3539 - 3550 باب قول الله تعالى بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ والأيات في..📔 صحيح البخاري ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب قول الله تعالى: بل هو قرآنٌ مجهدٌ في لوحٍ محفوظ، والطور، وكتابٍ مصطور قال قتادة: مكتوب، يصطرون، يخطون في أم الكتاب جملة الكتاب، جملة الكتاب وأصله ما يلفِر من قول ما يتكلَّم من شيءٍ إلا كُتِب عليه وقال ابن عباس: يُكتَبُ الخير والشر، يُحَرِّفون، يُزِيلون وليس أحدٌ يُزِيلُ لفظَ كتابٍ من كُتُب الله عز وجل ولكنهم يُحَرِّفونه، يتأوَّلونه على غير تأويله دراستهم، تلاوتهم، واعيَّة، حافظة، وتاعيَّها، تحفظُها ووحيَ إليَّ هذا القرآن لأنذِرَكم به يعني أهل مكة، ومن بلغ هذا القرآن فهو له نذير هذا الباب مجتمع على أشياء متعددة أولاً، بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ هذا آخر سورة، هو قرآن مجيد في لوح محفوظ هو الضمير يعود على القرآن والمجيد ذُل عظمه وإذا كان القرآن مجيداً، فمن تمسك به نال المجد وقوله في لوح محفوظ، أي في اللوح المحفوظ عند الله عز وجل والطور هو كتابٍ مصطور، الطور هو الجبل المعروف، وكتابٍ مصطور يعني مكتوب، مأخوذ من السطر، لأن الكتاب يُكتب على وجه الأسطور ومن مراد بهذا الكتاب المصطور؟ إما أنه اللوح المحفوظ، وإما أنه القرآن ويؤيده قوله في كتاب مصطور، في رقٍ منشوع، والرق الجلد وكانوا الأول يكتبون القرآن في الجلود، في عسيب النخل، في اللخار، وهي حجار رقيقة، ملسى، وغير ذلك وَالْقَرَمِ وَمَا يَسْتُرُونَ، قال: وَمَا يَخُطُّونَ فيِ، يَخُطُّون، يَسْتُرُونَ يَخُطُّونَ، لأن الخطَّاق يُسَبْطِرُ المكتوب في أم الكتاب جملة الكتاب وأصل، يشير إلى قوله تعالى: وَإِنَّهُ في أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعْلِيُمْ حَكِيمٍ ما يلفِظُ ما يتكلم من شيء إلا كُتِب عليه يشير إلى قوله تعالى: ما يلفِظُ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد وقوله إلا كُتِب عليه فيها شيء من قصور، ولهذا أردفى بقوله وقال ابن عباس: يُكتَبُ الْخَيْرُ وَالشَّرُ، وعلى هذا فيكون قوله من قولٍ عاماً لأقوال الخير وأقوال الشر إلا لديه رقيب، يُراق عتيد حاضر، لا يغيب نعم، قال: يُحَرِّفُونَ يُزِيلُونَ وليس أحدٍ يُزِيلُ لفظ كتابٍ من كتب الله عز وجل، ولكنهم يُحَرِّفونَه، يتأولونَه على غير تأوينَه، قول يُحَرِّفُونَ مأخوذ من التحريف، وهو صرف الشيء، يُقال انحرفت الدابة، أي انصرفت، ويُقال حرفتُ كذا، أي صرفته، وهو بمعنى التغيير، والعزالة عن موضعه، كلمة عن مواضعه، أي يُزِيلُونَه عن مواضعه، ولكن هل التحريف لفظي أو معنوي؟ أو هذا وهذا، هذا وهذا، قد يكون لفظياً، وقد يكون معنوياً، وقد يكون لفظياً، معنوياً، فإذا قال القارئ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسَ، فهذا، تحريف لفظي، لكن لا تغير به المعنى، وإذا قال: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشَ، أي مَلَكَهُ وَقَهْرَهُ، فهذا تعريف معنوي، وإذا قرأ القارئ: وَكَلَّمَ اللَّهَ مُوسَى تَكْلِيمًا، فهذا تحريفٌ لفظيٌ، معنويٌ، وكلُه مذمون، كلُه مذمون، كلُه مذمون، لكن شدُه التحريف اللفظي المعنوي، وقوله: وليس أحد من يزيل اللفظة كتاب من كتب الله عز وجل، يعني في الغالب، وإلا فإنهم أي الذين حرفوا ربما يغيرون، يزيدون أو ينقصون، طيب، وقول دراستهم تلاوتهم، ما هي دراستهم؟ هل جاء في القرآن دراستهم؟ إن كنا عن دراستهم لغافلين، أي تلاوتهم، واعية، يعني وتعيها أذنهم، واعية حافرة، وتعيها تحفظها، وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به، ومن بلغ، يعني أهل مكة، يريد بذلك أن الخطاب في قولي لأنذركم، نعود إلى أهل مكة، ومن بلغ، أي من بلغه هذا القرآن من غير أهل مكة، نعم، قال ومن بلغه، ومن بلغ، ومن بلغ هذا القرآن فهو له نذير إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت، أعزها الله بالتوحيد والسنة