3546 - 3550 حديث قالت عائشة سأل ناس النبي عن الكهان فقال إنهم ليسوا بشيء📔 صحيح البخاري ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال البخاري رحمه الله تعالى في باب قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم حدثنا علي قال حدثنا إشام قال أخبرنا معمر عن الزهري حاء وحدث لي أحمد بن صالح قال حدثنا عن بسة قال حدثنا يونس عن ابن شهاب قال أخبرني يحيى بن عروة ابن الزبير أنه سمع عروة ابن الزبير قالت عائشة رضي الله تعالى عنها سألوا ناس للنبي صلى الله عليه وسلم عن الكفحان فقال إنهم ليسوا بشيء فقالوا يا رسول الله فإنهم يحدثون بالشيء يكونوا حقا قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرقرها في أذن وليه فقرقرت الدجاجة فيخلطون فيه أكثر من مئة كلبة بسم الله الرحمن الرحيم الكفان هم الذين يحكرون عن المغيبات في المستقبل فيقولون سيكون كذا في يوم كذا أو في شهر كذا أو في سنة كذا وهذا من علم الغيب الذي لا يطل عليه إلا الله ولهذا جاء في الحديث من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ووجه الكفر أنه صدق بأن أحدا يعلم الغيبة سوى الله فيكون في هذا تكذيب لقوله تعالى يقول لا يعلم من في السماوات والعرض الغيبة إلا الله وهؤلاء الكهان كانوا حكاما في الجاهلية لأن لهم شياطين تتصل به وتخبرهم بخبر السماء ثم هذا الكاهن يزيد على هذه الأخبار أشياء من عنده يروج بها على الناس فإذا وقعت الكلمة الصدق التي سمعت من السماء ظن الناس أن كل كلامه صدق فصدقوه بما يقول ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول إنهم ليسوا بشيء ليس عندهم علم ولما أورد على الرسول عليه الصلاة والسلام أنهم يحدثون بالشيء يكون حقا قال النبي صلى الله عليه وسلم تلك الكلمة من الحق يحفظها الجني فيقرقرها في أذن وليه كقرقرة الدجاجة تعرفون قرقرة الدجاجة نعم من لم يعرفها فليذهب غدا إلى الدواجن وليسمع هذه القرقرة يقرقرها الجن في أذنه يعني كلاما ليس بمفهوم جيدا فيأخذ الجن من هذه القرقرة ويضيف إليها ما يضيف ثم يحدث الناس فإذا وقعت الكلمة الحق قالوا هذا هو العالم وكما أن هذا موجود في الجاهلية فما زال الناس أيضا يأخذون به الآن يصدقون حتى أني رأيت بعض الصحف في أول هذه السنة الميلدية كما هي عادتهم في تاريخ يكتبون في الصحف قالت الكاهنة فلانا ثم يصورونها سيكون كذا سيكون كذا الجهال من الناس يصدقون وضعفاء الدين يصدقون والواجب تكذيب هذا والواجب أيضا منع الصحف من نشر هذه الأشياء ولكن مع الأسف أنها تدخل بلادنا من غيرنا وترج فينا حتى لو فرض أن القضاء والقدر صدق ما يقول هذا الكاهن فإننا نعلم علم اليقين أن هذا الكاهن لا يعلم الغير ولا يجوز لنا أن نصدقه ولا أن نركن إلى ما قال قبل أن يقع لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لا يسوف شيء فإن سأل الكاهن إن سأل الكاهن ليختبرهم ويكذبهم فهذا لا بأس بل قد يكون واجبا وقد اختبر النبي صلى الله عليه وسلم بن صجيعة فقال ما خبأت لك قال الدخ وكان الرسول عليه الصلاة والسلام قد أضمر في نفسه الدخان لكن هو قصر قال الدخ عجزا نكمله فقال النبي عليه الصلاة والسلام اخسى فلم تعد وقدره فسؤال الكهان انقسم لثات تقسام القسم الأول أن يراد به بيان عوارهم وكذبهم فهذا جائز بل واجب بشرط أن لا يكون في ذلك تغرير لأحد فيغتروا إذا جاء هذا الرجل ليسأل الكاهن أو يموه هذا الكاهن ويقول فلان جاء إلي وسألني وما أشبه ذلك الثاني أن يسألهم لأن يسألهم لينظر ما عندهم ولكن لا لتصديقه لا تقبل له صلاة أربعين ليلة لأن في سؤالهم إغراء لهم بما هو عليه من الكذب والدجل وفي سؤالهم أيضا تغرير للغير حيث يظنون أنهم على حق والثالث أن يسألهم ويصدقهم فهذا الكفر من أتى كاهن فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث إشارة إلى أن الإنس قد يستخدم الجن لكن إذا استخدمه لأمر باطل فإنه حرام أو استخدمه بطريق باطل كالذبح له والركوع له والسجود له أو تمكينه من نفسه مثلا فإن ذلك لا يجد لأن الجن فيهم سفها فيهم من يختار هذه المرأة لجمالها ويختار أن تكون زوجة الله وفيهم من يختار هذا الصبي لجماله ويفعل به فاحشة أو هي امرأة تعشق إنسيا وتريد أن تتصل به فإذا كان على هذا الوجه كان حرام فإذا كان توليهم بطريق محرم أو ليستعين بهم على محرم كان ذلك حراما بلا شك أما إذا كان بطريق مباح يستعين بهم على شيء مباح فقد ذكر الشيخ الرسول من تيمير رحمه الله أن ذلك جائز ولكن إذا خيف أن يكون هذا ذريعة إلى أمر لا جوث فلدينا قاعدة الشرعية وهي سد الذراعي هذه أولا الذهاب إلى السحر لفك السحر ليس محل الاتفاق بين العلماء فإن من علماء من يقول لا يجوز الذهاب إلى السحر لفك السحر حتى لا أدى ذلك إلى موت الإنسان ومنهم من يجوزه للضرورة كالمشهول من مذهب الإمام أحمد عند أصحاب المتأخرين فإنهم يقولون يجوز حل السحر بمثله الضرورة وكذلك أيضا ما ذكر عن المسيئ أنه سئل عن الرجل يمنع من امرأته بالسحر فهل يجوز أن ينشر قال لا بأس إنما يريدون به الإصلاح فأما ما ينفع فلم ينهى عنه ولكن كثيرا من أهل العلم قالوا إن النشر بالسحر حرام ولا تجوز لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن النشر فقال هي من عمل الشيطان يعني كانت تسأل ما معنى عدم القبول هل معناها أنها لا تبرأ بها الذمة أو لا نقول لا تبرأ بها الذمة لكن أجرها يحبطه الذهاب إلى الكاهن وإلا في الذمة تبرأ لأن نفي القبول إما أن يكون لوجود مفسد أو لفواد شر فإن كان لوجود مفسد أو فواد شر فنفي القبول نفي للصحة نفي للصحة وأما إذا كان لا لهذا ولا لهذا فنفي للقبول نفي للأجر الحاصل بفعل الصلاة فيكون هذا العمل الذي علق علينا في القبول يكون إثمه موازيا لثواب هذه الصلاة فيحبطه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة