50 - 78 تفسير الآية (فأنجيناه ومن معه...) إلى (...أغرقنا بعد الباقين) سورة الشعراء - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى فأنجيناه خلفا للسببية أي فبسبب دعائه أنجيناه وهي مع إفادتها السببية تفيد أيضا التعقيد قال فأنجيناه ومن معه في الفلك المشقول هنا قال ومن معه مع أن دعائه ومن معي من المؤمنين وكلمة من معه أعم فما هي الحكمة في ذلك؟ أنه صحب معه بعض الحيوانات المخلوقات نعم وأنه أخذ من كل زوجته نعم فهذه لا توصف في الإيمان أو عدم المسلم ولعله ما قصدها إذا نوح عليه الصدسان في دعائه ما كان فيما يظهر يجوره في ذهنه أن الله ينجي هذه المخلوقات الأخرى بل قال مما يمن المؤمنين يشكل على هذا قول ومن معه من ولما قل وما معه من باب التغليب على كل حال من باب التغليب ولأنه هو أيضا إنما دعا لمن معه فكأن الله سبحانه وتعالى غلب جانب العقلاء لأنه هو إنما دعا بإنجائهم فصار هذا أنسب مطابقة الإجابة بالطلق وقال ومن معه في الفلك المشكوم الفلك الذي بناه أو صنعه نور في عمل الله عز وجل وقد قال الله تعالى وحملناه على ذات ألواح ودسر وهنا قال في الفلك وهنا قال ذات ألواح ودسر وإيها أخصر الفلك أخصر أخصر من ذات ألواح ودسر لكن الآية السورة تربى الساعة وانشق القمر كما هو معروف في حواصل آياتها ومقاطعها وجمل الآيات المناسب لها ذات ألواح مدسل كما أن فيه فائدة معنوية وهي بيان مواد هذه السفينة أنها من الألواح والمساني ليكون في ذلك دليل على أنها محكمة ولأجل أن يتعلم صناعة السفن من لم يعرف والصناعة في ذلك الوقت ما تطورت لها في التطور فالحاصل هذا السبب لأن هناك ذكرة مبطوطة وهناك ذكرة بلسم الخار وقولها المشحون يقول المملوء من الناس والحيوان والطيف نعم مشحون مملوء من الحيوان من الناس والحيوان والطيف أبطير منه من الحيوان لكن عطفه عليه من هذا عطف الخاص على العام حتى الإنسان من الحيوان لكن الإنسان حيوان ناطق كما يقول المناطقة وكأنه يريد الحيوان ما يمشي على رفليك والطير ما يطير بجناحي وإلا لو قال والحيوان لكفى وقوله في الفلك المشخون مر علينا كثيرا أن الفلك اسم جنس يشمل بلفظه الواحد والجنس يعني هذا اللفظ صالح للجنس والمخرد حتى إذا كنتم في الفلك وجرينا بهم سليح طيبة وفرحوك وجرينا هنا أراد بالفلك الجنس والمخرد جنس ألم ترى أن الفلك تجري في البحر هذا جنس لا أراد المخرد لو كان الجامع لقال فجرينا أراد جنس الفرمية لا أراد مفرد هنا اللفظ مفرد الآن لكن يراقبه الجسم ماذا تقول للإنسان هو مفرد لكن الجنس إنما الكلام على إن كل تطلق على الجامع هو المفرد اطلاقا واحدا ما يتميز إن المراد على الجامع دون المفرد أو المفرد دون الجامع إلا بالسياق قال تعالى ثم أغرقنا أي بعد إن جاءهم الباطين من قومهم والذين نجوا كما قال الله تعالى في سورة هود قليل وما آمن معه إلا قليل وابن أحد أبنائه ما نجى لأنه كان كافر وهو قتال ونجني ومن معي من المؤمنين كذا وفي الآيات الأخرى إن الله قال له قلنا في زياما كل زوجين اثنين وأهلك لكن الله استثمت إلا من سبق عليه القول منهم ولكنه عليه الصلاة والسلام دعا الله تعالى مشفقا وراتيا رحمته فقال ربي إن نبني من أهلك وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين فقال الله تعالى له إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح وجواب هنا فيه إشكال إن الله قال إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح لأنه كان مقتضى ما سبق أن يقول إنه ليس من أهلك لأنه استثنين مثلا إلا من سبق عليه القول لكن لو قيل كذلك لأنه سبق عليه القول لقال ولماذا سبق عليه القول فلكر النتيجة الأخيرة وهو أنه عمل غير صالح أو عمل غير صالح فلا تسألني ما لزلك لها توجيهة إنه أي سؤالك عمل غير صالح لأنك سألت ما لا يجوز أو إنه أي الولد عمل غير صالح من باب المبالغة يعني آمن غير صالح فأطلق عليه المصدر كما يقال فلان عدل وفلان رضا بمعنى ذو عدل ورضا نعم فالمعنى إنه ذو عمل غير صالح ويؤيد هذا الاحتمال القراءة لكنها ليست السبعية إنه عامل غير صالح فلا تتعلم لما لا ترك لي صيد هؤلاء الذين نجوا هل هم الذين بقوا من أهل الأرض لا ليسهم بل ذرية نوح هم الذين بقوا وأما من كان معه من المؤمنين فإنه فنوح ما بقي له النسل لقوله تعالى وجعلنا ذريته هم الباقين ولهذا يقال إن نوح عليه الصلاة والسلام هو الأب الثاني للإنسان الأب الأول آدم وهذا هو الأب الثاني لأن جميع من الإنسان مات وما بقي إلا ذريته وجعلنا ذريته هم وهذه هم ضمي فصل يفيد الحصر والاختصار فهم الذين بقوا ويقولون يعني يقول موركون إنهم ثلاثة سام وحام وياكس والله أعلم هل هذه أسماؤهم أم لا وهلهم ثلاثة أو أكثر أو أقل إنما هذا كلام مؤرسين المهم إنما الذي متيقن أنه ما بقي أحد من أهل الأرض إلا ذرية نوح عليه الصلاة والسلام فيكون هو الأبد الثاني