بين أصبعين من أصابع الله عز وجل يصرفه ويقلبه كيف شاء فيظل أثرها أثر مثل الوقت
الوقت الأثر اليسير يعني مثل لو أن شرارة سقطت على جلدك صار لها أثر لكن ليس بذلك الأثر القوي ثم ينام النوم فتقبض الأمانة من قلبه فيبقى أثرها مثل الماجلي ففسره بقوله كجمر دحرجته على
رجلك فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شيء هذا أيضا أشد من الأول ينام ثم تقبض من قلبه ويبقى أثرها مثل المجلي كجمر دحرجته على رجلك فنفط يقول تراه منتبرا وليس فيه شيء وهذا الشيء تفهمونها
أنتم إذا سقطت جمرة على رجلك انتبرت ولكن ما فيها شيء هكذا إذا نزعت الأمانة النزعة الثانية ويقول فيصبح الناس يتبايعون فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى في البيع الذي هو جار في حياتهم
صباحا ومساء لا تجد أحدا يقوم فيه بالأمانة رش كذب خداء مكر وهل مجر هذا إذا طبقته على حاضرنا اليوم وجدت أنه منطبق على كثير من الباع يلعب يغش ويكذب ويخدع ويخون المهم أن يجد كسبا ولو
عن طريق محرم فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة فيقال إن في بني فلان رجلا أمينا قبيلة ما فيها إلا رجل واحد أمين إن في بني فلان رجل أمين ويقال للرجل وهذه على خير أشد وأطم ما أعقله ما أضرفه
ما أجلده وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان يعني هو فيما يبدل الناس فيما عملت الناس جيد لكن ما عنده إيمان أعوذ بالله مثقال حبة خردل وهذا من ما يضرب به مثل في القلة ثم قال رضي الله
عنه وَلَقَدْ أَتَيَّ أَتَى عَلْيَ زَمَانَ وَمَا أُبَالِي بِأَيُّكُمْ بَايَعْتِ لَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ الْإِسْلَامِ وَإِنْ كَانَ نَصْرَنِي رَدَّهُ عَلَيَّ سَعِيْهِ فَأَمَّا
الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايَعْ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا المعنى أنه يقول إن اليوم نزعت الأمانة فلا أكاد أرى أحدا يصلح للمباعة إلا فلانا وفلانا فيه عندك وإن كان نصرانيا قوله
نصرانيا رده علي سعي أي وإليه الذي أقيم عليه والي أي والي أي واليه أي واليه الذي أقيم عليه لينصف منه وأكثر ما يستعمل الساعي في ولاة الصدقة ويحتمل أن يراد به هنا الذي يتولى قبض
الجزية قوله إلا فلانا وفلانا يحتمل أن يكون ذكره بهذا اللفظ ويحتمل أن يكون سمى اثنين من المشهورين بالأمانة إذ ذاك فأبعهم الراوي والمعنى لست أثق بأحد أأتمنه على بيع ولا شراء إلا
فلانا وفلانا ما مشكلة المشكل يقوله إن كان نصرانيا كيف يبايع النصراني يعني أنه كان يعامل من شاء غير باحث عن حاله وثوقا بأمانته فإنه إن كان مسلم فدينه يمنعه من خيانه ويحمله على أداء
أمانه فأمنه طيب إذن المبايع هنا ليست مبايع الولاية المبايع من البيع والشراء والمسلم يبايع المسلم ويبايع النصراني ويبايع اليهودي يعامل كل منه وقوله رد عليه سعيه واضح يعني لو باعته
نصرانيا فإن الذي يتولى أموره سوف يرده عليه بمعنى أنه لا يمكنه من الخيانة يرد الأمانة أما الآن فلا أبايع إلا فلا أبايع معنى لا أبايع مبايع الولاية لا المبايع في البيع والشراء نعم
إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة