3541 - 3550 باب قول الله والله خلقكم وما تعملون وقوله إنا كل شيء خلقناه...📔 صحيح البخاري ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال دخري رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى والله خلقكم وما تعملون إنا كل شيء خلقناه بقدر ويقال المصورين أحيوا ما خلقتم إن ربكم الله الذي خلق السماوات ويرض في ستة أيام ثم استوى
العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين قال ابن عيينة بين الله الخلق من الأمر بقوله تعالى ألا له الخلق
والأمر وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عملا قال أبو ذر وأبو هريرة سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال إيمان بالله وجهاد في سبيله وقال جزاء بما كانوا يعملون وقال
وفد عبد القيس للنبي صلى الله عليه وسلم مرنا بجمل من الأمر إن عملنا بها دخلنا الجنة فأمرهم بالإيمان والشهادة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فجعل ذلك كله عملا بسم الله هذا الباب أراد
المؤلف أن يبين به أفعال العباد هل هي مخلوقة أو غير مخلوقة فصدره بقول الله تعالى والله خلقكم وما تعملون خلقكم أمر هواقع وما تعملون قيل في عرابها وجهي الوجه الأول أن ما مصدرية أي
خلقكم وعملكم وقيل ما موصوله وهو الصحيح لأنه قال أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون أي ما تنحتون فأصنامكم مخلوقة فكيف تعبدونها ولا تعبدون الذي خلقكم وخلقه فالصحيح الراجح أن ما
مصدرية وليست أن ما مصدرية لأن السياق يعين ذلك وهي من حيث العموم يجوز أن تكون مصدرية والتقليل خلقكم وخلق عملكم ويكون دلالتها على خلق الأصنام من باب دلالة النزوم لأنه إذا كان العمل
مخلوقا كان المعمول مخلوقا كذلك أما على الوجه الأول فإنها تدل على أن هذه الأصنام مخلوقة بدلالة التضمن والمطابق ومع ذلك تدل على أن عمل الإنسان مخلوق بطريق الانتزام فأيهما نأخذ أن
نأخذ أنها تدل على أن العمل مخلوق وأن هذه الأصنام مخلوقة بطريق اللزوم أو بالعكس بالعكس لأن السياق السياق الآية يراد به بيان بطلان عبادة هذه الأصنام التي نحتموها أنتم فهي مخلوقة
فلماذا تعبدونها ولا تعبدون الذي خلقكم وخلقها فتقيل الآية والله خلقكم والذي تعملونه والعائد على الموصول محذوف طيب من القائم الله خلقهم وما تعملون القائم إبراهيم أنكر على قومه أن
نعبدوا هذه الأصنام التي هم بأنفسهم منحتونها وهي مخلوقة لله ثم نرجع فنعود هل أعمال العباد أفعال لهم أو أفعال لله وهل هم مستقلون بها أو غير مستقلين بها سبق الكلام على هذا وبينا أن في
هذه المسألة ثلاثة أقوال طرفان ووسط طرف يقول أفعال العباد مخلوقة لله وليست فعلا لهم لأنهم مجبورون عليهم يفعلون بغير إرادة ويقولون إن الإنسان الذي يأتي ويركب سيارته ويشغلها ويمشي
كالإنسان الذي حمل وهو مغمى عليه ووضع في السيارة ويقولون إن الذي ينزل من السطر الدرج رويدا رويدا كالذي يلقى من السطر أي أن الجميع يفعل بغير بغير إرادة وغير فيها ولا شك أن هذا قول
باطل لأن كل إنسان يعرف فرق بين ما يفعله باختياره وما يفعله باضطراره والقول الثاني الطرف الثاني بالعكس يقول إن الإنسان مستقل بعمله ولا علاقة لله فيه وأنه يفعل باختياره ويترك
باختياره وبمشيئته وإرادته وأن الله لا علاقة له بفعله لا مشيئة ولا خلطه وهؤلاء هم القدمية الذين هم مجوس هذه الأمة وسبق لنا بيان وجه كونهم مجوسا أنهم جعلوا للحوادث خالقين كما جعلت
المجوس للحوادث خالقا القول الثالث الوسط أن أفعال العباد أفعالهم هم باختياره وإرادته لكنها مخلوقة لله من حيث إن فعل العبد صادر عن إرادة جازمة وقدرة تامة والذي خلق هذه الإرادة وخلق
هذه القدرة هو الله وخالق السبب التام خالق للمسبب لأن المسبب ناشئ عن السبب فباعتبار الأصل يكون المسبب مخلوقا للمسبب الذي خلق السبب وهذا القول هو صحيح والدليل على هذا أن الإنسان إذا
