3547 - 3550 حديث أبي سعيد الخدري يخرج أناس من قبل المشرق ويقرؤن القرآن...📔 صحيح البخاري ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا أبو النعمان قال حدثنا مهدي بن ميمون قال سمينة محمد بن سيرين يحدث عن معبد بن سيرين عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج ناس من قبل المشرق
ويقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه قيل ما سيماهم قال سيماهم التحليق أو قال التسبيد سيماهم يعني
علامتهم وهؤلاء هم الخوارج الذين خرجوا من المشرق فكانوا كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤون القرآن لكن لا يجاوز تراقيهم وليعبد الله وعليك يا أخي أن تفتش في نفسك هل إذا قرأت
القرآن يصل القرآن إلى قلبك أو في الحنجرة فقط إن كان الثاني فعليك بالمبادرة بالمبادرة بالمبادرة بالعلاج قبل أن يستشفي المرض فلا تستطيع الفكاك منه وإن كان الأول وأنك تجد لدة في قراءة
القرآن وحلاوة وطعما نعم وان شراح صدر فأعلم أن هذه منة من الله عليك فاشكره عليها ليزيدك عليه شبأ التحليق أو التسبيل في تعليق نعم يقول التحليق إزالة الشعر والتسبيل استئصاله قوله
التحليق أو قال التسبيل التسبيل شك من الراوي وهو بالمهملة والموحدة بمعنى التحليق وقيل أبلغ منه وهو بمعنى استئصال وقيل إن نبت بعد أيام وقيل هو ترك دهن الشعر وغصله قال الكرمان فيه
إشكال وهو أنه يلزم من وجود العلامة وجود ذي العلامة فيستلزم أن كل من كان محلوق الرأس فهو من الخوارج والأمر بخلاف ذلك اتفاقا ثم أجاب بأن السلف كانوا لا يحلقون رؤوسهم إلا للنسك أو في
الحاجة والخوارج اتخذوه ديدنا فصار شعارا لهم وعرفوا به قال ويحتمل أن يراد به حلق الرأس واللحية وجميع شعورهم وأن يراد به الإفراط في القتل والمبالغة في المخالفة في أمر الديانة قلت
الأول باطل لأنه لم يقع من الخوارج والثاني محتمل لكن طرق الحديث المتكاثرة كالصريحة في إرادة حلق الرأس والثالث كالثاني والله أعلم تنبيه وقع لبن بطال في وصف الخوارج خبط أردت التنبيه
عليه لأن لا يغتر خطأ بالبعض خبط أو خبط خبط أردت التنبيه عليه لأن لا يغتر به وذلك أنه قال يمكن أن يكون هذا الحديث في قوم من عرفهم النبي صلى الله عليه وسلم عرفهم بالوحي أنهم خرجوا
ببدعاتهم عن الإسلام إلى الكفر وهم الذين قتلهم علي بالنهروان حين قالوا إنك ربنا إنك ربنا فاغتاض عليهم وأمر بهم وأمر بهم فحرقوا بالنار فزادهم ذلك فتنة وقالوا والآن تيقن أنك ربنا إذ
لا يعذب بالنار إلا الله انتهى وقد تقدمت هذه القصة لعلي في الفتن وليست الخوارج وإنما هي للزنادقة كما وقع مصرحا به في بعض طرقه ووقع في شرح الوجيز للرافعي عند ذكر الخوارج قالهم فرقة
من المبتدعة خرجوا على علي حيث اعتقدوا أنه يعرف قتلة عثمان ويقدر عليهم ولا يقتص منهم لله بقتله ومواطاته إياهم ويعتقدون أن من أتى كبيرة فقد كفر واستحق الخلود في النار ويطعنون لذلك في
العمة انتهى وليس الوصف الأول في كلامه وصفه الظاهرين والله أعلم أن قوله سمام التحليق ليس حلق الرأس كله ولكن يحلقون حلقا كالحلق على الرأس فإما أن يكون حلقة تائرة في وصل الرأس كذا
يكون ما فوق الرأس باقيا وما أسفل باقي حلقة كالطور وإما أن تكون حلقة من أسفل ويكون أعلى الرأس باقيا وهناك احتمال ثالث أن تكون حلقة في أعلى الرأس أما مجرد الحلقة الغرأس فهذه لست
علامة على الحوارج لأن الناس يتعلونها وهم ليس من الحوارج الشاهد من هذا قوله يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم فدل هذا على أن القرآن يقرأه البر وعش والفاجر إعداد مشروع كبار العلماء
بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة والسنة