أجبر على الفعل لم يترتب عليه أثره لأنه لسه باختيار وأن الإنسان إذا فعل الشيء وهو نائم لم يترتب عليه أثره إلا ما كان من الإثلافات التي للخلق وأن الإنسان لو نسي فعمل عملا لم يترتب
عليه أثره لأنه بغير قصد وهذا هذا القول تدل عليه القواعد الشرعية والواقع أيضا لأننا لو قلنا إن الإنسان يستقل بعمله ويفعل ما شاء ما شاء ولا علاقة لا بفعله صار في ملك الله ما لا ما لا
يشاء وهذا امتنم إذا تنسب أعمالنا إلى الله تعالى خلقا ومشيئة وتنسب إلينا فعلا وكسبا فنحن الساجلون الراكعون الصائمون المتصدقون الحاجون المعتمرون ولا ينسب هذا إلى الله عز وجل لكن خالق
هذا الحال هو الله عز وجل ضرورة أنها صادرة منا وهي من صفاتنا ونحن وصفاتنا مخلوقون إلى الله عز وجل ثم قال المؤلف البخاري إن كل شيء انخلقناه بقدر كل شيء هذه مفؤول لفعل محذوف ويسميه
النحيون الاشتغال لأن العامل اشتغل بضمير بضمير المتقدم فقوله إن كل شيء انخلقناه تقديره إن خلقنا كل شيء هذا الخلق إنه خلقنا كل شيء هل يشمل فعل العبد الجواب نعم وهذا كقوله تعالى وخلق
كل شيء فقدره تقديرا وهنا يقول إن كل شيء خلقناه بقدر فالآيتان متساويتان دلالة وإن اختلفتها تعبيرا ويقال للمصوئين أحيوا ما خلقتم متى يقال يوم القيامة أحيوا ما خلقتم فأضاف الخلق إليه
فصاروا هم الفاعلين وهنا يشكل يشكل على بعض الناس كيف أضاف كيف سمى فعلهم خلقا والجواب لأنهم يضاهؤون بخلق الله ويريدون أن يكونوا كالخالق عز وجل في الإبداع والتصوير نعم الأخ ماذا قلنا
أنت ما هو الإرادة لأوردنا على هذا وأجبنا عنه أحيوا ما خلقتم يعني كيف سمى فعلهم خلقا والجواب نعم الله أنك اشتعلت بغير بغير ما نحن فيه نعم لأنهم بسرهم هذا يضاهؤون خلق الله فيريدون أن
يجعلوا أنفسهم خالقين طيب إذا قال قائل ألستم تقولون إن الله مفرد بالخلق فكيف قيل لهؤلاء أحيوا ما خلقتم فالجواب أن الخلق الذي انفرد الله به غير الخلق الذي خلقه هؤلاء خلق الله الذي
انفرد به إيجاد من عدم أما هؤلاء فإنهم لن يوجدوا من عدم وغاية ما صنعوا التغيير والتحويل تغيير الشيء وتحويل فمثلا الباب يقال خلقه النجاة هل هو أوجد المادة الخشب والمسامير وغيرها لا
لكن حول هذه الأخشاب والمسامير إلى إلى باب وكذلك المصور عنده مادة هل خلق هو المادة لا الذي خلق ذلك هو الله وهو شكل هذه الصورة إن ربكم الله الذي خلق الصماوات والأرض في ستة أيام ثم
مستوى العرش يرشي الليل النهار يطلبه وحديثه والشمس والقمر والنجوم من سخراتهم بأمره الآلاء والخلق والأمر تبارك الله رب العالمين هذه الآية سبق الكلام وبيّننا أن الأيام ستة أولها الأحد
وآخرها الجمعة ونورد الآن إشكالا وهو أنه كيف قدر خلق السماوات والأرض في ستة أيام أولها الأحد وآخرها الجمعة مع أنه ليس هناك شمس يقدر بها اليوم والجواب أنها تقدر بحركة الشمس على مدى
ستة أيام وإن لم تجد الشمس ثم قال قال ابن عيين يعني سفيان بيّن الله الخلق من الأمر بيّنه أي ميّزه فقال ألا له الخلق والأمر وكيف ذلك لأنه عطف الأمر على الخلق والأصل في العرض المغاير
إذن الأمر شيء والخلق شيء من الأخر الأمر أن يقول كن والخلق هو التكوين والإيجاب لقوله تعالى على الأرض والخلق هو الأمر وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عملا وسبب وقلنا إن الإيمان
عمل عمل الإنسان آمن أي كون الإيمان في قلبه كفر كون الكفر في قلبه فهو عمل وقال أبو ذر وأبو هرير السوء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي الأمال أفضل قال إيمان بالله وجهاد في سبيله فجعل
الإيمان عملا وقال تعالى جزاءا بما كانوا يعملون أي جزاءا بالذي كانوا يعملونه سواء الخير أو أو الشر وقال وقال وقال عبد عبد القيس للنبي صلى الله عليه وسلم مرنا بجمل من الأمر إن عملنا
بها دخلنا الجنة فأمرهم بالإيمان والشهادة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فجعل ذلك كله عملا عملا للإنسان فيضاف إليه على أنه هو العامل المباشر أما الخالق فهو فهو الله فهو الله إعداد مشروع
كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة اشتركوا في القناة